الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار رقم: (77) الحكم على المادة (14) و(21) من اتفاقية حقوق الطفل

أضيف بتاريخ : 20-03-2014

 

قرار رقم: (77) الحكم على المادة (14) و(21) من اتفاقية حقوق الطفل

بتاريخ: 27/ 4/ 1425هـ ، الموافق: 16/ 6/ 2004 م

 

 ورد إلينا سؤال يطلب فيه عرض المادة (14) والمادة (21) من اتفاقية حقوق الطفل على مجلس الإفتاء، وذلك للتوصية بإجراء أي تعديل مناسب، تمهيداً لإقراره في ورشة العمل التي ستعقدها وزارة التنمية الاجتماعية تحت رعاية صاحبة الجلالة الملكة رانيا العبد الله المعظمة.

 الجواب وبالله التوفيق:

وبعد الاطلاع على المادة (14) التي نصت على:

1." تحترم الدول الأطراف حق الطفل في حرية الفكر والوجدان والدين.

2.تحترم الدول الأطراف حقوق وواجبات الوالدين، وكذلك- تبعاً للحالة- الأوصياء القانونيين عليه في توجيه الطفل في ممارسة حقه بطريقة تنسجم مع قدرات الطفل المتطورة.

3.لا يجوز أن يخضع الإجهار بالدين أو المعتقدات إلا للقيود التي ينص عليها القانون واللازمة لحماية السلامة العامة أو النظام أو الصحة أو الآداب العامة أو الحقوق والحريات الأساسية للآخرين".

رأى المجلس أن هذه المادة تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية للأسباب الآتية:

1- ليس للطفل أن يختار الدين الذي يريد؛ لأنه إما أن يكون عديم الأهلية أو ناقصها، فهو ليس أهلا للاختيار، فلا يعرف مصلحته، ولا يقدر عواقب الأمور.

أوجب الشارع الحكيم على الأولياء أن يقوموا بتوجيه الطفل التوجيه السديد فكراً وعقيدة وتعويده على القيام بالتكاليف الشرعية، لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ)   [التحريم /6].

بما أن الإسلام هو خاتم الديانات، وهو الدين الذي لا يقبل الله غيره، كان من الواجب على الأبوين أو من يقوم مقامها الحرص على تعميق الإيمان في قلوب الأطفال وتمسكهم بالإسلام. قال الله تعالى: (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ)   [آل عمران /85].

 وبعد الاطلاع على المادة (21) التي نصت على:     

تضمن الدول التي تقر أو تجيز نظام التبني إيلاء مصالح الطفل الفضلى الاعتبار الأول والقيام بما يلي:

"تضمن ألا تصرح بتبني الطفل إلا السلطات المختصة التي تحدد وفقاً للقوانين والإجراءات المعمول بها، وعلى أساس كل المعلومات ذات الصلة الموثوق بها، أن التبني جائز نظراً لحالة الطفل فيما يتعلق بالوالدين والأقارب والأوصياء القانونيين وإن الأشخاص المعنيين، عند الاقتضاء، قد أعطوا عن علم موافقتهم على التبني، وأن الأشخاص المعنيين عند الاقتضاء قد أعطوا عن علم موافقتهم على التبني على أساس حصولهم على ما قد يلزم من المشورة.

تعترف بأن التبني في دولة أخرى يمكن اعتباره وسيلة بديلة لرعاية الطفل، إذا تعذرت إقامة الطفل لدى أسرة حاضنة أو متبنية، أو إذا تعذرت العناية به بأية طريقة ملائمة في وطنه.

تضمن بالنسبة للتبني في دولة أخرى أن يستفيد الطفل من ضمانات ومعايير تعادل تلك القائمة فيما يتعلق بالتبني الوطني.

تتخذ جميع التدابير المناسبة كي تضمن، بالنسبة للتبني في دولة أخرى أن عملية التبني لا تعود على أولئك المشاركين فيها بكسب مالي غير مشروع.

تعزز عند الاقتضاء أهداف هذه المادة بعقد ترتيبات أو اتفاقات ثنائية أو متعددة الأطراف وتسعى في هذا الإطار إلى ضمان أن يكون تبني الطفل في دولة أخرى من خلال السلطات أو الهيئات المختصة".

رأى المجلس أن هذه المادة تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية، وذلك لأن التبني حرام منهي عنه، لقوله تعالى: (مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ)   [الأحزاب/ 4]. وقوله تعالى: (ادْعُوهُمْ لِآَبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آَبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا)    [الأحزاب /5].

فهذه الآية الكريمة تبين أن القول بنسبة الابن الدعي(المتبنى) إلى غير أبيه هو مجرد قول بالفم لا أصل له في الواقع، وبعيد عن الصواب، والأولى الالتزام بقول الله الحق بأن ينسب الأولاد الأدعياء إلى أبائهم الحقيقيين إن علموا، وإلا فهم أخوة في الدين.

وقال عليه الصلاة والسلام: (من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام)(1).

وفي التبني إخلال بنظام الميراث وتعد على حرمة الأعراض، وفيه نوع من الخداع والكذب على الطفل والمجتمع، والمسلمون ملزمون بأحكام الشرع الحنيف والرجوع إليه في حال الاختلاف. قال الله تعالى: (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا)  [النساء/59].

لهذا فإن مجلس الإفتاء يؤكد على قراره السابق ويوصي بالتحفظ على هاتين المادتين لتعارضهما مع أحكام الشريعة الإسلامية. والله تعالى أعلم.

 

رئيس مجلس الإفتاء

قاضي القضاة / عز الدين الخطيب التميمي

الشيخ عبدالكريم الخصاونة

د. عبدالسلام العبادي

الشيخ سعيد عبدالحفيظ الحجاوي

د. واصف عبدالوهاب البكري

الشيخ نعيم محمد مجاهد

د. محـمـد أبو يحيــــى

د. يوسف علي غيظان

 

 

 

 

(1) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الفرائض، باب من ادعى  إلى غير أبيه، حديث رقم (6766) ورواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان باب بيان حال من رغب عن أبيه وهو يعلم، حديث رقم (62).

رقم القرار [ السابق | التالي ]

فتاوى مختصرة

حكم استغفار المصلين بين خطبتي الجمعة

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

يجوز الاستغفار بين الخطبتين ولا يُبطل صلاة الجمعة، كما أنه لا يكره الكلام قبل الخطبة ولا بعدها ولا بين الخطبتين، ولا للداخل في أثنائها إذا دعت الحاجة إليه ما لم يتخذ له مكانا ويستقر فيه. والله تعالى أعلم

حكم إحضار خاروف مطبوخ كعقيقة

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

يجوز ذَبْحُ الخروف الأول بنيَّة العقيقة وتوزيعُه كاملًا، وذَبْحُ الخروف الثاني وطبخُه في المطعم، وإحضاره لأهل البيت، لكن يُتنبَّه إلى أنه لا بدَّ من التصدق بشيء من العقيقة وإن قلَّ، والأفضل إرسال الطعام مطبوخًا إلى الفقراء.
ولا يُجزئ شراء شاة مطبوخة جاهزة بنيَّة العقيقة، فإن تمَّ الاتفاق مع المطعم على أن يقوم بذَبْحِ الشاة كعقيقة للمولود، وطَبْخِها بعد ذلك؛ جاز.
وعليه؛ فذَبْحُ الخروف وتوزيعُه بنيَّة العقيقة جائز، وهو يجزئ عن العقيقة، ويقع به أصل السنة، أما إحضار خروف من المطعم لم يذبح على نية العقيقة؛ فلا يُعَدُّ عقيقة، أما لو وكَّل صاحبَ المطعم بالذَّبْحِ والطَّبْخِ كعقيقة؛ جاز. والله تعالى أعلم

 

 

كيف تُوزَّع العقيقة؟

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

إن كانت العقيقة مندوبة؛ فيجب التصدُّق بشيء منها وإن قلَّ، ويقدَّر (بنصف كيلو غرام من اللحم). 
والأفضل أن توزَّع أثلاثًا كالأضحية: ثلث يأكل منها له ولأهل بيته، وثلث يتصدق بها على الفقراء، وثلث يهديها للأصحاب والجيران وإن كانوا أغنياء.
والأفضل أن يرسل الطعام مطبوخًا إلى الفقراء أولى من دعائهم إليه. والله تعالى أعلم

 

 

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد