الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار رقم: (55) حكم التعويض المالي بدل المطل بالسداد

أضيف بتاريخ : 19-03-2014

 

قرار رقم: (55) حكم التعويض المالي بدل المطل بالسداد

بتاريخ: 22/ 8/ 1422هـ، الموافق: 7/ 11/ 2001م

 

 ورد إلينا سؤال يقول فيه صاحبه:

إن بلدية إربد كانت قد استملكت خلال عام 1987م قطعة أرض من أراضي إربد العائدة ملكيتها لمؤسسة إدارة وتنمية أموال الأيتام، وتم تقدير قيمتها في حينه بمبلغ (82215) دينارٍ حيث سدد من أصل هذا المبلغ للمؤسسة ما قيمته (51215)دينارٍ وبقي مبلغ (31000) دينارٍ بذمة البلدية لم يسدد حتى 31/ 12/ 1999م، مما اضطر المؤسسة إلى إقامة دعوى على بلدية اربد لتحصيل المبلغ المستحق عليها حيث صدر قرار بإلزام البلدية بتسديد باقي رصيد ثمن الأرض البالغ (31000) دينار بالإضافة إلى الفوائد القانونية البالغة (32355) دينارٍ و(600) فلس حيث قامت البلدية بتسديد رصيد ثمن الأرض والفوائد إلى المؤسسة خلال شهر كانون الثاني/ 2000م، وتم قبض الفائدة مؤقتاً على حساب قطعة الأرض.

أرجو بيان الحكم الشرعي في كيفية التصرف بالفوائد التي قبضتها المؤسسة مع الأخذ بعين الاعتبار أن المادة (4) من قانون المؤسسة رقم (20) لسنة 1972م تنص على " غاية المؤسسة تنمية أموال الأيتام باستثمارها في كافة وجوه الاستثمار المشروعة التي لا تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية ؟

الجواب وبالله التوفيق:

إن مطل بلدية إربد في عدم دفع المبلغ المتبقي في ذمتها من ثمن أرض مؤسسة إدارة وتنمية أموال الأيتام يعتبر تعدياً على أموال الأيتام وظلماً لهم، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مطل الغني ظلم وإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع)(1) ولقوله صلى الله عليه وسلم: (لي الواجد يحل عرضه وعقوبته)(2).

ومطل البلدية في دفع ما بذمتها من مال لصالح الأيتام عطّل تنمية هذا المال واستثماره في الوجوه المشروعة التي أمر الشارع بها، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا من ولي يتيماً له مال فليتجر فيه ولا يتركه حتى تأكله الصدقة)(3).

لهذا فإن المجلس يرى بأن تقدر قيمة تعويض مناسبة للضرر الذي لحق بأموال الأيتام المتبقية في ذمة البلدية طيلة مدة تأخيرها(4) في دفعة (على ضوء متوسط قيمة الأرباح التي وزعت على ودائع أموال الأيتام خلال مدة التأخير)

وعلى سبيل المثال: إذا كانت قيمة الأرباح المذكورة 5% فإن مقدار هذه النسبة مضروباً في عدد سنوات التأخير تعتبر من حق الأيتام، وهذه الأرباح جائزة شرعا،ً ولا تعتبر من الفوائد المحرمة لأنها تعويض عن ضرر لحق بأموال الأيتام نتيجة المماطلة في دفعه وتعطيل نمائه واستثماره في الوجوه المشروعة.

أما المال الزائد عن مقدار الأرباح المذكورة فهو مال حرام يصرف (كما هو رأي كثير من العلماء) إلى الفقراء وفي أوجه الخير المشروعة، ويرى المجلس أن يوضع هذا المال الزائد في حساب الاحتياطي المنصوص عليه في الفقرة (ز) من المادة (14) من قانون مؤسسة إدارة وتنمية أموال الأيتام ونصها: (للمجلس تخصيص ما يزيد عن 25% من أرباح الاحتياطي للمؤسسات الإسلامية أو صرف مساعدات نقدية للأيتام القاصرين وطلبة العلم المحتاجين من المسلمين) ليصرف إلى الفقراء والمحتاجين وفي أوجه الخير المشروعة. والله تعالى أعلم.

 

 

 

(1) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الحوالات، باب في الحوالة، حديث رقم 2287. رواه مسلم في صحيحه، كتاب المساقاة، باب تحريم مطل الغني وصحة الحوالة، حديث رقم (1564) من حديث أبي هريرة.

(2) رواه أبو داود في السنن، كتاب الأقضية، باب في الحبس في الدين، حديث رقم: (3628) من حديث الشريد بن سويد صححه العراقي في "تخريج الإحياء" (3/ 188)، وحسنه ابن حجر في "فتح الباري" (5/ 76).

(3)  رواه الترمذي في السنن، كتاب الزكاة، باب زكاة مال اليتيم، حديث رقم (641) وقال: في إسناده مقال لأن المثنى بن الصباح يضعف في الحديث. قال ابن العربي في "عارضة الأحوذي " (2/ 99): الصحيح أنه من قول عمر بن الخطاب.

(4) لا فرق بين التعويض على الضرر بالتأخير عن السداد والربا المحرم، فكلاهما رتب على التأخير زيادة في ثمن المبيع في الذمة، وهذا ربا محض  ولايجوز لمؤسسة الأيتام ولا لغيرها استباحة الربا بهذه الصورة ولعل المجلس، أخذ برأي الفقهاء الذين أجازوا التعزير بأخذ المال نظراً إلى أن المال المأخوذ تعزيراً قد حكم به القاضي وسوف يصرف إلى جهة عامة هي أيتام المسلمين والله تعالى أعلم.

 

رئيس مجلس الإفتاء

قاضي القضاة / الشيخ عز الدين الخطيب التميمي

د. محمد أبو يحيى

د. عبدالسلام العبادي

د. يوسف علي غيظان

الشيخ سعيد الحجاوي

د. عبدالعزيز الخياط

الشيخ محمود شويات

الشيخ نعيم مجاهــد

د. واصف البكــري

رقم القرار [ السابق | التالي ]

فتاوى مختصرة

حكم من استيقظ جنبا في آخر وقت الصلاة

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

إذا كان الماء بارداً ولا يمكن استعماله خشية ضرر لا يُحتمل عادةً أو يؤدي للإصابة بمرض، ففي هذه الحالة يجب تسخين الماء وإن أدى التسخين لخروج وقت الفجر، ولا يأثم بذلك؛ لعذره، ولا يعدل للتميم؛ لوجود الماء.

قال الإمام شهاب الدين أحمد الرملي رحمه الله: "سُئِلَ عَنْ شَخْصٍ إذَا اسْتَعْمَلَ الْمَاءَ الْبَارِدَ حَصَلَ لَهُ مَا يُبِيحُ التَّيَمُّمَ وَوَجَدَ مَا يُسَخِّنُ بِهِ الْمَاءَ، لَكِنْ إذَا سَخَّنَهُ خَرَجَ وَقْتُ الصَّلَاةِ، فَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ تَسْخِينُهُ وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ أَوْ يُصَلِّي بِالتَّيَمُّمِ فِي الْوَقْتِ؟ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ تَسْخِينُهُ وَإِنْ خَرَجَ وَقْتُ تِلْكَ الْفَرِيضَةِ" [فتاوى الرملي 1/ 98].

وقال الإمام الباجوري رحمه الله في [حاشيته على شرح ابن قاسم 1/ 173]: "ولو خاف من استعمال الماء البارد وعجز عن تسخينه في الحال، لكنه علم وجود حطب في مكان إذا ذهب إليه لا يرجع إلا بعد خروج الوقت، فالذي يظهر أنه يجب عليه قصد الحطب وإن خرج الوقت كما استقر عليه كلام الرملي ونقله عنه ابن قاسم". والله تعالى أعلم.

حكم الصلاة بالحذاء

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
لا حرج على المسلم في صلاته وهو يلبس نعاله أو حذاءه ما لم يشتملا على نجاسة، فقد (سئل أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رضي الله عنه: أَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ) رواه البخاري.

جاء في [فتح الباري 1/ 494] لابن حجر رحمه الله: "قوله: (يصلي في نعليه) قال ابن بطال: هو محمول على ما إذا لم يكن فيهما نجاسة، ثم هي من الرخص". والله أعلم.

حكم أن تصلى الصلاة السرية جهراً

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله 

الجهر بالقراءة في صلاة الفجر والركعتين الأوليين في المغرب والعشاء والٍاسرار في صلاتي الظهر والعصر سنة، ولو جهر المصلي في موضع الإسرار أو العكس فصلاته صحيحة، وإن كان الأفضل اتباع السنة؛ لفعل النبي صلى الله عليه وسلم واقتداء به، قال أبو هريرة رضي الله عنه: "فِي كُلِّ صَلاَةٍ يُقْرَأُ، فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْمَعْنَاكُمْ، وَمَا أَخْفَى عَنَّا أَخْفَيْنَا عَنْكُمْ، وَإِنْ لَمْ تَزِدْ عَلَى أُمِّ القُرْآنِ أَجْزَأَتْ وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ" رواه البخاري. 

قال شيخ الإسلام الإمام النووي رحمه الله في [المجموع 3/ 389]: "السنة الجهر في ركعتي الصبح والمغرب والعشاء وفي صلاة الجمعة، والإسرار في الظهر والعصر وثالثة المغرب والثالثة والرابعة من العشاء، وهذا كله بإجماع المسلمين مع الأحاديث الصحيحة المتظاهرة على ذلك، هذا حكم الإمام، وأما المنفرد فيسن له الجهر عندنا وعند الجمهور... لو جَهَر في موضع الإسرار أو عكس لم تبطل صلاته ولا سجود سهو فيه، ولكنه ارتكب مكروها". والله تعالى أعلم 

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد