فتاوى بحثية

الموضوع : حكم دفع المستأجر مبلغاً للمؤجر مقابل فسخ العقد
رقم الفتوى: 3720
التاريخ : 18-07-2022
التصنيف: الإجارة
نوع الفتوى: بحثية
المفتي : لجنة الإفتاء



السؤال:

شركة تؤجر السيارات للاستخدام الشخصي، وفي عقد الإيجار يتم تحديد المدة بخمس سنوات، وبناء على هذه المدة، يتم تعيين الأجرة من طرف الشركة بما يناسب نوع السيارة وتناقص قيمتها السوقية وغير ذلك، إذا كانت السيارة المؤجرة جديدة تكون قيمتها عالية في السوق، مثلاً: إذا كان عقد الإيجار لهذه السيارة مدته سنة، يتم تأجير السيارة بمبلغ (500 أورو) لكل شهر، وإذا كانت مدة عقد الإيجار ثلاثة سنوات يتم تأجير السيارة بمبلغ (330 أورو) كل شهر، فإذا أراد المستأجر الذي عقد العقد في الصورة الثانية، أي مدة عقد الإيجار ثلاث سنوات، فسخ العقد قبل انتهاء المدة، يقول له المؤجر: أقبل بشرط أن ترجع لي فرق الثمن بين الصورتين، أي أن يعطي المستأجر مبلغاً للشركة مقابل هذا الفسخ، الشركة تعلل ذلك بأنه طالما أن حساب الأجرة بني على الزمن، فلكي أعوض خسارة الربح، أقبل منه مبلغاً مقابل هذا الفسخ، وتقول الشركة: بأن هذا للمستأجر أفضل من إلزامه بدفع بقية الأجرة إلى انتهاء مدة الإجارة، فإذا قلنا: بأن العين المؤجرة باقية بذاتها، لا خلل فيها، يقولون: إن شراءنا للسيارة لكي يستخدمها المستأجر، تم رعاية ثمن السيارة الحقيقي وثمن انتقاص قيمتها السوقية، وذلك هو السبب في ارتفاع الأجرة إذا كانت مدة عقد الإجارة أقل. فما حكم ذلك مع ذكر المستند الشرعي؟


الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله 

الأصل الشرعي أن عقد الإجارة عقد لازم لا ينفسخ بإرادة أحد الطرفين، فإذا اتفق الطرفان على فسخه قبل انتهاء مدته جاز واستقرت الأجرة عما مضى الانتفاع به؛ لأن الأجرة لا تستقر على المستأجر إلا بانتفاعه بالمأجور؛ قال الإمام النووي رحمه الله: "ومتى قبض المكتري الدابة أو الدار وأمسكها حتى مضت مدة الإجارة استقرت الأجرة" [منهاج الطالبين/ ص 163].

وعند فسخ عقد الإجارة ينظر إذا كانت الأجرة المسماة موزعة على الشهور؛ كأن اتفق المؤجر والمستأجر على إجارة سيارة لثلاث سنوات كل شهر بكذا، فحينئذ تستقر الأجرة المسماة في الماضي ولا يُنظر إلى أجرة المثل؛ جاء في [حواشي الشرواني على تحفة المحتاج في شرح المنهاج 6 /187]: "لو قسط الأجرة على الشهور كأن قال: آجرتكها سنة كل شهر منها بكذا اعتبر ما سماه موزعاً على الشهور، ولا ينظر إلى أجرة مثل المدة الماضية ولا المستقبلة، وهو ظاهر عملاً بما وقع به العقد".

وعليه؛ فليس للمستأجر فسخ عقد الإجارة إلا برضا المؤجر، فإذا رضي استحق مقدار الأجرة المسماة عن المدة التي تم الانتفاع بها من المستأجر؛ عملاً بما تم الاتفاق عليه عند العقد، وليس له الرجوع إلى أجرة المثل؛ لأن الفسخ تم بالتراضي بين العاقدين، وله أن يلزم المستأجر باستكمال مدة العقد. والله تعالى أعلم.



للاطلاع على منهج الفتوى في دار الإفتاء يرجى زيارة (هذه الصفحة)

حسب التصنيف السابق | التالي
رقم الفتوى السابق | التالي



التعليقات


Captcha


تنبيه: هذه النافذة غير مخصصة للأسئلة الشرعية، وإنما للتعليق على الموضوع المنشور لتكون محل استفادة واهتمام إدارة الموقع إن شاء الله، وليست للنشر. وأما الأسئلة الشرعية فيسرنا استقبالها في قسم " أرسل سؤالك "، ولذلك نرجو المعذرة من الإخوة الزوار إذا لم يُجَب على أي سؤال شرعي يدخل من نافذة " التعليقات " وذلك لغرض تنظيم العمل. وشكرا