حكم دخول بيت الخلاء ومعه شيء من ذكر الله
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يكره إدخال ما به ذكر من قرآن أو اسم معظم داخل بيت الخلاء، فإن فعل ذلك فالأدب يقضي أن يستره بحيث لا يظهر أثناء دخوله للخلاء، إما بضم كفيه عليه أو بوضعه في جيبه أو في الصدر إن كان عقدا أو خاتما. والله تعالى أعلم
من كان جازما بنية العمرة يُحرم من ميقات بلده
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
من كان جازماً بنية أداء العمرة قبل سفره، فيحرم عليه أن يتجاوز ميقات بلده من غير إحرام، فإن فعل ذلك فعليه أن يرجع إلى الميقات ليحرم منه إن لم يتلبس بالنسك، ولا شيء عليه غير ذلك، فإن لم يرجع فعليه دم يوزع على مساكين الحرم.
جاء في [التنبيه في الفقه الشافعي/ ص71]: "ومن جاوز الميقات مريد النسك وأحرم دونه فعليه دم، فإن عاد إلى الميقات قبل التلبس بالنسك سقط عنه الدم".
وعليه؛ فمن كان جازما بنية العمرة قبل سفره، فيجب عليه الإحرام من ميقات بلده الذي يمر به، ومن خالف وتجاوز الميقات دون إحرام ولم يرجع، فقد أثم، ويجب عليه التوبة إلى الله تعالى، وعليه دم يوزع على مساكين الحرم. والله تعالى أعلم.
حكم الإخلاف بالوعد
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الأصل أن وفاء دين الأب من ماله إن كان له مال، والوعد الذي قام به الابن يستحب الوفاء به، ويكره الإخلاف به، قال شيخ الإسلام الإمام النووي: "الوفاء بالوعد مستحب استحباباً متأكداً، ويكره إخلافه كراهة شديدة، ودلائله من الكتاب والسنة معلومة" [روضة الطالبين 2/ 278]. وقال شيخ الإسلام الإمام زكريا الأنصاري: "وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ الْوَفَاءُ بِالْوَعْدِ وَلَمْ يَحْرُمْ إخْلَافُهُ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْهِبَةِ، وَهِيَ لَا تَلْزَمُ إلَّا بِالْقَبْضِ" [أسنى المطالب في شرح روض الطالب 2/ 487].
وحيث إن الابن لا يملك القدرة على الوفاء بوعده لأبيه، فإخلاف الوعد خارج عن طاقته، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، وبما أنّ والده يملك المال الكافي للوفاء بدينه، فيجب الوفاء من ماله، فإن مات قبل ذلك، فيكون الوفاء من تركته. والله تعالى أعلم.