الفتاوى

الموضوع : يحرم ادعاء صفات في المبيع ليست فيه
رقم الفتوى: 4463
التاريخ : 11-05-2026
التصنيف: البيع
نوع الفتوى: بحثية
المفتي : لجنة الإفتاء



السؤال:

نبيع منتجاً، وكنا نكتب مقدار السعرات الحرارية الخاص به بحدود (200 كلوري)، وهو في الحقيقة أكثر من ذلك، وبعنا منه كميات كبيرة، علما أن المنتج سعره واحد حتى لو كتبنا عليه أن مقدار السعرات الحرارية أكثر من المكتوب، ماذا يترتب علينا من فعل ذلك؟


الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

حرَّم الإسلام الكذب والغش في المعاملات، قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ) [المؤمنون: 8]، وقال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) [التوبة: 119]، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا) رواه مسلم.

وذكرُ صفات في السلعة ما ليس فيها يعد كذباً وغشاً، ولا يخفى حرمة الكذب والغش من أجل الحصول على مكاسب دنيوية، جاء في قرار مجلس الإفتاء الأردني رقم (101): "يجب على المسلم -تاجراً كان أو مندوب مبيعات، أو في أي موقع كان- أن يكون صادقاً في جميع أقواله، وأن يبيّن الحقيقة دائماً في كل سلعة من السلع التي يُروِّج لها، ويحرم عليه الكذب أو التدليس في جميع الأحوال، قال عليه الصلاة والسلام: (عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقًا، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابًا) متفق عليه، وقال أيضاً: (مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا) رواه مسلم، وقال أيضاً: (الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ بَاعَ مِنْ أَخِيهِ بَيْعًا فِيهِ عَيْبٌ إِلَّا بَيَّنَهُ لَهُ) رواه ابن ماجة.

والواجب على مَن وقع في شيء من الكذب والغش في المعاملات أن يسارع إلى التوبة النصوح إلى الله عز وجل؛ وذلك بالإقلاع عن الفعل فوراً بتصحيح المعلومات المنشورة عن المنتج، والإعلام عن ذلك، والعزم على عدم العودة لمثله، والندم على فعله، والإكثار من الاستغفار، والعمل الصالح.

هذا؛ وبما أنَّ سعر المنتج لم يزد بسبب ذكر الصفات المخالفة للواقع، بل سعره واحد بها وبدونها؛ فلا يلزم تجنيب شيء من الأرباح، فلا يوجد فرق ليردّ، ولا بأس من التصدق في وجوه الخير لتطييب الكسب.

وعليه؛ فيحرم ادعاء صفات في المبيع ليست فيه، ويُعدُّ ذلك من الكذب والغش المحرَّم، ويجب على مَن وقع في شيء من ذلك المسارعة إلى التوبة النصوح، ولا بأس من الصدقة لتطييب الكسب. والله تعالى أعلم.





للاطلاع على منهج الفتوى في دار الإفتاء يرجى زيارة (هذه الصفحة)

حسب التصنيف[ السابق ]
رقم الفتوى[ السابق ]


التعليقات


Captcha


تنبيه: هذه النافذة غير مخصصة للأسئلة الشرعية، وإنما للتعليق على الموضوع المنشور لتكون محل استفادة واهتمام إدارة الموقع إن شاء الله، وليست للنشر. وأما الأسئلة الشرعية فيسرنا استقبالها في قسم " أرسل سؤالك "، ولذلك نرجو المعذرة من الإخوة الزوار إذا لم يُجَب على أي سؤال شرعي يدخل من نافذة " التعليقات " وذلك لغرض تنظيم العمل. وشكرا