حكم الاستبراء وكيفيته
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يستحب الاستبراء من البول، وهو أن يتأكد الشخص عدم بقاء شيء من البول في مجراه قبل الاستنجاء، وكيفيته: أن يتنحنح وينتر ذكَره [وهو أن يمر أصبعا ليخرج بقية البول إن كان]، ويمشي خطوات بالقدر الذي يظن عدم بقاء شيء من البول إذا كان يحتاج للمشي، وكلٌّ أعرف بطبعه، والمختار أن هذا يختلف باختلاف الناس، والمقصود أن يظن أنه لم يبق في مجرى البول شيء يخاف خروجه. والله تعالى أعلم
حكم احتساب أجرة البيت بدلا عن الزكاة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
لا يجزئ احتساب أجرة البيت أو جزء منها بدلا عن الزكاة، فلا بد من تمليك الفقير مبلغ الزكاة أولا، ويمكن بعدها مطالبته بالأجرة.
جاء في [عمدة السالك/ ص112]: "ولو دفع لفقير وشرط أن يرده عليه من دين له عليه، أو قال: جعلت ما لي في ذمتك زكاة فخذه لم يجز، وإن دفع إليه بنية أنه يقضيه منه، أو قال: اقض مالي لأعطيكه زكاة، أو قال المديون: أعطني لأقضيكه جاز، ولا يلزم الوفاء به".
ونذكر بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: (الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ، مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ، كَانَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً، فَرَّجَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ بِهَا كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) متفق عليه. والله تعالى أعلم
حكم من نذر ثم نسي النذر
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
من حلف أو نذر على ترك شيء: فهو بالخيار: إن شاء التزم الوفاء بنذره، وإن شاء أخرج كفارة يمين، كما قال صلى الله عليه وسلم: (كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ) رواه مسلم. ويسمى مثل هذا النذر (نذر اللجاج).
ومن نذر ثم نسي فلا شيء عليه؛ إذ النسيان عذر من الأعذار التي تمنع التكليف عن المسلم، لقوله صلى الله عليه وسلم: (لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى) [رواه البخاري]، ولا نية للناسي والمخطئ، ولخبر: (إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ) رواه ابن ماجه وغيره وصححه ابن حبان والحاكم.
جاء في كتاب [عمدة السالك/ ص243] من كتب الشافعية: "ومنْ حلفَ ...لا أدخُلُ الدَّارَ مثلاً، فدخلَها ناسِياً أو جاهٍلاً أو مُكْرهاً أو مَحْمولاً، لمْ يَحْنثْ". والله تعالى أعلم.