حكم ذبح شاة كأضحية عن أهل البيت الواحد
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الأضحية سنة كفاية في حق أهل البيت الواحد، إذا كانت نفقتهم على شخص واحد، فإذا قام بها واحد منهم - ولو كان ممن لا تلزمه النفقة كالزوجة أو أحد الأولاد - سقط الطلب عن أهل هذا البيت، دون حصول الثواب لغير المضحي - كسقوط صلاة الجنازة بقيام البعض بها - إلا إذا نوى إشراكهم بالثواب.
كما تجزئ الأضحية الواحدة على مَن كان متزوجًا أكثر من زوجة. والله تعالى أعلم
حولُ الذهب المدَّخر يكون بحولِ النقد الذي اشتُري به
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الذهب المتخذ للكنز والتوفير تجب فيه الزكاة إذا بلغ النصاب -مع النقد- وحال عليه الحول، وابتداء حساب حوله يكون من حساب حول المال الورقي الذي بلغ نصاباً واشتُري به الذهب.
جاء في [مغني المحتاج 2/ 78]: "أما إذا باع فضة بذهب أو عكسه فإنه تلزمه فيه الزكاة؛ لأنه يبني حوله على بيعه الأول".
وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: (2670) يرجى مطالعتها. والله تعالى أعلم.
حكم من نذر صوم سنة معينة أو غير معينة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
من نذر صوم سنة معينة، لم يدخل فيه العيد وأيام التشريق ورمضان وأيام الحيض والنفاس، ولا تقضى هذه الأيام.
وأما من نذر صوم سنة غير معينة؛ فإن شرط التتابع، لزمه، ولا يصوم أيام العيد ورمضان والحيض، لكن يجب عليه قضاء هذه الأيام إلا أيام الحيض والنفاس.
جاء في [حاشية الباجوري على شرح ابن قاسم 2/ 606]: "إن نذر صوم سنة معينة لم يدخل عيد وتشريق ورمضان وأيام حيض أو نفاس؛ لأن رمضان لا يقبل صوم غيره، وما عداه لا يقبل الصوم أصلا، فلا يدخل في نذره ولا قضاء عليه لذلك؛ لأنه مستثنى شرعا، خلافا للرافعي فيما وقع فيه الحيض والنفاس.
وإن نذر صوم سنة غير معينة: فإن شرط تتابعها في نذره لزمه التتابع، وإلا فلا، ولا يقطع التتابع ما لا يدخل في نذر السنة المعينة من عيد وتشريق ورمضان وأيام حيض ونفاس، لكن يقضي هنا غير زمن حيض ونفاس متصلا بآخر السنة، وأما زمن الحيض والنفاس فلا يقضيه، خلافا لابن الرفعة حيث قال بلزوم قضائه كما في رمضان، وفرضه في الحيض ومثله النفاس". والله تعالى أعلم