الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار رقم: (19) حول قرار مجلس الكونجرس الأمريكي القاضي بجعل القدس عاصمة لـ "إسرائيل"

أضيف بتاريخ : 17-03-2014

 

قرار رقم: (19) حول قرار مجلس الكونجرس الأمريكي

القاضي بجعل القدس عاصمة لـ "إسرائيل"

 الحمد لله، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، محمد وآله، وبعد:

فبالإشارة إلى قرار مجلس الشيوخ الأمريكي رقم: (106)، الذي ينص على اعتبار مدينة القدس الموحدة عاصمة لدولة " إسرائيل "، ويجب أن تبقى كذلك.

فقد فوجئ العالم الإسلامي بقرار مجلس الكونجرس الأمريكي الذي يعلن ضم القدس موحدة تحت سلطة " إسرائيل "، وإن مجلس الإفتاء في المملكة الأردنية الهاشمية إذ يعلن استنكاره الشديد لهذا القرار الذي يتنافى مع حقوق الإنسان، والمبادئ التي بَشَّرَ بها أنبياء الله التي تحرم الظلم والعدوان واستغلال الأرض والمقدسات ودور العبادة.

إن قرار الكونجرس الأمريكي القاضي بضم القدس يشكل عدوانًا صارخًا على عقيدة كل مسلم في الأرض، وتعتبر الولايات المتحدة شريكًا في الظلم والعدوان الذي تمارسه: "إسرائيل"  في أرضنا المحتلة فلسطين، وإن قرار الكونجرس يتنافى مع العقائد والقيم التي بشر بها أنبياء الله ورسول الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم، خاتم الأنبياء والمرسلين، وهو الأمين على إرث الأنبياء، والوارث لرسالاتهم جميعًا إلى قيام الساعة، بالعدالة والرحمة واحترام الأديان جميعًا.

ومن الجدير بالذكر أن القدس الشريف جزء من عقيدة كل مسلم، يحافظ عليها كما يحافظ على دينه، للأسباب التالية:

1- ترتبط القدس الشريف ومسجدها الأقصى بعقيدة المسلمين باعتبارها أرض الإسراء والمعراج التي اختارها من بين بقاع الأرض، مسرى لنبيه صلى الله عليه وسلم، ومنطلقًا لمعراجه.

2- ولأنها القبلة الأولى التي كان يتوجه المسلمون إليها في صلواتهم قبل الهجرة، وهم في مكة المكرمة، ثم في المدينة المنورة، لمدة ثمانية عشر شهرًا.

3- ولأن مسجدها الأقصى أحد المساجد الثلاثة التي تُشدُ إليها الرحال، امتثالاً لقوله صلى الله عليه وسلم: (لاَ تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ إِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم، وَمَسْجِدِ الأَقْصَى)([1]).

4- ولما أخبرنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم عن فضيلة السكنى في بيت المقدس وما حولها، قال صلى الله عليه وسلم: (لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ، لَعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَّا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لأْوَاءَ، حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ؛ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَ: بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ)([2]).

5- وكان المسلمون عبر التاريخ - ومنذ أن استلم مفاتيح القدس الشريف الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه - الأمناءَ على فلسطين والقدس الشريف، الذين حفظوا لأهل الأديان الأخرى حرية العقيدة والعبادة، ولا تزال كنيسة القيامة في القدس الشريف والكنائس الأخرى قائمة عبر العصور، تشهد لعدالة الإسلام ورعايته لدور العبادة وأهلها، لا يمسهم أذى، ولا ينالهم ظلم.

6- وإن العدوان الذي قامت به السلطات " الإسرائيلية " المحتلة لفلسطين والقدس الشريف، وعلى دور العبادة، والمسجد الأقصى، بالحفريات، ومصادرة الكثير من أوقافه، كوقف المغاربة، ومصادرة الأراضي والعقارات، وهدم بعضها، والاعتداء على الرجال والأطفال والنساء والشيوخ، لمطالبتهم بحريتهم - لأعظم شاهد على انتهاكهم لحقوق الإنسان والحرمات الإنسانية. والله تعالى أعلم.

رئيس مجلس الإفتاء

قاضي القضاة / محمد محيلان

المفتي العام/ نائب رئيس مجلس الإفتاء

د. نوح علي سلمان القضاة

عزالدين الخطيب التميمي

د. أحمد مصطفى القضاة

د. مصطفى الزرقــا

د. إبراهيم زيد الكيلاني

د. عبد السلام العبادي

د. أحمد هليـــل

د. ياسين درادكه

د. عبد الحليم الرمحي

الشيخ راتب الظاهر

 

 

([1]) رواه البخاري، كتاب فضل الصلاة، باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، حديث رقم: (1189)، ومسلم، كتاب الحج، باب لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، حديث رقم: (1397)

([2]) رواه أحمد في "المسند" (5/269) من حديث أبي أمامة، وقال الطبري في "مسند عمر" (2/823): إسناده صحيح. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (7/291): رجاله ثقات. وقال محققو المسند بإشراف الشيخ شعيب الأرنؤوط: حديث صحيح لغيره دون قوله: (قالوا يا رسول الله وأين هم..الخ).

رقم القرار [ السابق | التالي ]

فتاوى مختصرة

حكم استعمال الصائم لجهاز التنفس (الأكسجين)

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

لا يؤثر استعمال جهاز الأكسجين على صحة الصوم؛ لأن الأكسجين هواء لا جرم له. 

ولكن إذا أُضيف للأكسجين موادُّ علاجية لها جرم؛ فيصبح استعماله في نهار رمضان مُفَطِّرًا؛ لدخوله إلى الجوف من منفذ معتاد. والله تعالى أعلم


حكم التيمم بسبب البرْد

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

لا يصار إلى التيمم بدلا عن الغسل الواجب في حال القدرة على استعمال الماء، كأن يتم تسخينه وتدفئة مكان الاغتسال ونحوها من احترازات، فإن لم يُجدِ ذلك أو تعذر فعله، وكان الغسل يؤدي إلى ضرر بالغ، فلها التيمم حينها للعجز عن استعمال الماء بسبب الضرر الذي يلحقها كما ورد في السؤال، ولكن عليها قضاء الصلوات التي صلتها بهذا التيمم. 

جاء في [بشرى الكريم]: "لا يتيمم للبرد إلا إذا لم تنفع تدفئة أعضائه في دفع المحذور المتقدم، ولم يجد ما يسخن به الماء من إناء وحطب ونار، وخاف على شيء -مما مر في المرض- من نفس، أو منفعة عضو له أو حدوث مرض، أو زيادته، أو بطأه أو الشين المذكور في المرض، فحينئذٍ يجوز للضرر، لكن عليه القضاء، فإن نفعته التدفئة، أو قدر على التسخين، أو لم يخف شيئا مما مر في المرض.. لم يتيمم وإن تألم بالماء؛ إذ مجرد التألم لا يبيح التيمم". والله تعالى أعلم.

حكم قراءة الجنب أو الحائض القرآن

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

لا يجوز للحائض ولا للنفساء ولا للجنب قراءةُ شيء من القرآن الكريم لا من حفظهم ولا من المصحف الشريف ولا من الهاتف أو الحاسوب، كما لا يجوز لهم لمس المصحف الشريف؛ لما روي عن علي بن أبي طالب أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يحجزه شيء عن القرآن إلا الجنابة. رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح، ويقاس على الجنابة الحيض والنفاس؛ لأن جميعها حدث أكبر.

ويجوز لمن سبق: الذكرُ والدعاءُ وإن كان بآيات من القرآن الكريم بشرط ألا يقصد بها قراءة القرآن، ولكن يقصد بها الذكر أو الدعاء. والله تعالى أعلم

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد