الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار رقم: (293) حكم من علم بإصابته بالكورونا ثم نقل العدوى

أضيف بتاريخ : 02-11-2020

قرار رقم: (293) (13 / 2020) حكم من علم بإصابته بالكورونا ثم يتسبّب بنقل العدوى للآخرين

بتاريخ (16/ربيع الأول/1442هـ) الموافق (2 / 11/ 2020م)

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد 

فإن مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية في جلسته الثانية عشرة المنعقدة يوم الاثنين 16/ربيع الأول/ 1442هـ، الموافق 2/ 11 / 2020م قد نظر في حكم من علم بإصابته بالكورونا ثم يتسبّب بنقل العدوى للآخرين. وبعد الدراسة ومداولة الرأي قرر المجلس ما يأتي:

قال الله عز وجل: {رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ} [البقرة: 126].

من أصيب بالكورونا أو اشتبه بإصابته به يحرم عليه أن يخالط سائر الناس؛ حتى لا يكون سببًا في نقل المرض إليهم وإلحاق الضرر بهم، والإضرار بالبلد وأمنه الصحي والاقتصادي مما يعطّل مصالح العباد والبلاد.

وقد أمرنا النبيّ صلى الله عليه وسلم بالحجر الصحيّ عند وجود الطّاعون الذي هو وباء معد، فقال: (إذا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلاَ تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا، فَلاَ تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْه) متفق عليه، والنّهي الوارد في الحديث حمله العلماء على التحريم، أي تحريم الدّخول في البلد الذي وقع فيه الوباء (الطاعون) وتحريم الخروج منه. وقد سئل الإمامُ الشّهاب الرمليّ عن ذلك، فأجاب: "بِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْفِرَارِ مِنْ الطَّاعُونِ وَالدُّخُولِ عَلَيْهِ حَرَامٌ". وعليه يُقاس كلّ وباءٍ معدٍ مثل (الكورونا) فيحرم على المصاب به أن يخالطَ غيرَهُ من الناس في أماكن تجمّعاتهم كالأسواق والأندية ودور العبادة والمناسبات الاجتماعية؛ ويعتبر آثما إن فعل ذلك؛ لأن ذلك يتسبب بإلحاق الضرر بهم، والنبيّ صلى الله عليه وسلم يقول: (لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ) رواه مالك في الموطأ. وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر مَن أكل كلّ ذي ريح كريه أن يعتزل المسجد ولا يقربه، بل أمر به أن يخرج إلى البقيع كما في صحيح مسلم، فكيف بمرضٍ معدِ يودي بالحياة. والله تعالى يقول: {مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} [المائدة: 32]

لذلك يجب على المصاب أن يلتزم بالعزل الصحي وكل التوجيهات الوقائية التي يقررها أهل الاختصاص، ويجب على الناس جميعاً لبس الكمامة والتباعد الجسدي والتعقيم وغيرها من وسائل الوقاية، ومن لم يلتزم بذلك فهو آثمٌ شرعاً، ويعد ساعياً في نشر الفساد في الأرض، قال الله تعالى: {وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ} [البقرة: 205]. فمن أقدم على ذلك استحق العقوبة في الدنيا والآخرة لمخالفته لأمر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ومخالفته لولي الأمر الذي منعه من التجول والمخالطة بما يدفع الضرر عن الناس ويحقق مصالحهم؛ فإنَّ تصرف ولي الأمر على الرعية منوط بالمصلحة، وله تقدير العقوبة الدنيوية على المخالفين بحسب القواعد الشرعية.

نسأل الله تعالى أن يصرف عن بلدنا وأمتنا والناس جميعا الوباء والبلاء والفتن ما ظهر منها وما بطن. والله تعالى أعلم. والحمد لله رب العالمين.

 

المفتي العام للمملكة / سماحة الشيخ عبدالكريم الخصاونة

د. محمد الخلايلة / عضو

أ.د محمود السرطاوي / عضو

الشيخ سعيد الحجاوي / عضو

د. ماجد الدراوشة / عضو

د. أحمد الحسنات / عضو

القاضي خالد وريكات / عضو 

أ.د آدم نوح القضاة / عضو

د. أمجد رشيد / عضو

د. جميل خطاطبة / عضو

د. محمد يونس الزعبي / عضو

رقم القرار [ السابق | التالي ]

فتاوى مختصرة

حكم من اشترى أضحية ثم تعيّبت قبل الذبح

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

إذا طرأ العيب الذي يمنع الإجزاء في الأضحية بعد الشراء؛ كأن اشتريت صحيحة فأصابها عرج أو عور ونحوه قبل الذبح، فلا تجزئ.

جاء في [أسنى المطالب في شرح روض الطالب (1 / 535)]: "ولو حدث بها العرج تحت السكين فإنها لا تجزئ؛ لأنها عرجاء عند الذبح، فأشبه ما لو انكسرت رجل شاة فبادر إلى التضحية بها".

وذهب السادة الحنابلة إلى أن الأضحية إذا اشتراها المضحي صحيحة ثم أصابها عيب بعد ذلك؛ فإنها تجزئه ولا يلزمه بدلها.  

جاء في [مسائل الإمام أحمد] من كتب السادة الحنابلة (8 / 4021): "قلت: إذا اشترى الضحية صحيحة، فأصابها مرض، أو عور أو كسر؟ قال: يقال إنها تفي. قال إسحاق: كما قال، لأنه اشترى على الصحة، ثم أصابها ذلك بعد ذلك فهي وافية عنه" انتهى.

وعليه؛ فلا تجزئ الشاة التي فيها عيب يمنع الإجزاء في الأضحية، لو أصابها العيب بعد شرائها أو أثناء الذبح عند السادة الشافعية، ولا حرج في تقليد الحنابلة في هذه المسألة. والله تعالى أعلم. 

متى تفوت العقيقة؟

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

إذا كان الوليُّ موسرًا في أيام أكثر النِّفاس (60 يومًا) يبقى الوليُّ مطالَبًا بالعقيقة حتى يبلغ الولد، ثم بعد البلوغ يسقط الطلب عن نحو الأب، فيُسَنُّ حينئذ للولد أن يعقَّ عن نفسه.
وأما إن كان الوليُّ معسرًا بها مدة النِّفاس، ثم أصبح موسرًا بعدها (أي بعد 60 يومًا) لم تُطلَب منه. والله تعالى أعلم

 

حكم شغل وقت العمل بأمور شخصية

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

الواجب على الموظف التزام التعليمات والأنظمة المتعلقة بساعات العمل الإضافية، كما يجب التزام الصدق، واجتناب التحايل والكذب، قال الله عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) [التوبة/119]، فعلى من كلّف بالعمل الإضافي التواجد في مكان العمل وإن لم يكن لديه ما يقوم بعمله من مهام، وفي هذه الحالة يجتهد ما أمكن بقضاء هذا الوقت لصالح المؤسسة التي يعمل بها، فإن لم يكن له عمل، فلا بأس عليه بشغل وقته بما ينفع كقراءة القرآن الكريم والكتب أو الاستماع لدروس علمية، شريطة أن يكون قد أنجز كل ما هو مسؤول عنه.

أما إن كان عنده عمل، فيجب عليه شغل الوقت بإتمامه، وله الرد على المكالمات أو غيره من الشواغل الشخصية بحسب العرف المقبول بحيث لا يترتب على ذلك تأخير العمل أو تأجيله، فإن أجلّ العمل بسبب انشغاله بأموره الشخصية، فلا يحل له الأجر الذي أخذه عن هذا الوقت الذي ضيّعه، وعليه أن يعيد قدره للمؤسسة بأي وسيلة ممكنة. والله تعالى أعلم.

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد