الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار رقم: (183) (16/ 2012) حكم اجتماع الإجارة مع الهبة المشروطة

أضيف بتاريخ : 21-11-2013

 

قرار رقم: (183) (16/ 2012) حكم اجتماع الإجارة مع الهبة المشروطة

بتاريخ (5/ 2/ 1434هـ) الموافق (19/ 12/ 2012م)

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فإن مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية في جلسته العاشرة المنعقدة يوم الأربعاء الواقع في (5/ 2/ 1434هـ)، الموافق (19/ 12/ 2012م) قد تباحث في مسألة حكم اجتماع إجارة العقار مع الوعد الملزم بهبته للمستأجر، وذلك بعد تمام مدة الإجارة.

وبعد الدراسة والبحث ومداولة الرأي؛ قرَّر المجلس ما يأتي:

اجتماع استئجار العقار مع الوعد بهبته في نهاية المطاف إذا التزم المستأجر بشروط المؤجر من صور اجتماع العقود التي لا يترتب عليها محذور شرعي، ولم يرد في الشريعة ما يقتضي النهي عنها.

وذلك أن الإجارة عقد لازم، معلوم الأجرة والمدة ومتفق عليها من قبل الطرفين، والهبة عقد إحسان، لا بأس بكونها مشروطة كما ذهب إليه بعض الحنابلة؛ فاجتماعهما في معاملة واحدة لا يوقع في الغرر؛ لأن المستأجر يتمكن من استيفاء منفعة المنزل كاملة، ورضي ابتداء بمقدار الأجرة المتفق عليه.

وقد جاء في "تهذيب الفروق" لمفتي المالكية في مكة المكرمة الشيخ محمد بن علي (ت:1367هـ): "وأما نحو الإجارة والهبة -مما يماثل البيع في الأحكام والشروط ولا يضاده- فإنه يجوز اجتماعه مع البيع، كما يجوز اجتماع أحدهما مع الآخر في عقد واحد لعدم التنافي".

وقد صدر عن "مجمع الفقه الإسلامي الدولي" قرارٌ برقم (4/ 12) يقضي بمشروعية هذه الصورة، وهو ما أكدته أيضًا (هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية والإسلامية) في المعيار رقم (9، 8/1)، وأكدته غيرها من مؤسسات الفتوى في العالم الإسلامي.

وكل ذلك مشروط بالتزام العاقدين بأحكام الأجرة كاملة خلال مدة الاستئجار، وفي صور تطبيق البنوك الإسلامية لهذه المسألة لا بد من الالتزام بجميع المعايير الشرعية الخاصة بهذا النوع من المعاملات. والله تعالى أعلم.

 

رئيس مجلس الإفتاء

المفتي العام للمملكة / سماحة الشيخ عبدالكريم الخصاونة

أ.د. عبد السلام العبادي/عضو

سماحة الشيخ سعيد الحجاوي/عضو

أ.د. محمد القضاة /عضو

د. يحيى البطوش/عضو

د. محمد خير العيسى/عضو

د. واصف البكري/عضو

د. محمد الخلايلة/عضو

د. محمد الزعبي/عضو

 

 

رقم القرار [ السابق | التالي ]


فتاوى مختصرة

حكم الأضحية عن الميت

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

الأضحية عن الميت جائزة، وهذا مذهب الحنابلة [كشاف القناع، للبهوتي (6/ 428)]، وبه قال العبّادي من الشافعية [بداية المحتاج، لابن قاضي شهبة (4/ 358)]، ونُقِلَ أيضًا عن بعض المالكية والحنفية.
وقد عقد أبو داود في "سننه" بابًا سماه: (باب الأضحية عن الميت) روى فيه عَنْ حَنَشٍ قَالَ: "رَأَيْتُ عَلِيًّا يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْصَانِي أَنْ أُضَحِّيَ عَنْهُ؛ فَأَنَا أُضَحِّي عَنْهُ".
وروى أبو داود أيضًا عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ، وَعَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ، بِاسْمِ الله والله أَكْبَر)، ثُمَّ ذَبَحَ، ومن المعلوم أن مِن أمة محمد صلى الله عليه وسلم مَن هو ميت، وقد جعلها صلى الله عليه وسلم لكل أمته.
وقد تضافرت النصوص الشرعية الدالة على وصول ثواب الأعمال للأموات، ومن ذلك جواز الصوم عن الميت إذا مات وعليه صيام، وكذلك جواز الحج عنه، وقد ثبت ذلك بالأحاديث الصحيحة؛ فإذا كان الصوم - وهو عبادة بدنية - والحج - وهو عبادة بدنية مالية - يصل ثوابهما إلى الميت؛ فإن الأضحية من باب أولى يصل ثوابها إلى الأموات. 
ثم إن العلماء أجمعوا على وصول ثواب الصدقات إلى الأموات، والأضحية من جملة الصدقات ولا تخرج عنها؛ لهذا كله فإنا نرى جواز الأضحية عن الميت. والله تعالى أعلم

 

مقولة (ما أخذ بسيف الحياء فهو حرام)

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
مقولة: (ما أخذ بسيف الحياء فهو حرام) ليست بحديث وإن كان معناها صحيح؛ فالأصل الشرعي أن مال المسلم لا يحل لأحد إلا بطيب نفس، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ) [النساء: 29]؛ وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اسْمَعُوا مِنِّي تَعِيشُوا، أَلَا لَا تَظْلِمُوا، أَلَا لَا تَظْلِمُوا، أَلَا لَا تَظْلِمُوا، إِنَّهُ لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ) رواه أحمد في مسنده، وما أخذ بالحياء يتنافى مع الرضا التام.
وقد نص الفقهاء على أن ما أخذ بسيف الحياء حكمه حكم ما أُخذ بالإكراه، يجب رده إلى صاحبه.
قال ابن حجر الهيتمي رحمه الله في [الفتاوى الكبرى 30/3]: "ألا ترى إلى حكاية الإجماع على أن من أخذ منه شيء على سبيل الحياء من غير رضاً منه بذلك أنه لا يملكه الآخذ، وعللوه بأن فيه إكراهاً بسيف الحياء، فهو كالإكراه بالسيف الحسي، بل كثيرون يقبلون هذا السيف ويتحملون مرار جرحه ولا يقبلون الأول خوفاً على مروءتهم ووجاهتهم التي يؤثرها العقلاء، ويخافون عليها أتم الخوف". والله تعالى أعلم

أيهما أفضل في صلاة الليل: طول القيام أم طول السجود؟

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

طول القيام في الصلاة أفضل، وعلى المسلم أن يطمئنَّ في صلاته. والله تعالى أعلم

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد