حكم استعمال التبخيرة واستنشاق (الفكس) في نهار رمضان
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
استعمال السعوط والتبخيرة و(الفكس) في نهار رمضان يُفْسِدُ الصوم؛ لأن هذه المستحضرات عبارة عن مواد تدخل بالاستنشاق إلى الرئتين، وهما من الجوف.
وعلى من استعملها الإمساك بقية اليوم لحرمة الشهر، والقضاء بعد رمضان. أما إذا كانت مجرد رائحة، ولا يصل شيء من عينها إلى الجوف؛ فلا تُفَطِّر. والله تعالى أعلم
حكم الأضحية عن الميت
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الأضحية عن الميت جائزة، وهذا مذهب الحنابلة [كشاف القناع، للبهوتي (6/ 428)]، وبه قال العبّادي من الشافعية [بداية المحتاج، لابن قاضي شهبة (4/ 358)]، ونُقِلَ أيضاً عن بعض المالكية والحنفية.
وقد عقد أبو داود في "سننه" بابًا سماه: (باب الأضحية عن الميت) روى فيه عَنْ حَنَشٍ قَالَ: "رَأَيْتُ عَلِيًّا يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْصَانِي أَنْ أُضَحِّيَ عَنْهُ؛ فَأَنَا أُضَحِّي عَنْهُ".
وروى أبو داود أيضًا عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ، وَعَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ، بِاسْمِ الله والله أَكْبَر)، ثُمَّ ذَبَحَ، ومن المعلوم أن مِن أمة محمد صلى الله عليه وسلم مَن هو ميت، وقد جعلها صلى الله عليه وسلم لكل أمته.
وقد تضافرت النصوص الشرعية الدالة على وصول ثواب الأعمال للأموات، ومن ذلك جواز الصوم عن الميت إذا مات وعليه صيام، وكذلك جواز الحج عنه، وقد ثبت ذلك بالأحاديث الصحيحة؛ فإذا كان الصوم -وهو عبادة بدنية- والحج -وهو عبادة بدنية مالية- يصل ثوابهما إلى الميت؛ فإن الأضحية من باب أولى يصل ثوابها إلى الأموات.
ثم إن العلماء أجمعوا على وصول ثواب الصدقات إلى الأموات، والأضحية من جملة الصدقات ولا تخرج عنها؛ لهذا كله فإنا نرى جواز الأضحية عن الميت. والله تعالى أعلم
حكم من شك في غسل عضو قبل الفراغ من الوضوء أو بعده
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
إذا شك المتوضئ في ترك غسل عضو من أعضاء الوضوء أثناء وضوئه وجب عليه إعادة غسل هذا العضو وغسل ما بعده، فإذا شك في ترك غسل عضو بعد الفراغ من الوضوء فلا شيء عليه. والله تعالى أعلم