فتاوى بحثية

اسم المفتي : لجنة الإفتاء
الموضوع : شتم الذات الإلهية يُحبط ثواب الأعمال ويُخرج فاعله من الملة
رقم الفتوى: 2751
التاريخ : 05-12-2012
التصنيف: العقوبات
نوع الفتوى: بحثية



السؤال:

انتشر بين أبناء المسلمين في هذا الزمن ظاهرة غريبة على مجتمعاتنا الإسلامية تتمثل في سب الذات الإلهية وسب الدين، نرجو بيان الحكم الشرعي في هذه الظاهرة؟


الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
تعظيم الله سبحانه وتعالى وتنزيهه أساس العقيدة الإسلامية ومرتكزها، ومن أوجب الواجبات على المسلم.
وشَتْمُ الذات الإلهية وسبُّ الدين جريمة كبيرة بإجماع المسلمين، تُحبط ثواب الأعمال وتُخرج فاعلها من الملة، سواء كان مازحًا أو جادًّا أو مستهزئًا؛ لقوله تعالى: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ) التوبة/65-66، وعلى من فعل ذلك أن يستغفر الله تعالى فورًا ويتوب إليه ويرجع إلى الإسلام بالنطق بالشهادتين.
ويُنصح من وقعت منه هذه الفعلة المنكرة بتقوى الله -وحبذا لو كان النصح بلطف ولين- وأن يُكثر من ذِكْرِ الله تعالى. قال الله تعالى: (أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) الرعد/28، وأن يتوقف نهائيًّا عن شتم الذات الإلهية، وأن يُكثر من الأعمال الصالحة ما أمكنه ذلك. قال الله تعالى: (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ) هود/114.
وليعلم أن الله سبحانه وتعالى هو الغفور الرحيم لمن صدقتْ توبته، وليتذكر قوله تعالى: (وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) الفرقان/ 68-70. والله أعلم.



للاطلاع على منهج الفتوى في دار الإفتاء يرجى زيارة (هذه الصفحة)

حسب التصنيف السابق | التالي
رقم الفتوى السابق | التالي



التعليقات


Captcha


تنبيه: هذه النافذة غير مخصصة للأسئلة الشرعية، وإنما للتعليق على الموضوع المنشور لتكون محل استفادة واهتمام إدارة الموقع إن شاء الله، وليست للنشر. وأما الأسئلة الشرعية فيسرنا استقبالها في قسم " أرسل سؤالك "، ولذلك نرجو المعذرة من الإخوة الزوار إذا لم يُجَب على أي سؤال شرعي يدخل من نافذة " التعليقات " وذلك لغرض تنظيم العمل. وشكرا