الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار رقم: (65) حكم تحديد النسل

أضيف بتاريخ : 20-03-2014

 

قرار رقم: (65) حكم تحديد النسل

بتاريخ: 9/ 5/ 1424هـ، الموافق: 9/ 7/ 2003م

 

 ورد إلينا سؤال يقول فيه صاحبه:

ما الحكم الشرعي في ربط الأنابيب للإناث وقطع القنوات المنوية للذكور؟

 الجواب وبالله التوفيق:

رأى المجلس أن الشريعة الإسلامية الغراء تحث على الإنجاب وكثرة النسل لما في ذلك من تحقيق للحكمة الإلهيه في استمرار النوع البشري قال تعالى: (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ)[النحل/ 72]. والأمة الإسلامية بحاجة إلى تكثير النسل للمحافظة على وجودها، والإبقاء على أسباب قوتها ومنعتها، وإعمار الأرض، وتقدم المدنية والعمران.

ولهذا فإن الإسلام دعا إلى الإكثار من الذرية فعن أنس رضي الله عنه قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا بالباءة وينهى عن التبتل نهياً شديداً ويقول: تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة)(1).

ونهى الإسلام عما فيه قطع للذرية أو تقليل لها، فعن عثمان بن مظعون رضي الله عنه قال: (يا رسول الله إني رجل يشق عليَّ العزوبة فأْذن لي في الاختصاء قال: لا ولكن عليك بالصوم)(2).

لهذا أجمع العلماء على تحريم تحديد النسل والقيام بأي عمل يقطع الذرية، كربط الأنابيب للإناث، وقطع القنوات المنوية للذكور، وما أشبه ذلك.

إلا أن الشريعة الإسلامية وإن كانت تهدف إلى الإكثار من الذرية فإنها لا تريد نسلاً ضعيفاً، بل تريده نسلاً قوياً في إيمانه، قوياً في جسمه وبنيته، لا عاهة فيه ولا مرض.

لهذا أمر الإسلام بحسن اختيار الزوج أو الزوجة عند الإقبال على الزواج بأن يكون كل واحد منهما قوياً صالحا لتكون الذرية ذرية قوية صالحة، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (توشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الآكلة إلى قصعتها فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن في قلوبكم الوهن قال قائل: يا رسول الله وما الوهن ؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت)(3).

فالحديث يدل على أن الإسلام لا يريد كثرة ضعيفة لا وزن لها ولا قيمة بين الأمم. وكذلك أوجبت الشريعة الإسلامية في الحالات التي يتأكد فيها حدوث خطر على حياة الزوجة أو تعرض الجنين لمرض خطير يخشى انتشاره أو إصابته بتشوه أو عاهة اتباع إحدى الوسائل التي تمنع مثل هذا الحمل، وذلك حفاظاً على قوة نسل الأمة الإسلامية ورعاية لمصالحها، على أن يكون ذلك مؤيداً بقرار من لجنة طبية موثوق بها.

أما تنظيم النسل فذلك جائز شرعاً إذا كان برضى كل واحد من الزوجين، لحديث جابر رضي الله عنه قال: (كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم والقرآن ينزل لو كان شيء ينهى عنه لنهانا عنه القرآن)(4). والله تعالى أعلم.

رئيس مجلس الإفتاء

قاضي القضاة / عز الدين الخطيب التميمي

د. محمد أبو يحيــى

د. عبد السلام العبادي

الشيخ سعيد عبدالحفيظ الحجاوي

د. واصف عبدالوهاب البكري

الشيخ محمود الشويات

د. يوسف علي غيظان

الشيخ نعيم محمد مجاهد


 

(1) رواه أحمد في "المسند" (3/ 158) قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4/ 261): إسناده حسن وصححه محققو المسند بإشراف الشيخ شعيب الأرنؤوط.

(2) عزاه الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (9/ 118) إلى الطبراني ولم أجده فيه، وأصل الحديث في صحيح البخاري كتاب النكاح، باب ما يكره من التبتل والخصاء، حديث رقم (5074) ولفظه: "رَدّ رسول الله صلى الله عليه وسلم على عثمان بن مظعون التبتل، ولو أذن له لاختصينا ".

(3) رواه أبو داود في "السنن" كتاب الملاحم، باب في تداعي الأمم على أهل الإسلام، حديث رقم (4297).

(4) رواه مسلم في صحيحه، كتاب النكاح، باب حكم العزل، حديث رقم (1440)، وأصله في صحيح البخاري أيضاً برقم (5208).

رقم القرار [ السابق | التالي ]

فتاوى مختصرة

حكم نظر الخاطب للمرأة دون حجاب

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

من السنة أن يرى الخاطب المخطوبة في حدود ما يسمح به الشرع، وهو النظر إلى الوجه والكفين؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (انظُرْ إِلَيْهَا، فَإِنَّهُ أَحرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا) رواه الترمذي.

ويجوز للخاطب أن يطلب من إحدى النساء أن تنظر إلى المخطوبة، ويباح لها في هذه الحالة أن ترى من المخطوبة ما يباح لها أن تنظر إليه في الأحوال العادية، ولا يقتصر الأمر على الوجه والكفين، وتصف هذه الأمور للخاطب بعد ذلك، فعن أَنَسٍ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَ أُمَّ سُلَيْمٍ تَنْظُرُ إِلَى جَارِيَةٍ، فَقَالَ: (شُمِّي عَوَارِضَهَا، وَانْظُرِي إِلَى عُرْقُوبَيْهَا) رواه أحمد في مسنده.

جاء في [تحفة المحتاج 7/ 192]: "من لا يتيسر له النظر أو لا يريده بنفسه، يسن له أن يرسل من يحل له نظرها ليتأملها ويصفها له، ولو ما لا يحل له نظره، فيستفيد بالبعث ما لا يستفيد بالنظر، وهذا لمزيد الحاجة إليه مستثنى من حرمة وصف امرأة لرجل".

وحِلّ النظر مقيّد بالعزم على النكاح بعد القدرة عليه، وبغلبة ظنه أنه يجاب، وبظن خلوّ المرأة من نكاح وعدة، وإلا حرم النظر.

وعليه؛ فلا يحل للخاطب النظر إلى غير الوجه والكفين، ويمكنه الطلب من إحدى محارمه كأمه أو أخته رؤية المخطوبة دون حجاب، ويجب أن تكون النظرة الشرعية بحضور أحد المحارم للمرأة. والله تعالى أعلم

هل يجوز للحائض قراءة القرآن من المصحف أو غيبًا؟

لا يجوز للحائض قراءة القرآن مطلقًا ولو بعض آية، ولا لمس المصحف، لما روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يحجزه شيء عن القرآن إلا الجنابة. رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح. والجنابة والحيض شيء واحد باعتبارهما حدثاً أكبر. ويجوز لها الذكر والدعاء وإن كان بلفظ القرآن بشرط أن لا تقصد به القرآن بل الدعاء أو الذكر، وتثاب على ترك القراءة في هذه الفترة لأنها فعلت ذلك امتثالاً لأمر الله تعالى.

 

حكم الجلوس بين السجدتين والذكر فيه

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

الجلوس بين السجدتين من أركان الصلاة، والذكر فيه سنة عند السادة الشافعية، ويندب أن يقول ما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بين السجدتين في صلاة الليل: (رب اغفر لي، وارحمني، واجبرني، وارزقني، وارفعني)، فلو قال ذكرا آخر مثل: "ربّ اغفر لي" صحّ. 
ولو ترك المصلي الذكر بين السجدتين أو نسيه، فصلاته صحيحة ولا شيء عليه، لكن يفوته أجر السنة، ولا يلزم بتركه سجود السهو.
جاء في [حاشية الباجوري على شرح ابن قاسم على متن ابي شجاع 1/ 298]: "والحادي عشر أي من الأركان الثمانية عشر، قوله: الجلوس بين السجدتين أي ولو في النفل.. قوله: بالدعاء الوارد فيه أي وهو: "ربّ اغفر لي، وارحمني، واجبرني، وارفعني، وارزقني، واهدني، وعافني". زاد الغزالي: "واعف عنّي". وزاد المتولّي أيضًا: "ربّ هب لي قلبًا تقّيا، نقيًّا من الشرك، بريًّا لا كافرًا ولا شقيًّا"". والله تعالى أعلم.

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد