الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار رقم: (4) حكم اعتداء اليهود على الأوقاف الإسلامية

أضيف بتاريخ : 16-03-2014

 

قرار رقم: (4) حكم اعتداء اليهود على الأوقاف الإسلامية

بتاريخ: 11/ 7/ 1404هـ، الموافق:  11/ 4/ 1984م

 

 ورد إلينا سؤال يقول فيه صاحبه:

ما حكم الوقف وحكم مصادرته من قبل سلطات العدو الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة؟

 الجواب وبالله التوفيق:

إن كل أرض أو عقار أو شيء جرى وقفه فإنه يعتبر وقفاً إلى الأبد له حرمته ويدخل في نطاق المقدسات الإسلامية، ولا يفقد صفة الوقف ولا صفة القداسة في حال من الأحوال، والعدوان لا يخرجه عن هذه الصفة، ولا يزيل صفته عنه مهما طال أمد العدوان ويكون في الحقيقة عدواناً على الدين وقدسيته وذلك ترفضه شريعة الإسلام أولاً كما ترفضه العهود والمواثيق بين الشعوب والأمم والدول.

وإنما كان حكم الوقف التأبيد على الجهة التي وقف عليها لأن الرسول صلى الله عليه وسلم حكم في الوقف أنه لا يباع ولا يوهب ولا يورث ولهذا لا تزول صفة الوقف عنه لأي سبب من الأسباب، ولا في أي ظرف من الظروف.

إن مصادرة الأملاك والعقارات الوقفية الإسلامية تأتي ضمن خطة صهيونية تتلخص بمصادرة أملاك المسلمين وأموالهم وهدم المنازل والأحياء والقرى وفرض الضرائب الباهظة التي تثقل كواهل المسلمين وتهدف هذه الخطة إلى إفقار المسلمين والتضييق عليهم حتى يضطروا إلى ترك بلادهم والهجرة منها إلى الخارج.

إن العدوان طبيعة من طبائع اليهود، وسمة بارزة من سماتهم عبر التاريخ، فقد عدوا على أنبياء الله فقتلوهم بغير حق، وعدوا على كتب الله فحرفوها، وعدوا على أحكام الله فخالفوها وعدوا على الحقائق التاريخية والدينية فشوهوها، وها هم يعتدون على المقدسات والأوقاف الإسلامية التي وقفت لوجه الله تبارك وتعالى على جهات البر والخير والإحسان، وغير ذلك من الأهداف الإنسانية النبيلة، قال تعالى: ( لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ ) [المائدة/78].

إن استيلاء السلطات الإسرائيلية الصهيونية على أرض فلسطين عمل عدواني محض، وجريمة منكرة ضد الإنسان والأرض والمقدسات، وليس للعدو الصهيوني حق في الاستيلاء عليها، لذلك فقد أمرنا الله بإعداد القوة الرادعة وأوجب علينا ردع الأعداء قال تعالى: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ) [الأنفال/60].

 وقد نص الفقهاء على أن العدو إذا احتل جزءاً من أرض الإسلام أصبح الجهاد فرض عين على المسلمين حتى يدفعوا العدوان، قال تعالى: (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) ]البقرة/190].

ولهذا فإن الطريق الحقيقي لاسترجاع المقدسات وتطهيرها، واسترداد الأرض، وإنقاذ الأهل من قيود الأسر إنما هو الجهاد في سبيل الله الذي يقتلع هذا العدوان من جذوره ويغسل العار ويمحو الشنار، وحتى تعود المنطقة لا تسمع فيها لغواً ولا تأثيماً إلا قيلاً سلاماً سلاماً.

وهذا لا يعني أن نسكت على عدوانه على المقدسات والأراضي الوقفية حتى يتم الجهاد الشرعي، بل إن من الواجب الشرعي أن يتحرك العالمان العربي والإسلامي على الصعيد العالمي، لفضح إجراءات إسرائيل ونواياها العدوانية على المقدسات والأراضي الوقفية.

وإن هذا الميدان يجب أن يلجه العرب والمسلمون إظهاراً للحق ودفعاً للباطل ولا ينبغي أن نكتفي بالإيمان بحقنا على أنه حق مطلق، بل يجب أن ننقل الحقيقة المؤكدة إلى الآخرين قاصدين إقناعهم بحقنا ووجهة نظرنا القائمة على الحق والعدل.

ولهذا فمن واجب العلماء والمفكرين والسياسيين من هذه الأمة ألا يتقاعسوا عن القيام بمهمة التحليل والتحذير والتوجيه، وأن يثابروا على العمل من أجل وحدة الصف، ووحدة الكلمة ووحدة الهدف، فإن العدو يستفيد من أحوال العرب والمسلمين وخلافاتهم وفرقتهم ونزاعاتهم وعدم اتفاقهم، وعليهم ألا ييأسوا من الظروف القاسية التي تحيط بهم، فإن اليأس صفات الكافرين، قال تعالى: (إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ) [يوسف/87] بل يجب أن يكون الأمل حليفهم في كل الظروف حتى يرى العالم أننا صادقون حين نتكلم وأننا جادون حين نقول.

وإنما يتقدم مجلس الإفتاء في المملكة الأردنية الهاشمية بهذه الفتوى الشرعية للعالمين العربي والإسلامي شعوباً وحكومات بياناً لحكم الله في هذا الموضوع الخطير، وتبرئة لذمته أمام الله وأمام الأجيال من المسلمين، وكل من شهد الشهادتين وآمن بالله رب العالمين، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

والله تعالى أعلم.

 مجلس الإفتاء([1])

 


 

([1]) هكذا في الأصل دون تسمية لأعضاء مجلس الإفتاء يومئذٍ.

رقم القرار [ السابق | التالي ]


فتاوى مختصرة

حكم الوضوء دون استنجاء بعد النوم

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

نوم غير الممكن مقعدته من الأرض ناقض للوضوء، فمن استيقظ وأراد الصلاة وجب عليه الوضوء فقط، ولا يشترط الاستنجاء لصحة الوضوء؛ لأنه لإزالة النجاسة عن الفرج، فإذا لم تكن نجاسة على الفرج فلا يجب الاستنجاء ولا يسنّ. والله تعالى أعلم

حكم من نذر صوم سنة معينة أو غير معينة

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

من نذر صوم سنة معينة، لم يدخل فيه العيد وأيام التشريق ورمضان وأيام الحيض والنفاس، ولا تقضى هذه الأيام.

وأما من نذر صوم سنة غير معينة؛ فإن شرط التتابع، لزمه، ولا يصوم أيام العيد ورمضان والحيض، لكن يجب عليه قضاء هذه الأيام إلا أيام الحيض والنفاس.

جاء في [حاشية الباجوري على شرح ابن قاسم 2/ 606]: "إن نذر صوم سنة معينة لم يدخل عيد وتشريق ورمضان وأيام حيض أو نفاس؛ لأن رمضان لا يقبل صوم غيره، وما عداه لا يقبل الصوم أصلا، فلا يدخل في نذره ولا قضاء عليه لذلك؛ لأنه مستثنى شرعا، خلافا للرافعي فيما وقع فيه الحيض والنفاس.

وإن نذر صوم سنة غير معينة: فإن شرط تتابعها في نذره لزمه التتابع، وإلا فلا، ولا يقطع التتابع ما لا يدخل في نذر السنة المعينة من عيد وتشريق ورمضان وأيام حيض ونفاس، لكن يقضي هنا غير زمن حيض ونفاس متصلا بآخر السنة، وأما زمن الحيض والنفاس فلا يقضيه، خلافا لابن الرفعة حيث قال بلزوم قضائه كما في رمضان، وفرضه في الحيض ومثله النفاس". والله تعالى أعلم

هل يجوز للمرأة أن تصافح شقيق زوجها؟

يحرم على المرأة أن تصافح أخا زوجها؛ لأنه ليس محرماً لها.

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد