الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار رقم: (271) حكم المساهمة في الشركات المختلطة

أضيف بتاريخ : 10-03-2019

قرار رقم: (271) (2 / 2019) حكم المساهمة في الشركات المختلطة

بتاريخ (25/جمادى الأولى/1440هـ) الموافق (31 / 1/ 2019م)

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد

فإن مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية في جلسته الثانية المنعقدة يوم الخميس (25/جمادى الأولى/ 1440هـ)، الموافق (31 /1 /2019م) قد نظر في الكتاب الوارد من عطوفة رئيس اللجنة الاستشارية الشرعية لوضع المعايير الشرعية والمحاسبية لتصنيف الشركات حسب التوافق مع الشريعة الإسلامية، فضيلة الدكتور أحمد الحسنات، كتاب (رقم 611/ 55122/ 1352 تاريخ 22 /11 /2018م)، حيث جاء في مضمونه:

أرجو إعلامكم بأن بورصة عمان قامت بتشكل لجنة استشارية شرعية لوضع المعايير الشرعية والمحاسبية لتصنيف الشركات حسب التوافق مع الشريعة الإسلامية، تضم في عضويتها مجموعة من أهم الخبراء وأصحاب الاختصاص في مختلف المجالات المتعلقة بالتمويل الإسلامي من النواحي الشرعية والفنية. حيث قامت اللجنة – بعد الاطلاع على قرارات مجلس الإفتاء العام، وفتاوى دائرة الإفتاء، وقرارات مجمع الفقه الإسلامي، ومراجعة معيار الأيوفي رقم (21) بشأن "الأوراق المالية: الأسهم والسندات"، وقرارات هيئات الرقابة الشرعية، ومؤشر داو جونز للأسهم الإسلامية، والتجارب الدولية السابقة في هذا المجال، والعديد من الأبحاث والدراسات في هذا الموضوع – بوضع مسودة للمعايير المشار إليها أعلاه، وتحكيمها، ووضع الشروحات والضوابط الشرعية والمحاسبية لها.

وضمن هذا الإطار، فإننا نرجو الإشارة إلى أهمية هذا المشروع وأثره في تعزيز وتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي، وتقديم خدمة للمستثمرين الراغبين بالاستثمار في الشركات التي تنسجم أعمالها مع مبادئ الشريعة الإسلامية السمحة، وصولاً إلى تعزيز ودعم الاقتصاد الوطني. وفي ضوء ما تقدم. نرجو التكرم بعرض مسودة المعايير الشرعية والمحاسبية لتصنيف الشركات حسب التوافق مع الشريعة الإسلامية على مجلس الإفتاء العام لمناقشتها وبيان الرأي الشرعي بخصوصها. وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.

وبعد الدراسة ومداولة الرأي قرر المجلس اعتماد المعايير الآتية:

أولاً: لا حرج في معاملات أسهم الشركات النقية، وهي التي تخلو استثماراتها ونشاطاتها المعلنة وقوائمها المالية من التعاملات المتفق على حرمتها.

ثانياً: لا يجوز التعامل بأسهم الشركات المحرمة التي تدخل المحرمات القطعية في صلب نشاطها التجاري.

ثالثاً: يحرم على الشركات وإداراتها التعامل بالربا وسائر المحرمات مهما كانت نسبة المحرم في مقابل المباح.

رابعاً: أما ما يسمى بـ"الشركات المختلطة"، وهي الشركات المسجلة بأعمال تجارية مباحة الأصل، غير أنها تتعامل عرضاً ببعض العقود المحرمة أو بيع بعض المحرمات التي ليست نشاطاً أساسياً للشركة، ولا منصوصاً عليها في نظامها المسجل. فهذا النوع المختلط من الشركات لا بد من توافر شرطين فيها كي يجوز التعامل بأسهمها بيعاً وشراء:

1. عدم تجاوز إجمالي المبالغ المقترضة أو المودعة بالربا نسبة 25% من القيمة الدفترية لمجموع أسهم الشركة.

2. عدم تجاوز الإيرادات أو المصروفات الناتجة عن عنصر محرم عارض – كما سبق بيانه في التعريف - نسبة 5% من إجمالي إيرادات الشركة.

والمسوغ الشرعي لهذين الشرطين هي قواعد الفقه الإسلامي المرنة، وأهمها قاعدة "العفو عن اليسير"، وقاعدة "تنزيل الحاجة العامة منزلة الضرورة"، وأيضا "الضرورات تقدر بقدرها"، وكلها مقررة في النصوص الشرعية وتفريعات الفقهاء الكثيرة، وكذلك قواعد تحديد المسؤولية على من يباشر المعاملة المحرمة، وعدم تعدي الحرام إلى ذمتين، خاصة في الشركات المعاصرة التي يشترك فيها آلاف الناس، الأمر الذي يتعذر معه وقوف كل مساهم على التفاصيل العارضة لتعاملات الشركة.

هذا والواجب على المسلم – رغم حكم الجواز المشروط - التخلص من نسبة الربح المحرم الذي تحصّل عليه نتيجة مساهمته هذه، وإنفاقها في أوجه الخير العامة، على أن لا يعود ذلك بأي منفعة على المساهم. والله أعلم

 

المفتي العام للمملكة / سماحة الدكتور محمد الخلايلة

الشيخ عبد الكريم الخصاونة / عضو      

الشيخ سعيد الحجاوي / عضو

أ.د. عبد الله الفواز / عضو (أتحفظ على المختلطة)   

      د. محمد خير العيسى / عضو

          د. ماجد الدراوشة / عضو        

       أ.د. آدم نوح القضاة / عضو (أتحفظ على القرار في النقطة رابعاً)

                 القاضي خالد وريكات / عضو         

     د. أحمد الحسنات / عضو

            د. محمد يونس الزعبي / عضو

 

 

رقم القرار [ السابق | التالي ]

فتاوى مختصرة

حكم إسقاط الدين عن المدين واحتسابه من الزكاة

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

إسقاط الدين عن المدين بنية احتسابه من الزكاة لا يجزئ عن الزكاة، وإنما هو صدقة من الصدقات التي يثيب الله عليها الثواب الجزيل؛ لأن من شروط الزكاة أن ينوي الدافع الزكاة عند دفعه المال، وقد ثبت الدين في ذمة الشخص المقترض، فلا يصح نقل النية إلى الزكاة.

وحبذا لو قبض الدائن الدَّين من المدين، ومن ثمَّ يعيد له المبلغ المالي الواجب عليه إخراجه كزكاة أو جزءاً منه، إن كان المدين من المصارف الثمانية التي أمر الله تعالى أن يُعطوا من الزكاة.

جاء في [عمدة السالك] من كتب الشافعية": "لو دفع لفقير وشرط أن يرده عليه من دين له عليه، أو قال: جعلت ما لي في ذمتك زكاة فخذه لم يجز، وإن دفع إليه بنية أنه يقضيه منه، أو قال: اقض مالي لأعطيكه زكاة، أو قال المديون: أعطني لأقضيكه جاز، ولا يلزم الوفاء به". والله تعالى أعلم

هل نزول الدم لتسعة أو عشرة أيام يعد حيضًا؟

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

إذا لم تزد مدة الدم عن خمسة عشر يوما فكله حيض وإن تغيرت العادة. والله تعالى أعلم

من نسي قضاءَ الصيام حتى دخل رمضانُ آخرُ لا تلزمه الفدية

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

مَنْ نسي قضاءَ رمضان حتى دخل رمضانُ آخرُ؛ فلا إثم عليه؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ اللَّهَ قَدْ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ) [رواه ابن ماجه، والبيهقي في "السنن الكبرى"]. 

كما أنه لا تلزمه الفدية. جاء في [بشرى الكريم/ ص580] من كتب الشافعية: "أمَّا تأخيره بعذر كسفر وإرضاع ونسيان وجَهْلِ حرمة التأخير ولو مخالطاً لنا؛ فلا فدية فيه؛ لأن تأخير الأداء جائز به، فالقضاء أولى وإن استمر سنين". والله تعالى أعلم

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد