الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار رقم: (137) (2/ 2010) حكم الصلاة على الكراسي في المساجد

أضيف بتاريخ : 24-03-2014

 

قرار رقم: (137) (2/ 2010) حكم الصلاة على الكراسي في المساجد

بتاريخ: 25/ 3/ 1431هـ، الموافق: 11/ 3/ 2010م.

 

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه، وبعد:

فإن مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية في جلسته الأولى المنعقدة بتاريخ 25/ 3/ 1431هـ، الموافق 11/ 3/ 2010م قد اطلع على السؤال الآتي:

ما حكم الصلاة على الكراسي في المساجد وما يترتب على ذلك من مضايقة المصلين إلى جانب الكراسي؟

وبعد الدراسة والبحث وتداول الرأي، رأى المجلس ما يلي:

الصلاة ركن من أركان الإسلام التي أمر الله تعالى بالمحافظة عليها، فقال الله تعالى: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) البقرة/238.

ومن المحافظة على الصلاة أن يأتي بها المسلم بجميع أركانها وشروطها، ومن أركانها القيام والركوع والسجود، وقد اتفق العلماء على أن القيام للقادر عليه في صلاة الفريضة ركن من أركان الصلاة، لا تصح الصلاة إلا به، فمن صلى الفريضة جالساً وهو قادر على القيام فصلاته باطلة.

إلا أن الله تعالى قد رفع الحرج عن العباد فقال الله تعالى: (وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ) الحج/78، وجعل التكليف بالعبادة معلقًا بالاستطاعة قال الله تعالى: (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) البقرة/286، وفي الحديث الشريف عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: (كانت بي بواسير، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: صلٍ قائماً، فإن لم تستطيع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنبك) رواه البخاري.

مما سبق يتبين أن الضرورات تبيح المحظورات، والضرورة تقدر بقدرها حسب الأصول، فمن استطاع القيام في الصلاة لا يجوز له الجلوس على الكرسي أو على غيره، وهكذا في بقية أركان الصلاة، ومن كان معذوراً في ترك القيام وجلس على الكرسي فلا يبيح له عذره هذا ترك الركوع والسجود، بل يجلس على الكرسي، ويأتي بالركوع والسجود على هيئتهما.

ومن كان عاجزاً عن الركوع والسجود فلا يبيح له عذره هذا ترك القيام والجلوس على الكرسي، بل وجب عليه أن يقف، ثم يجلس على الكرسي حال الركوع والسجود.

فما استطاع المصلي فعله وجب عليه فعله، وما عجز عن فعله جلس على الكرسي وأومأ برأسه، ويكون سجوده أخفض من ركوعه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم) رواه البخاري، والميسور لا يسقط بالمعسور كما يقرره الفقهاء.

والعذر الذي يجيز للمريض أن يصلي قاعداً هو أن يخاف المريض مشقة شديدة، أو زيادة المرض، أو تباطؤ برئه.

قال الإمام النووي: "قال أصحابنا: ولا يشترط في العجز أن لا يتأتى القيام، ولا يكفي أدنى مشقة، بل المعتبر المشقة الظاهرة، فإذا خاف مشقة شديدة أو زيادة مرض أو نحو ذلك أو خاف راكب السفينة الغرق أو دوران الرأس صلى قاعداً ولا إعادة" انتهى. "المجموع" (4/ 310)

وقال الشوكاني: "والمعتبر في عدم الاستطاعة عند الشافعية هو المشقة أو خوف زيادة المرض أو الهلاك لا مجرد التألم فإنه لا يبيح ذلك عند الجمهور" انتهى. "نيل الأوطار" (5/ 202)

وذهب البعض إلى أن المراد بالعجز هو أن يلحق المصلي مشقة تذهب الخشوع، قال إمام الحرمين: "الذي أراه في ضبط العجز أن يلحقه بالقيام مشقة تذهب خشوعه" انتهى. "المجموع" (4/ 310)

وإذا اضطر المصلي للصلاة على الكرسي فليجعل أرجل الكرسي الخلفية محاذية للصف، مع العلم أن وجود الكراسي مما لم يعهده المسلمون في مساجدهم قديماً، أما وقد وجدت فتقيد بالحاجة، وينبغي أن لا تكون الكراسي في وسط الصفوف حتى لا تؤذي من خلفها من المصلين، والأولى أن تكون إما في طرف الصف أو في الصفوف الخلفية في آخر المسجد. وحبذا لو كانت الكراسي في آخر المسجد كي لا تؤذي المصلين علماً بان الإقتداء في هذه الحالة صحيح وإن كان بينه وبين آخر صف من المصلين فراغ؛ لأنه ما يزال في المسجد، وقد نص الفقهاء على أن القدوة صحيحة ما دام المقتدي في المسجد وهو عالم بحركات وانتقالات الإمام. والله تعالى أعلم.

 

رئيس مجلس الإفتاء

المفتي العام للمملكة / سماحة الشيخ عبد الكريم الخصاونة

نائب رئيس مجلس الإفتاء سماحة د. أحمد هليل

سماحة الشيخ سعيد الحجاوي/ عضو

د. يحيى البطوش /عضو

د.محمد خير العيسى /عضو

القاضي ساري عطية/ عضو

د.عبد الرحمن ابداح/ عضو

د. محمد عقلة الإبراهيم/ عضو

د. عبد الناصر أبو البصل/عضو

د. محمد الخلايلة/ عضو

د. محمد الغرايبة/ عضو

مقرر مجلس الإفتاء: د. أحمد الحسنات

 

 

رقم القرار [ السابق | التالي ]

فتاوى مختصرة

حكم قضاء السنة الراتبة القبلية لمن فاتته

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

كلّ نافلة لها وقت يندب قضاؤها إذا فات وقتها، والنافلة قبل الفريضة تقديمها على الفريضة أدب، فإن صليت بعد الفريضة فهي أداء، فإن خرج وقت الفريضة ندب قضاء النافلة لمن لم يصلّها.

فمن فاتته سنة الظهر القبلية بعذر أو بغيره؛ فيندب له أن يصليَها بعد صلاة فرض الظهر في وقت الظهر ولو في آخره، وتكون أداءً لا قضاءً، ويُستحبُ لمن فاتته السنة القبلية للظهر أن يصليَها قبل سنة الظهر البعدية مراعاة للترتيب، جاء في كتاب [عمدة السالك وعدة الناسك 1/ 60]: "وما قبل الفريضة وقته وقت الفريضة، وتقديمه عليها أدب، وهو بعدها أداء، وما بعدها يدخل وقته بفعلها، ويخرج بخروج وقتها".

فإن خرج وقت الظهر، ندب له أن يصلي النافلة القبلية والبعدية، ويكون قضاء لهما، جاء في [عمدة السالك 1/ 61]: "وكل نفل مؤقت -كالعيد والضحى والوتر ورواتب الفرائض- إذا فات ندب قضاؤه أبداً". والله تعالى أعلم.

حكم الاحتلام في نهار رمضان

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

الاحتلام في نهار رمضان لا يُبْطِلُ الصيام، لكن عليه الاغتسال كي لا تفوتهُ الصلاة. والله تعالى أعلم

هل يجب على الفقير الذي ملك نصابًا من مال الزكاة وحال عليه الحول أن يزكي ما بيده؟

نعم يجب على الفقير الذي ملك نصابًا وحال عليه الحول أن يزكّي ما بيده ولو كان ذلك المال من مال الزكاة.

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد