الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار رقم: (169) (10/ 2011) لا يحل لورثة الميت شيء من ميراثه إلا بعد قضاء ديونه

أضيف بتاريخ : 25-03-2014

 

قرار رقم: (169) (10/ 2011) لا يحل لورثة الميت شيء من ميراثه إلا بعد قضاء ديونه

بتاريخ (25/ 9/ 1432هـ) الموافق (25/ 8/ 2011م)

 

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه، وبعد:

فإن مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية في جلسته الثانية عشرة المنعقدة يوم الخميس الواقع في: (25/ 9/ 1432هـ) الموافق (25/ 8/ 2011م) قد اطلع على السؤال الآتي:

انتقل إلى رحمته تعالى أخي أثناء الواجب الرسمي، وعليه دين يقارب أربعين ألف دينار أقساط شقة عن طريق البنك الإسلامي الأردني بواقع (300) دينار شهرياً. والمستحقات المالية لورثة الشهيد: (82885) ديناراً، وقد صدرت على شكل شيكات بأسماء الورثة بنسب متفاوتة، على الرغم من أنهم رفضوا تسديد الدين، فما الحكم الشرعي في ذلك، وهل يحق للورثة أخذ نصيبهم من التركة قبل سداد الدين؟

وبعد الدارسة والبحث ومداولة الرأي؛ قرر المجلس ما يأتي:

لا يحل لورثة الميت شيء من ميراثه إلا بعد قضاء ديونه؛ لأن الله تعالى يقول في آيات الميراث: (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ) النساء/12. وعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يُغفرُ للشهيد كُل ذنب إلا الدَّين) رواه مسلم حديث رقم (4991).

وعلى هذا: لا يحق للورثة شيء من مال مورثهم إلا بعد قضاء دينه، فإذا اقتسموا الميراث ثم تبين لهم أن على ميتهم ديناً، وجب على كلٍّ منهم -صغيراً  كان أو كبيراً- أن يرد ما قبضه من ميراث في قضاء دينه بنسبة حصته من الميراث، فإذا امتنع أحدهم عن ذلك فهو آثم معتد على حق الميت في قضاء دينه.

فإذا قاموا بتسديد ثمن الشقة من حصصهم مما ورثوا من مالٍ فتصبح الشقة ملكاً لجميع الورثة، حسب حصصهم في الميراث، والباقي يتقاسمونه حسب أنصبتهم الشرعية.

ويرى مجلس الإفتاء أن على الورثة أن ينظروا إلى أبناء الشهيد بعين الرحمة والشفقة، وأن لا يتركوهم بلا بيت يؤويهم، لقوله تعالى: (وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا) النساء/9. والله تعالى أعلم.

 

   رئيس مجلس الإفتاء

المفتي العام للمملكة / سماحة الشيخ عبد الكريم الخصاونة

نائب رئيس مجلس الإفتاء سماحة د. أحمد هليل

سماحة الشيخ سعيد الحجاوي/ عضو

د. يحيى البطوش /عضو

د.محمد خير العيسى /عضو

القاضي ساري عطية/ عضو

د.عبد الرحمن ابداح/ عضو

د. محمد عقلة الإبراهيم/ عضو

د. عبد الناصر أبو البصل/عضو

د. محمد الزعبي/ عضو

د. محمد الغرايبة/ عضو

مقرر مجلس الإفتاء: الشيخ محمد الحنيطي

 

 

رقم القرار [ السابق | التالي ]

فتاوى مختصرة

حكم من عجز عن الصوم ثم قدر عليه

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

لا يلزمه القضاء وإن قدر عليه؛ سواء حصلت له القدرة على الصوم بعد إخراج الفدية أم قبله؛ لأنه كان مخاطَبًا بالفدية ابتداءً فتلزمه. 

ولو أخَّر إخراج الفدية عن السنة الأولى لم يلزمه شيء للتأخير، ولو عجز عن الفدية لم تثبت في ذمَّته. والله تعالى أعلم


حكم الزواج الصوري بهدف الحصول على الجنسية

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

لا يوجد في شرعنا الحنيف ما يسمى بالزواج أو الطلاق الصوري؛ فالزواج والطلاق شريعة الله، ولا يجوز التلاعب به واتخاذه حيلة ووسيلة للحصول على مكاسب دنيوية.

كما أن الأصل في إبرام عقد الزواج هو الديمومة في استمرار العلاقة بين الزوجين لتكوين أسرة، وإيجاد النسل الصالح، وقد سماه الله تعالى بالميثاق الغليط، بقوله تعالى: (وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا * وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا) [النساء: 20-21].

وعليه؛ فلا يجوز التحايل والتلاعب في مثل هذه العقود والتي اسماها الله جل وعلا "مِيثَاقًا غَلِيظًا" من أجل منافع مادية دنيوية؛ فالزواج مبني على الديمومة ولا يقبل التأقيت، فإذا نص في العقد على التأقيت فسد العقد باتفاق الفقهاء، وكذلك يمنع الزواج إذا كانت نية التأقيت باتفاق مبطن بين الطرفين، ولو لم يسمّ في العقد، فذلك من التحايل الباطل على الشرع، فضلا عما في هذا التصرف من الكذب، ولا يخفى حرمة الكذب والغش والتزوير من أجل الحصول على مكاسب دنيوية، فالكذب والغش من عظائم الذنوب. 

ولكن إذا تم العقد بطريقة شرعية أولاً، ثم وثق مدنياً، كان صحيحا. والله تعالى أعلم.

 

حكم القُبْلَة للصائم

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

يكره تحريماً مداعبة الزوج لزوجته أو تقبيلها في نهار رمضان لمن حركت شهوته، ولا يفسد الصوم إذا نزل المذي، أما نزول المني فيفسد الصوم.

يقول الخطيب الشربيني رحمه الله: "وتكره -تحريماً- القبلة في الفم أو غيره لمن حركت شهوته، رجلاً كان أو امرأة، بحيث يخاف معه الجماع أو الإنزال. والمعانقةُ واللمس ونحوهما بلا حائل كالقُبلة فيما ذكر، لأن فيه تعريضاً لإفساد العبادة، ولخبر الصحيحين: (من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه).

والأولى لمن لم تحرك شهوته ولو شاباً تركها حسماً للباب، إذ قد يظنها غير محركة وهي محركة؛ ولأن الصائم يسن له ترك الشهوات مطلقاً" انتهى بتصرف يسير من [مغني المحتاج]. والله تعالى أعلم.

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد