مقولة (ما أخذ بسيف الحياء فهو حرام)
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
مقولة: (ما أخذ بسيف الحياء فهو حرام) ليست بحديث وإن كان معناها صحيح؛ فالأصل الشرعي أن مال المسلم لا يحل لأحد إلا بطيب نفس، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ) [النساء: 29]؛ وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اسْمَعُوا مِنِّي تَعِيشُوا، أَلَا لَا تَظْلِمُوا، أَلَا لَا تَظْلِمُوا، أَلَا لَا تَظْلِمُوا، إِنَّهُ لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ) رواه أحمد في مسنده، وما أخذ بالحياء يتنافى مع الرضا التام.
وقد نص الفقهاء على أن ما أخذ بسيف الحياء حكمه حكم ما أُخذ بالإكراه، يجب رده إلى صاحبه.
قال ابن حجر الهيتمي رحمه الله في [الفتاوى الكبرى 30/3]: "ألا ترى إلى حكاية الإجماع على أن من أخذ منه شيء على سبيل الحياء من غير رضاً منه بذلك أنه لا يملكه الآخذ، وعللوه بأن فيه إكراهاً بسيف الحياء، فهو كالإكراه بالسيف الحسي، بل كثيرون يقبلون هذا السيف ويتحملون مرار جرحه ولا يقبلون الأول خوفاً على مروءتهم ووجاهتهم التي يؤثرها العقلاء، ويخافون عليها أتم الخوف". والله تعالى أعلم
ماذا يفعل من رأى صائمًا في رمضان يأكل أو يشرب ناسيًا
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
من رأى صائمًا في رمضان يُفطِر ناسيًا ينبغي أن يُنبِّهَه؛ لأن الناسيَ - وإنْ كان غيرَ آثم وغيرَ مُفطِر - لكنَّ صورةَ ما يفعله صورةُ المنكَر؛ فنُذَكِّرُه بلُطْفٍ ليكُفَّ عن ذلك. والله تعالى أعلم
صحة صيغة: "اللهم صلِ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله عدد كمال الله وكما يليق بكماله"
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
تجوز الصلاة على سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم بالصيغة الواردة في السؤال؛ لأن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من القربات التي شرعت بأصلها ولم تشرع بوصفها خارج الصلوات، لذا تصح خارج الصلاة بأي صيغة، وهذه الصيغة فيها الاستكثار من الصلاة على النبي المختار صلى الله عليه وسلم بعدد كمالات الله تعالى التي لا تنتهي، فلا ينقطع أجرها ونفعها بإذن الله تعالى.
ومعنى "عدد كمال الله"؛ أي لا حد لها، فتكون الصلاة غير متناهية، ومساوية لكماله سبحانه الذي لا يُحصى، وهذه الصيغة تقاس على قول سيدنا النبي الأعظم صلى لله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي يرويه الإمام مسلم، قال النبي صلى الله عليه وسلم للسيدة جويرية رضي الله عنها: (لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ الْيَوْمِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ). والله تعالى أعلم.