الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار رقم: (147) (12/2010) حكم العمولة التي يأخْذها الطبيب من المراكز الطبية

أضيف بتاريخ : 21-11-2013

 

قرار رقم: (147) (12/ 2010) حكم العمولة التي يأخْذها الطبيب من المراكز الطبية

بتاريخ (17/ 8/ 1431هـ) الموافق (29/ 7/ 2010م)

 

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه، وبعد:

فإن مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية في جلسته السابعة المنعقدة يوم الخميس الواقع في: (17/ 8/ 1431هـ) الموافق (29/ 7/ 2010م)، قد اطلع على السؤال الآتي:

هل يجوز للطبيب أخذ عمولة من صيدلية أو مختبر أو مركز أشعة مقابل توجيه المرضى لتلك المراكز الطبية؟ وفي حال رفضت هذه المراكز دفع العمولة فإن الطبيب سيقوم بتوجيه مرضاه إلى مراكز أخرى.

وبعد الدراسة والبحث ومداولة الرأي؛ قرر المجلس ما يأتي:

إن هذه المعاملة غير جائزة، ولا تليق بمهنة الطب التي تهدف لخدمة الإنسان؛ وذلك للاعتبارات التالية:

أولاً: لأن فيها إيهاماً للمريض أن هذا المختبر أو مركز الأشعة هو الأفضل دون غيره، وهو حرام لقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ) التوبة/119.

ثانياً: أن فيها أكلاً لأموال الناس بالباطل؛ لأن الطبيب يأخذ مالاً في غير مقابل، ويكلف المريض تكاليف زائدة إضافة إلى العلاج والأدوية التي أصبحت مرتفعة جداً، والله تعالى نهى عن أكل أموال الناس بالباطل، فقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً) النساء/٢٩.

وتشتد الحرمة إذا ما قام الطبيب بطلب فحوصات أو صور لا يحتاج إليها المريض.

ثالثاً: أنها تفسد ذمة الطبيب وتحوله من كونه طبيباً يرفق بالمريض ويخفف عنه معاناته، إلى إنسان مادي يدفعه الطمع إلى أن يتاجر بالمرضى ويزيد من آلامهم ومعاناتهم.

رابعاً: أن هذا فيه مخالفة لأخلاقيات مهنة الطب، ولكن إذا استنصح المريضُ الطبيبَ في مختبر أو مركز أشعة، فيجب عليه النصح له؛ لأن النصح أمانة، وأن يدله على الأفضل بنظره، لقول الرسول عليه الصلاة والسلام: (الدين النصيحة). قلنا: لمن؟ قال: (لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم) رواه مسلم.

ولذا يجب على الأطباء التورع عن هذه الأعمال، وأن يقوموا بالنصيحة لمرضاهم ابتغاء الأجر والثواب عند الله سبحانه. والله تعالى أعلم.

 

   رئيس مجلس الإفتاء

المفتي العام للمملكة / سماحة الشيخ عبد الكريم الخصاونة

نائب رئيس مجلس الإفتاء سماحة د. أحمد هليل

سماحة الشيخ سعيد الحجاوي/ عضو

د. يحيى البطوش /عضو

د.محمد خير العيسى /عضو

القاضي ساري عطية/ عضو

د.عبد الرحمن ابداح/ عضو

د. محمد عقلة الإبراهيم/ عضو

د. عبد الناصر أبو البصل/عضو

د. محمد الخلايلة/ عضو

د. محمد الغرايبة/ عضو

مقرر مجلس الإفتاء: د. أحمد الحسنات

 

 

 

رقم القرار [ السابق | التالي ]

فتاوى مختصرة

حكم تعويض المريض في حال وجود خطأ في العلاج

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

الأصل أن كل خطأ صدر عن الطبيب وسبب ضرراً للغير بسبب تقصيره أو عدم دراية منه يلزمه ضمانه وتعويض المتضرر، والقاعدة تقول: "المباشر ضامن".

يقول ابن قدامة رحمه الله: "فأما إذا كان حاذقا وجنت يده، مثل أن يتجاوز القطع، أو يقطع في غير المحل، أو يقطع في آلة يكثر إيلامها، أو يقطع في وقت لا يصلح فيه القطع ضمن، لأنه إتلاف لا يختلف ضمانه بالعمد والخطأ، فأشبه إتلاف المال، ولأنه فعل محرم فيضمن سرايته" [المغني].

أما إذا قام الطبيب بعمل اللازم على الوجه الأكمل، واتخذ كل أسباب العناية والحيطة، ولكن حصلت مضاعفات لا يمكن تلافيها بحسب المختصين، فلا ضمان عليه.

يقول شيخ الإسلام الإمام النووي رحمه الله: "الحجام والختان لا ضمان عليهما إذا لم يفرطا، وكذا البيطار، إذا بزغ الدابة فتلفت" [روضة الطالبين].

وقال الخطابي رحمه الله: "لا أعلم خلافا في أن المعالج إذا تعدى فتلف المريض، كان ضامنا، والمتعاطي علما أو عملا لا يعرفه متعد، فإذا تولد من فعله التلف ضمن الدية وسقط عنه القود؛ لأنه لا يستبد بذلك دون إذن المريض، وجناية الطبيب في قول عامة الفقهاء على عاقلته" [معالم السنن].

فإن ثبت على الطبيب تقصير أو تعد، فلا بد من تعويض المريض أو طلب المسامحة منه. والله تعالى أعلم

ما نصيحتكم للذين يقضون لياليَ رمضان ونهارَه أمام التلفاز؟

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

الوقت أثمن من أن يضيع في اللهو، فكيف بشهر رمضان المبارك الذي يجب أن يحرص المسلم فيه على الأجر والمغفرة؟!

حكم الوضوء دون استنجاء بعد النوم

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

نوم غير الممكن مقعدته من الأرض ناقض للوضوء، فمن استيقظ وأراد الصلاة وجب عليه الوضوء فقط، ولا يشترط الاستنجاء لصحة الوضوء؛ لأنه لإزالة النجاسة عن الفرج، فإذا لم تكن نجاسة على الفرج فلا يجب الاستنجاء ولا يسنّ. والله تعالى أعلم

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد