الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الواجب على المسلم التزام الصدق في أقواله وأفعاله، وفي جميع أحواله، يقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: 119]، ولا تخفى حرمة الكذب والغش من أجل الحصول على مكاسب دنيوية، فالكذب والغش من عظائم الذنوب، ففي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا) رواه البخاري، ويزداد الإثم إذا كان ذلك بمقابل مادي، قال تعالى: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ} [الحج: 30]، ويعد المال الذي يؤخذ مقابل التصريحات الكاذبة من السحت المحرَّم، ومن أكل أموال الناس بالباطل.
كما ويحرم على أصحاب المنصات التعليمية أن ينسبوا لأنفسهم شيئاً ليس فيهم، كادعاء أن الطالب المتفوق من طلابهم وهو ليس كذلك، فعن أسماء رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (المُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلاَبِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ) رواه البخاري، ويعدُّ هذا من الكذب والتدليس المحرَّم.
وعليه؛ فيحرم الكذب في التصريحات الإعلامية، وفي كل حال، سواء كان الكذب من الطلبة أو من مُّلاك المنصات التعليمية، ويزداد الإثم إذا كان ذلك بمقابل مادي مدفوع. والله تعالى أعلم.