الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار رقم: (220) مشروعية الأذانين لصلاة الجمعة

أضيف بتاريخ : 10-11-2015

قرار رقم: (220) (10/ 2015)  مشروعية الأذانين لصلاة الجمعة

بتاريخ (24/ذوالحجة/1436هـ)، الموافق (8 /10 /2015م)

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد

فإن مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية في جلسته العاشرة المنعقدة يوم الخميس (16/محرم/1437هـ)، الموافق (29 /10 /2015م) قد اطلع على السؤال الوارد من بعض المواطنين، حيث جاء فيه:

يدعو بعض طلاب العلم الشرعي في هذه الأيام إلى أن السنة في أذان الجمعة أن يكون أذاناً واحداً بين يدي الخطيب، وليس أذانين كما هي سنة الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه، مما أدى إلى حصول اختلافات حول هذا الموضوع، وإلى حدوث مشاكل في بعض المساجد. نرجو إفادتنا في هذه المسألة، وتعميم هذه الفتوى، حسما للخلاف، ودرءاً للفتنة.

وبعد الدراسة ومداولة الرأي قرر المجلس ما يأتي:

أذان الجمعة الذي كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم هو الأذان الذي يتم بعد صعود الإمام على المنبر، وهذا لا خلاف في مشروعيته كما قال ابن قدامة رحمه الله: "أما مشروعية الأذان عقيب صعود الإمام فلا خلاف فيه، فقد كان يؤذن للنبي صلى الله عليه وسلم، قال السائب بن يزيد: (كان النداء إذا صعد الإمام على المنبر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر وعمر) رواه البخاري" [المغني 2/ 71].

وأما التأذين عند دخول الوقت فهو سنة عثمان بن عفان رضي الله عنه، وقد رضي بها الصحابة الكرام، فدل على مشروعيته، والحكمة منه تذكير الناس في الأسواق كي يتجهزوا لصلاة الجمعة، فالغرض منه التنبيه للصلاة، لذلك بقي هذا الأذان إلى يومنا هذا، اتباعاً لسنة الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم، كما قال عليه الصلاة والسلام: (عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ) [مسند أحمد].

هذا - وإن كان الوقت بين الأذانين المعمول بهما اليوم في بلادنا قصير - غير أنه يحقق أصل سنة عثمان رضي الله عنه، ويحقق التنبيه المقصود، فيمنح المصلين دقائق إضافية تعينهم على التعجيل في الذهاب إلى المسجد قبل صعود الخطيب على المنبر.

ولا نرى سبباً لإنكار هذا الأذان في أيامنا هذه، فمقصد عثمان بن عفان رضي الله عنه يتحقق به، وأصل مشروعيته هدي الصحابة رضوان الله عليهم، وإن ورد في بعض الآثار وصف هذا الأذان بالمحدث - كما نقله ابن رجب في "فتح الباري" (8 /218-220) - فإنما يراد به أنه لم يكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يراد به الحكم بالمنع والتحريم، فقد أحدثه الصحابة ورضوا به، ولا دليل على منعه أو تحريمه، ولذلك اتفقت المذاهب على مشروعيته:

كما في [حاشية ابن عابدين الحنفي]: "يؤذن ثانيا بين يديه على سبيل السنية".

وجاء في [منح الجليل] من كتب المالكية: "أذان [الجمعة] الأول، الذي هو عقب الزوال، وقبل جلوس الخطيب على المنبر، سنة، لإجماع الصحابة عليه في خلافة عثمان رضي الله عنه، وهو الذي أشار به لكثرة المسلمين".

ونص في [إعانة الطالبين] من كتب الشافعية على جواز الأذانين للجمعة.

وفي [كشاف القناع] من كتب الحنابلة: "النداء الأول مستحب؛ لأن عثمان سنه وعملت به الأمة".

وهذا ما تعمل به وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في المملكة الأردنية الهاشمية، ويعمل به المسلمون في العالم الإسلامي، فمن كان له رأي خاص مخالف في المسألة، فلا يجوز له إحداث الشقاق والنزاع في مساجد المسلمين ليفرض اجتهاده وينكر على من لم يأخذ به. والله أعلم

رئيس مجلس الإفتاء المفتي العام للمملكة / سماحة الشيخ عبدالكريم الخصاونة

سماحة أ.د أحمد هليل / نائب رئيس مجلس الإفتاء

د. هايل عبد الحفيظ /عضو

د. يحيى البطوش /عضو

د. يحيى البطوش /عضو

د. واصف البكري/ عضو

د. محمد الخلايلة/عضو

أ.د. عبدالناصر أبو البصل / عضو

سماحة الشيخ سعيد الحجاوي /عضو

د. محمد خير العيسى /عضو

أ.د. محمد القضاة / عضو

د. محمد الزعبي/عضو

 

رقم القرار [ السابق | التالي ]


فتاوى مختصرة

حكم الجمع والقصر مع تكرر السفر يومياً

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

يجوز للمسافر أن يترخص بالقصر والجمع مسافة (81 كم) فأكثر، بشرط أن يكون سفره سفراً مباحاً، وأن يبدأ بالقصر والجمع بعد الشروع في السفر ومجاوزة عمران مدينته المقيم بها، أو مجاوزة الحدود الإدارية للمنطقة التي يسكن فيها.

فإذا كانت المسافة بين مكان العمل ومكان الإقامة تبلغ المسافة التي تناط بها رخصة الجمع والقصر، فيجوز الجمع والقصر عند مفارقة العمران، ولو كان السفر متكرراً بشكل يومي.

قال الشربيني رحمه الله: "يجوز الجمع بين الظهر والعصر تقديماً في وقت الأولى وتأخيراً في وقت الثانية، وبين المغرب والعشاء كذلك أي تقديماً في وقت الأولى، وتأخيراً في وقت الثانية، في السفر الطويل المباح للاتباع. أما جمع التأخير فثابت في الصحيحين من حديث أنس وابن عمر رضي الله تعالى عنهم. وأما جمع التقديم فصححه ابن حبان والبيهقي من حديث معاذ وحسنه الترمذي". انتهى بتصرف يسير من [مغني المحتاج 1/ 529].

هذا؛ وقد سبق بيان شروط الجمع والقصر في الفتاوى رقم (14) و (842). والله تعالى أعلم.

حكم القيء

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

القيء نجس، وخروجه لا يعد من مبطلات الوضوء، ولكن يجب غسل الفم وتطهيره منه، وغسل ما أصاب من ثوب أو بدن لأجل الصلاة؛ لأنها لا تصح مع وجود النجاسة على البدن أو الثوب. والله تعالى أعلم

لا يتعيّن لفظ الوصية في خطبة الجمعة

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

يشترط لصحة خطبة الجمعة أركان، منها: الوصية بتقوى الله عز وجل، ويجب أن تكون في الخطبتين، ويشترك مع هذا الركن ركن الحمدلة، والصلاة على سيدنا رسول الله.

قال شيخ الإسلام الإمام ابن حجر الهيتمي رحمه الله: "وهذه الثلاثة أركان في كل واحدة من الخطبتين؛ لأن كل خطبة مستقلة ومنفصلة عن الأخرى" [تحفة المحتاج 4/ 447].

ولا يشترط تعيّن لفظ الوصية، ولا تعيّن لفظ التقوى، بقول: "أوصيكم بتقوى الله"، بل يحصل الركن بأي لفظ فيه أمر بطاعة الله عز وجل، وترك ما نهى عنه.

قال الإمام الخطيب الشربيني رحمه الله: "الثالث الوصية بالتقوى... ولا يتعين لفظها أي الوصية بالتقوى على الصحيح؛ لأن الغرض الوعظ والحمل على طاعة الله تعالى، فيكفي ما دل على الموعظة طويلا كان أو قصيرا، كأطيعوا الله وراقبوه" [مغني المحتاج 1/ 550]. 

وعليه؛ فما فعله الخطيب من الأمر بطاعة الله تعالى وعدم عصيانه في الخطبتين صحيح، وأجزأه ذلك. والله تعالى أعلم.

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد