حكم صيام من أصبح مريضًا أو مسافرًا
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
المريض الذي يشق عليه الصيام؛ يجوز له أن يُفطر سواء أصبح صائمًا أم غير صائم.
وأما المسافر: فإن أصبح مقيمًا وسافر بعد الفجر؛ فيجب عليه أن يصوم ما لم تُدركه مشقة بالغة يُفطر بسببها.
وأما إن أصبح مسافرًا بأن طلع الفجر عليه بعد أن غادر بنيان بلده؛ فهذا له أن يفطر، وهذا ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح. والله تعالى أعلم
حكم الصيام إذا وصل ماء المضمضة إلى الجوف
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
إذا وصل ماء المضمضة إلى الجوف بلا تَعَدٍّ من الصائم ولا مبالغة منه في المضمضة؛ فصومه صحيح.
وأما إنْ تعدى أو بالَغَ فوصل الماء إلى جوفه؛ فإن صومه يَبْطُل؛ لأن المبالغة منهيٌّ عنها للصائم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "بَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا" [رواه الأربعة].
والمراد بالتعدي: أن يتمضمض أكثر من ثلاث مرات.
والمبالغة تكون: بالغرغرة، أو سحب الماء إلى أعلى الخياشيم، أو ملء الفم على خلاف العادة. والله تعالى أعلم
شروط الفطر للمسافر
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
شرط إباحة الفطر للمسافر أن يكون سفرهُ طويلًا مباحًا. والسفرُ الطويل ما كان (81) كم فأكثر.
ويُشترط أن يَشْرَعَ بالسفر ويجاوز عمران بلده قبل طلوع الفجر؛ فمن كان سفره كذلك فَلَهُ أن يُفطر وعليه القضاء، وهنالك شرطٌ آخر وهو ألا ينوي إقامة أربعة أيام ٍفأكثر خلال سفره في مكان واحد، فإن نوى الإقامة في مكان واحد أربعة أيام فأكثر عدا يومي الدخول والخروج؛ صار مقيمًا في ذلك المكان؛ فيجب عليه الصوم ما دام مقيمًا في ذلك المكان.
وما أفطره المسافر يجب عليه قضاؤه بعد رمضان، وقبل أن يدخل رمضان الذي بعده. والله تعالى أعلم