الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار رقم: (94) حكم الرجوع عن الوقف

أضيف بتاريخ : 23-03-2014

 

قرار رقم: (94) حكم الرجوع عن الوقف

بتاريخ: 3/ 8/ 1426 هـ، الموافق: 7/ 9/ 2005م

 

 

 ورد إلينا سؤال يقول فيه صاحبه:

أريد إرجاع أرض الوقف التي أوقفتها لصالح وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية لكوني لي أولاد يسكنون معي في البناء وليس لي ملك آخر يمكن لأولاد الانتفاع به بعد الوفاة؟

 الجواب وبالله التوفيق:

اطلع المجلس على حجة الوقف، وبعد البحث ومداولة الرأي، رأى المجلس أنه لا يجوز شرعا الرجوع عن الوقف المذكور، وذلك لأن الوقف بمجرد انعقاده يقع لازما، لا يجوز الرجوع عنه، وهو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء، خلافا للإمام أبي حنيفة الذي يرى عدم لزوم الوقف إلا إذا حكم به الحاكم، أو أخرجه مخرج الوصية، ومما يدل على لزوم الوقف وعدم جواز الرجوع عنه ما يلي:

1.عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له)(1). وقد فسر العلماء الصدقة الجارية بالوقف ولا يكون الوقف صدقة جارية إلا إذا أصبح الوقف فيها لازما يمنع التصرف به، وإلا لامتنع معنى الاستمرارية والجريان فيه.

2.عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (أصاب عمر أرضا بخيبر، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم يستأمره فيها، فقال يا رسول الله إني أصبت أرضا بخيبر لم أصب مالا قط هو أنفس عندي منه، فما تأمرني به؟ فقال إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها قال: فتصدق بها عمر على أن لا يباع أصلها ولا يورث ولا يوهب، فتصدق بها في الفقراء وفي القربى وفي الرقاب وفي سبيل الله وابن السبيل والضيف، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف أو يطعم صديقا غير متمول مالاً)(2). وفي رواية البخاري: (تصدق بأصلها لا يباع ولا يوهب ولكن ينفق ثمره) أفادت رواية البخاري أن كونه لا يباع ولا يوهب من كلامه صلى الله عليه وسلم وإن هذا شأن الوقف وهو يدفع قول أبي حنيفة بجواز بيع الوقف أو الرجوع عنه قال أبو يوسف: (لو بلغ أبا حنيفة هذا الحديث لقال به ورجع عن بيع الوقف).

3.جاء في المادة الثالثة من قانون العدل والإنصاف ما نصه: (بمجرد انعقاد الوقف صحيحًا يزول ملك الواقف عن العين الموقوفة ويصير الوقف لازمًا فلا يملك الواقف الرجوع عنه ولا يملك لأحد من الموقوف عليهم أو غيرهم ببيع أو هبه أو غيرهما ولا يرهن ولا يورث وهذا موجبه.

4.الحاكم يرفع الخلاف "أي بموجب القانون" ويلزم الأخذ بلزوم الوقف وعدم الرجوع عنه وقد أخذ القانون المدني الأردني بذلك فقد نصت الفقرة (أ) من المادة (1243) منه: "بعد إتمام الوقف لا يوهب الموقوف ولا يورث ولا يوصى به ولا يرهن ويخرج عن ملك الواقف ولا يملك للغير  " كما نصت المادة (1159) منه" لا شفعة في الوقف ولا له"، والله تعالى أعلم.

 

 

رئيس مجلس الإفتاء

قاضي القضاة / عز الدين الخطيب التميمي

د. عبدالمجيد محمود الصلاحين

د. يوسف علي غيظان

الشيخ نعيم مجاهد

الشيخ عبدالكريم سليم الخصاونه

د. واصف عبدالوهاب البكري

الشيخ سعيد عبدالحفيظ الحجاوي

 

 

 


 

(1) رواه مسلم في صحيحه ، كتاب الوصية، باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته، حديث رقم (1631).

(2) متفق عليه واللفظ لمسلم.

رقم القرار [ السابق | التالي ]


فتاوى مختصرة

حكم من شك في صحة وضوئه بعد الانتهاء منه

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

من شك في صحة وضوئه بعد الانتهاء من الوضوء فوضوؤه صحيح؛ لأن الأصل صحة الوضوء، ولأن الشك بعد الفراغ من العبادة لا يؤثر. والله تعالى أعلم

حكم من نام ممكناً مقعدته من الأرض

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

الأصل في النوم أنَّه ناقض من نواقض الوضوء، ويستثنى من ذلك من نام ممكناً مقعدته من الأرض؛ فإنه لا ينتقض وضوؤه بالنوم إذا استيقظ وهو لا يزال ممكناً مقعدته من الأرض. والله تعالى أعلم

حكم أن تصلى الصلاة السرية جهراً

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله 

الجهر بالقراءة في صلاة الفجر والركعتين الأوليين في المغرب والعشاء والٍاسرار في صلاتي الظهر والعصر سنة، ولو جهر المصلي في موضع الإسرار أو العكس فصلاته صحيحة، وإن كان الأفضل اتباع السنة؛ لفعل النبي صلى الله عليه وسلم واقتداء به، قال أبو هريرة رضي الله عنه: "فِي كُلِّ صَلاَةٍ يُقْرَأُ، فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْمَعْنَاكُمْ، وَمَا أَخْفَى عَنَّا أَخْفَيْنَا عَنْكُمْ، وَإِنْ لَمْ تَزِدْ عَلَى أُمِّ القُرْآنِ أَجْزَأَتْ وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ" رواه البخاري. 

قال شيخ الإسلام الإمام النووي رحمه الله في [المجموع 3/ 389]: "السنة الجهر في ركعتي الصبح والمغرب والعشاء وفي صلاة الجمعة، والإسرار في الظهر والعصر وثالثة المغرب والثالثة والرابعة من العشاء، وهذا كله بإجماع المسلمين مع الأحاديث الصحيحة المتظاهرة على ذلك، هذا حكم الإمام، وأما المنفرد فيسن له الجهر عندنا وعند الجمهور... لو جَهَر في موضع الإسرار أو عكس لم تبطل صلاته ولا سجود سهو فيه، ولكنه ارتكب مكروها". والله تعالى أعلم 

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد