نشرة الإفتاء - العدد 40 أضيف بتاريخ: 27-10-2020

حكم الاحتفال بالمولد النبوي أضيف بتاريخ: 25-10-2020

التقرير الإحصائي السنوي 2019 أضيف بتاريخ: 22-10-2020

عقيدة المسلم أضيف بتاريخ: 15-09-2020

اجتماع الجمعة مع العيد أضيف بتاريخ: 22-07-2020

دليل النظافة من منظور إسلامي أضيف بتاريخ: 05-07-2020

حكم التوسل وأنواعه أضيف بتاريخ: 12-05-2020

الصلاة على النبي بعد الأذان أضيف بتاريخ: 11-05-2020




جميع منشورات الإفتاء



جميع المقالات

مقالات


استقبال رمضان

الكاتب : المفتي الدكتور إبراهيم عجو

أضيف بتاريخ : 11-08-2010

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي دائرة الإفتاء العام


 

شهر رمضان.. فرض الله صومه على المسلمين، وجعله ركناً من أركان الدين، وسجل فرضيته في العديد من آيات القرآن الكريم؛ ليبقى حكمه خالداً خلود هذا القرآن. قال تعالى:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)البقرة/183. وقال سبحانه: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ)البقرة/185 

 

وعدَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم صيام رمضان ركناً من أركان الإسلام، وقاعدة من قواعد الدين، وقربة من أعظم القربات إلى رب العالمين، فقال صلى الله عليه وسلم:(بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإِقَامِ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ)متفق عليه.

وقد جمع الله في هذا الشهر من الخير الشيء الكثير؛ ومما ورد في فضله أن(مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)متفق عليه.

ولذا فإن المؤمن الصادق، والمسلم الكامل، يستقبله بهمة عالية، وفرح غامر؛ فرمضان له في قلوب الصالحين مكانة خاصة، ومنزلة متميزة؛ فهو أعظم الشهور خيراً، وأعمها نفعاً، وأرفعها شأناً.. وهو شهر الطاعات والعبادات، وشهر الخير والبركات.. الشهر الذي أنزل الله فيه القرآن هدى للناس وبيِّنات من الهدى الفرقان.

والمؤمن يستقبله بالتوبة الصادقة المخلصة التي يمحو الله بها الخطايا، ويرفع بها الدرجات، ويبدل السيئات حسنات:(يا أيها الذين آمَنُواْ توبوا إِلَى الله تَوْبَةً نصُوحاً)التحريم/8

والمؤمن يستقبل رمضان بالمحافظة على الصلاة في أوقاتها، والمداومة على الجماعة فيها؛ فالصلاة إلى الصلاة كفارة لما بينهما، ومن حافظ على الصلاة كانت له نوراً ونجاة وبرهاناً يوم القيامة.

والمسلم يستقبل رمضان بالعزم على الصيام الذي يطهر النفوس من آثامها، ويخلصها من ذنوبها، ويدربها على الصبر الذي هو نصف الإيمان، وسِرُّ سعادة الإنسان، وعدة المؤمن إذا اشتد الخطب، وعظم الكرب.

والمؤمن يستقبل رمضان بالعزم على قراءة القرآن، وتدبر آياته، ومعرفة أحكامه؛ فالقرآن هو الذي يُصلح للناس عقائدهم، ويُقوِّم أخلاقهم، ويُطهِّر نفوسهم، ويُثقِّف عقولهم؛ مصداقاً لقوله تعالى:(قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ)المائدة/15

والمسلم يستقبل رمضان بالعزم على المواظبة على صلاة التراويح وقيام الليل؛ لأنه دأب الصالحين، وطريق المتقين، كما قال تعالى: (كَانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ وَبِالأسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ)الذاريات/17-18. وقال سبحانه:(تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عن الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا) السجدة/16. قال أهل التفسير:هو قيام الليل؛ حيث يترك القائم فراشه وأهله، ويهجر نومه وراحته، ويُقبل على الله تعالى خوفاً وطمعاً، وإيماناً واحتساباً. قال صلى الله عليه وسلم:(مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)متفق عليه. فعلى المسلم أن يوطن نفسه لاستقبال هذا الوافد الكريم والشهر العظيم.

نسأل الله تعالى أن يوفقنا لصيامه وقيامه، وأن يجعلنا فيه من عتقائه، والحمد لله رب العالمين.

رقم المقال [ السابق --- التالي ]


اقرأ للكاتب



اقرأ أيضا

المقالات

   رمضان شهر القرآن

   في وداع رمضان

   نصائح لاغتنام الوقت في رمضان

   ليس رمضان كغيره

   نظرة الإسلام إلى عادة الإسراف في رمضان

قرارات مجلس الافتاء

   قرار رقم: (69) الحكم على تعريف الصحة الإنجابية

الفتاوى

   حكم الإسراف في الطعام

   صلاة القيام والتهجد والتراويح والفرق بينها

   حكم التهنئة بقدوم شهر رمضان

   الأصل بقاء الطهارة ما لم يُتيقن غير ذلك

   ما السفر المُبيح للفطر في رمضان؟


التعليقات

 

الاسم *

البريد الإلكتروني *

الدولة

عنوان التعليق *

التعليق *

 
 

تنبيه: هذه النافذة غير مخصصة للأسئلة الشرعية، وإنما للتعليق على الموضوع المنشور لتكون محل استفادة واهتمام إدارة الموقع إن شاء الله، وليست للنشر. وأما الأسئلة الشرعية فيسرنا استقبالها في قسم " أرسل سؤالك "، ولذلك نرجو المعذرة من الإخوة الزوار إذا لم يُجَب على أي سؤال شرعي يدخل من نافذة " التعليقات " وذلك لغرض تنظيم العمل. وشكرا