فتاوى بحثية

الموضوع : عدة المرأة التي تتناول دواء لمنع الحيض
رقم الفتوى: 4158
التاريخ : 03-02-2026
التصنيف: العدة
نوع الفتوى: بحثية
المفتي : لجنة الإفتاء



السؤال:

كيف تَعتدُّ المطلقة التي تأخذ دواءً لمنع الحيض؛ بناءً على طلب الأطباء لمعالجة مشكلة الهرمونات في جسمها، علماً بأن مدة العلاج غير محددة؟


الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله 

اتفق الفقهاء بأن المطلقة بعد الدخول إذا كانت من ذوات الحيض تَعتدُّ بثلاثة قروء، لا بثلاثة أشهر؛ وذلك عملاً بقول الله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228]، فإذا لم تتحقق شروط الحيض فيها لعارض؛ كمرض، أو تناول دواء مانع للحيض؛ فتَعتدُّ تسعة أشهر كما ذهب إليه السادة المالكية، وهي غالب مدة الحمل، فإن لم يظهر الحمل خلالها؛ عُلِم براءة الرحم ظاهراً، فتَعتدُّ بعد ذلك عدة الآيسات ثلاثة أشهر تتمة السنة.

قال الإمام المواق المالكي رحمه الله: "إذا تأخر حيضها من أجل المرض فروى ابن القاسم وغيره تَعتدُّ بثلاثة أشهر بعد الاستبراء بتسعة" [التاج والإكليل 5/ 476]، وهذا هو ما ذهب إليه قانون الأحوال الشخصية الأردني رقم (15) لعام (2019) في المادة (147) منه حيث جاء فيها: "عدة غير الحامل لأي سبب غير الوفاة:

 أ. ثلاث حيضات كوامل لذوات الحيض.

 ب. ثلاثة أشهر لمن لم ترَ الحيض أصلاً أو بلغت سن اليأس، فإذا جاء أياً منهما الحيض قبل انقضائها؛ استأنفتا العدة بثلاث حيضات كوامل.

ج. ممتدة الطهر: وهي من رأت الحيض مرة أو مرتين ثم انقطع حيضها؛ تتربص تسعة أشهر تتمة للسنة".

وعليه؛ فإن لم تتحقق شروط الحيض في المطلقة بعد الدخول لعارض؛ كمرض، أو تناول دواء مانع للحيض ننظر:

- إذا كان بالإمكان قطع تناول الدواء المانع للحيض ودون ضرر متحقق؛ لزمها قطع الدواء لحين انتهاء العدة.

- وأما إذا لم تتمكن من وقف تناول الدواء؛ لحصول ضرر متحقق من جرّاء ذلك، ومضاعفات صحية تشكل خطراً على حياتها؛ فتعامل حينها معاملة ممتدة الطهر، بحيث تَعتدُّ تسعة أشهر هي مدة غالب مدة الحمل، فإن لم يظهر الحمل خلالها عُلِم براءة الرحم ظاهراً؛ فتَعتدُّ بعد ذلك عدة الآيسات ثلاثة أشهر تتمة السنة. والله تعالى أعلم.



للاطلاع على منهج الفتوى في دار الإفتاء يرجى زيارة (هذه الصفحة)

حسب التصنيف السابق | التالي
رقم الفتوى السابق



التعليقات


Captcha


تنبيه: هذه النافذة غير مخصصة للأسئلة الشرعية، وإنما للتعليق على الموضوع المنشور لتكون محل استفادة واهتمام إدارة الموقع إن شاء الله، وليست للنشر. وأما الأسئلة الشرعية فيسرنا استقبالها في قسم " أرسل سؤالك "، ولذلك نرجو المعذرة من الإخوة الزوار إذا لم يُجَب على أي سؤال شرعي يدخل من نافذة " التعليقات " وذلك لغرض تنظيم العمل. وشكرا