الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار رقم: (277) حكم استغلال الأرض الوقفية

أضيف بتاريخ : 20-05-2019

قرار رقم: (277) (11 / 2019) حكم استغلال الأرض الوقفية

بتاريخ (11/رمضان/1440هـ) الموافق (16 / 5/ 2019م)

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد

فإن مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية في جلسته السادسة يوم الخميس (11/رمضان/ 1440هـ)، الموافق (16 /5 /2019م)، قد نظر في الكتاب رقم (4 /2 /3 /2905) الوارد من معالي وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأستاذ الدكتور عبدالناصر أبوالبصل، والذي جاء فيه: أرجو سماحتكم التكرم بالعلم بأن قطعة الأرض الوقفية رقم (45) حوض رقم (59) أم عطية، من أراضي السلط، والبالغ مساحتها (320 م2) قد تم التبرع بها منذ العام 2000م لغاية إقامة مسجد عليها، إلا أنه ولتعذر إقامة المسجد منذ ذلك الحين فقد أقيم في نفس المنطقة ثلاثة مساجد، الأمر الذي لا يمكن معه بناء مسجد عليها لمخالفة ذلك للأنظمة والقوانين المعمول بها لبناء المساجد، ولقرب المساجد المحيطة منها، ولصغر مساحتها. وبناء عليه فأرجو من سماحتكم التكرم بإبداء الرأي الشرعي حول إمكانية استثمار قطعة الأرض المذكورة، سيما وأن تنظيمها تجاري طولي، وذلك لغايات البرامج الوقفية الخيرية، وعلى أن يتم بناء مصلى بها وليس مسجداً بكافة مرافقه.

وبعد الدراسة ومداولة الرأي قرر المجلس ما يأتي:

أجاز الفقهاء لمتولي الوقف بعض أنواع التصرفات "الضرورية" في الوقف بما يحقق المصلحة المرجوة ويمنع فوات المنفعة. كما يقول الإمام ابن قدامة رحمه الله: "وجملة ذلك أن الوقف إذا خرب، وتعطلت منافعه... كمسجد انتقل أهل القرية عنه، وصار في موضع لا يصلى فيه، أو ضاق بأهله ولم يمكن توسيعه في موضعه. أو تشعب جميعه فلم تمكن عمارته ولا عمارة بعضه إلا ببيع بعضه، جاز بيع بعضه لتعمر به بقيته. وإن لم يمكن الانتفاع بشيء منه، بيع جميعه. قال أحمد، في رواية أبي داود: إذا كان في المسجد خشبتان، لهما قيمة، جاز بيعهما وصرف ثمنهما عليه. وقال في رواية صالح: يحول المسجد خوفاً من اللصوص، وإذا كان موضعه قذراً. قال القاضي: يعني إذا كان ذلك يمنع من الصلاة فيه. ونص على جواز بيع عرصته، في رواية عبد الله...قال أبو بكر: وقد روى علي بن سعيد، أن المساجد لا تباع، وإنما تنقل آلتها. قال: وبالقول الأول أقول؛ لإجماعهم على جواز بيع الفرس الحبيس يعني الموقوفة على الغزو إذا كبرت، فلم تصلح للغزو، وأمكن الانتفاع بها في شيء آخر، مثل أن تدور في الرحى، أو يحمل عليها تراب، أو تكون الرغبة في نتاجها، أو حصاناً يتخذ للطراق، فإنه يجوز بيعها، ويشترى بثمنها ما يصلح للغزو. نص عليه أحمد" [المغني لابن قدامة (6/ 28)].

وبناء عليه فلا حرج في استثمار قطعة الأرض المذكورة في السؤال، وذلك لتحقيق الهدف المنشود من الوقف دون تعطيل أو تأخير، على أن يتم إنفاق ريع الاستثمار في عمارة المساجد فقط، وذلك التزاماً بالوجه الشرعي الذي وقفت عليه الأرض، ومعلوم أن شرط الواقف كنص الشارع. والله تعالى أعلم.

 

المفتي العام للمملكة / سماحة الدكتور محمد الخلايلة

       الشيخ عبد الكريم الخصاونة / عضو        

الشيخ سعيد الحجاوي / عضو

     أ.د. عبد الله الفواز / عضو        

 د. محمد خير العيسى / عضو

      د. رشاد الكيلاني / عضو        

 أ.د. آدم نوح القضاة / عضو

          القاضي خالد وريكات / عضو      

د. ماجد دراوشة / عضو

        د. أحمد الحسنات / عضو       

        د. محمد يونس الزعبي / عضو

 

 

 

 

رقم القرار [ السابق | التالي ]

فتاوى مختصرة

حكم التصوير الشعاعي للصائم

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

التصوير الشعاعي بحدِّ ذاته لا يُفَطِّر، لكن إذا أخذَ دواءً أو مادةً لإظهارِ الصورةِ، عن طريق منفذ مفتوح إلى الجوف - مثل الفم والشرج - فإنه يُفَطِّر. والله تعالى أعلم

حكم صلاة قيام الليل ما بين الأذان الأول والثاني للفجر

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

يبدأ وقت قيام الليل من بعد صلاة المغرب إلى أذان الفجر الثاني، وأفضل وقت لقيام الليل هو الثلث الأخير، وأفضل ذلك السدس الرابع والخامس منه، فإن قسم الليل نصفين فالنصف الأخير أفضل.

ويندب لمن أراد قيام الليل تأخير الوتر حتى يصلي القيام، فإن علم من نفسه أنه لا يستيقظ، فالأفضل أن يصلي ويوتر قبل أن ينام لئلا يفوته قيام الليل والوتر.

جاء في كتاب [مغني المحتاج 1/ 462]: "قلت: نفل الليل -أي صلاة النفل المطلق- فيه أفضل من صلاة النفل المطلق في النهار؛ لخبر مسلم: (أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل) وفي رواية له (إن في الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله تعالى خيرا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه وذلك كل ليلة)، ولأن الليل محل الغفلة، وإنما قيّدت النفل بالمطلق تبعا للشارح مع أن مقتضى الحديث والمعنى تفضيل رواتب الليل على رواتب النهار لتفضيلهم ركعتي الفجر على ما عدا الوتر، وأوسطه أفضل من طرفيه إذا قسمه أثلاثاً؛ لأن الغفلة فيه أكثر والعبادة فيه أثقل، فإن أراد القيام في ثلث ما فالأفضل السدس الرابع والخامس؛ لحديث الصحيحين (أحب الصلاة إلى الله تعالى صلاة داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه)، ثم آخره أفضل من أوله إن قسمه نصفين؛ لقوله تعالى: (وبالأسحار هم يستغفرون) [الذاريات: 18] ولخبر الشيخين: (ينزل ربنا تبارك وتعالى أي ينزل أمره إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير فيقول: من يدعوني فأستجيب له، ومن يسألني فأعطيه ومن يستغفرني فأغفر له)".

وجاء في كتاب [عمدة السالك/ ص60]: "والأفضل تقديمه عقيب سنة العشاء، إلا أن يكون له تَهَجُّدٌ فالأفضل تأخيره ليوتر بعده، ولو أوتر ثم أراد تهجداً صلى مثنى مثنى ولا يعيده، ولا يحتاج إلى نقضه بركعة قبل التهجد. ويندب أن لا يَتَعَمَّد بعده صلاة".

هذا؛ وقيام الليل يطلق على أي صلاة تصلى في الليل، وأما التهجد فيطلق على قيام الليل الذي يكون بعد نوم إن صلاه بعد المغرب أو صلاه بعد العشاء من دون نوم، وعلى ذلك يسمى الوتر تهجداً؛ لأنه لا يصلى إلا بعد العشاء.

جاء في [المجموع 4/ 84]: "الصحيح المنصوص في الأم والمختصر أن الوتر يسمى تهجداً". 

وجاء في [نهاية الزين 1/ 114]: "ومن النَّفل المطلق قيام اللّيل، وإِذا كان بعد نوم ولو في وقت المغرب وبعد فعل العشاء تقديمًا يسمى تهجداً".

وجاء في [حاشية البجيرمي على الخطيب 1/ 418]: "قوله: (صلاة اللّيل) الإِضافة على معنى في أَي صلاةٌ في اللّيل، قوله: (لكان أوْلى) وجه الأولويّة أَنّ صلاة اللّيل شاملةٌ للتّهجّد وغيره". والله تعالى أعلم.

حكم الأكل من الأضحية التي ذبحت عن الميت

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

يجوز الأكل من الأضحية التي ذُبحت عن الميت، وهو مذهب الحنابلة؛ فالورثة يقومون مقامه لو كان حيًّا من الأكل منها والصدقة والهدية. 
جاء في [مطالب أولي النهى 2/ 472]: "التضحية عن ميت أفضل منها عن حيٍّ؛ لعجزه واحتياجه إلى الثواب، ويُعمل بها كأضحية عن حي من أكل وصدقة وهدية". والله تعالى أعلم

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد