فتاوى بحثية

الموضوع : يحرم مبادلة الذهب بمثله مع الزيادة في أحد البدلين
رقم الفتوى: 4455
التاريخ : 03-05-2026
التصنيف: الربا والقرض
نوع الفتوى: بحثية
المفتي : لجنة الإفتاء



السؤال:

أنا صاحب محل ذهب، أقوم بشراء (100غرام) من الذهب عيار (21) من المورد، ويدعي المورد أن عيار الذهب أكثر من (21غ) بقليل، فيأخذ مني ذهباً أكثر من (100غ) بقليل بحجة أن هذا الفرق هو فرق عيار، فما حكم هذا البيع؟


الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله 

شدّد الإسلام في بيع الأموال الربوية -وعلى رأسها الذهب والفضة فهما أصل الأثمان- حفاظاً على استقرار النقود والمعاملات، ودفعاً للمفاسد الكبيرة التي تترتب على الربا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلاً بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، يَدًا بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَصْنَافُ، فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ، إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ) رواه مسلم في صحيحه.

فالذهب من الأموال الربوية التي يجب أن تتحقق فيها المماثلة في حال مبادلتها بمثلها، والعبرة بتساوي الوزن الحقيقي للذهب الصافي، ولا عبرةَ للجودة والصياغة عموماً؛ لأن الأدلة الشرعية اشترطت المماثلة ولم تتعرض للوصف الذي يسبب اختلاف القيمة، قال الإمام تقي الدين السبكي رحمه الله: "أما الجودة فقد أسقطها الشرع حيث قال جيدها ورديئها سواء" [المجموع شرح المهذب 10/ 70]، ومن الجودة اختلاف العيار في الذهب، فلا عبرة فيه، وجاء في المعايير الشرعية معيار رقم: (57) حول الذهب وضوابط بيعه ما يلي: "3 / 3 / 1 /2: النوع الثاني: ذهبٌ خُلِطَ بشيءٍ غير مقصود بذاته، والمقصود من الخلط تعيير الذهب أو تلوينه وما أشبه ذلك، مثل خلط موادٍّ بنسب معينة لجعل الذهب من عيار معيَّن كعيار (٢١)، أو عيار (١٨)؛ فالمواد المضافة إلى الذهب غير مقصودة بذاتها؛ فيجب عند بيع بعضها ببعض التقابض، والتحقق من تساوي وزن الذهب الخالص في كلٍّ من البدلين".

وعليه؛ فلا يجوز بيع الذهب بالذهب مع الزيادة في أحد البدلين، بذريعة الاحتياط لكون العيار أكثر بقليل؛ لكون الزيادة تُعدُّ من ربا الفضل، والمخرج من ذلك أن تباع كلُّ كمية من الذهب المراد مبادلتها بالدينار الأردني والاتفاق على سعر البيع، وشراء الكمية المرادة بالدينار الأردني بالسعر المتفق عليه، شريطة أن يتم التقابض في مجلس العقد. والله تعالى أعلم.



للاطلاع على منهج الفتوى في دار الإفتاء يرجى زيارة (هذه الصفحة)

حسب التصنيف السابق | التالي
رقم الفتوى السابق



التعليقات


Captcha


تنبيه: هذه النافذة غير مخصصة للأسئلة الشرعية، وإنما للتعليق على الموضوع المنشور لتكون محل استفادة واهتمام إدارة الموقع إن شاء الله، وليست للنشر. وأما الأسئلة الشرعية فيسرنا استقبالها في قسم " أرسل سؤالك "، ولذلك نرجو المعذرة من الإخوة الزوار إذا لم يُجَب على أي سؤال شرعي يدخل من نافذة " التعليقات " وذلك لغرض تنظيم العمل. وشكرا