الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار رقم: (35) مسائل في الحمل والولادة

أضيف بتاريخ : 28-10-2015

 

قرار رقم: (35) مسائل في الحمل والولادة

بتاريخ: 23/ 12/ 1413هـ، الموافق: 13/ 6/ 1993م

 

 ورد إلينا أسئلة طبية جاء فيها:

س1: ما حكم اللولب في الإسلام، علمًا بأنه يؤدي إلى منع اتصال الحيوان المنوي بالبويضة، أو يؤدي إلى إسقاط البويضة بعد إخصابها.

ج1: إن اللولب أداة رحمية من أجل منع الحمل أثناء فترة استعماله، يجوز استعماله لهدف مشروع، وبرضى الزوجين، قياسًا على العزل.

فعن جابر رضي الله عنه قال: (كُنَّا نَعْزِلُ وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ، ولَوْ كَانَ شَيْئًا يُنْهَى عَنْهُ لَنَهَانَا عَنْهُ الْقُرْآنُ).

ولمسلم عن جابر أيضا: (فَبَلَغَ ذَلِكَ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ يَنْهَنَا)([1]).

س2: سيدة حامل، وفي رأس الجنين ماء (تشوه)، ما حكم ثقب الرأس لنزول الماء من أجل الولادة الطبيعية أو القيصرية؟

ج2: إذا ثبت وجود ماء في رأس الجنين يَحُولُ دون الولادة الطبيعية أو القيصرية، فيفرق بين أربع حالات:

الحالة الأولى: أن يمكن علاجه في رحم أمه، ويقرر الأطباء ذلك بثقب رأسه، وسحب الماء منه، فلا يُعدل عن هذه الحالة.

الحالة الثانية: أن لا يمكن إخراجه من رحم أمه بحالٍ من الأحوال، بسبب كِبَرِ رأسه، وعدم إمكان علاجه، فيجب إخراج الماء من رأسه، ولو أدى إلى هلاكه، حفاظاً على حياة أمه.

الحالة الثالثة: إذا قرر الأطباء المختصون أن هذا الجنين لا أمل في حياته مهما كان نوع الولادة، فعندها يجوز ثقب الرأس لنزول الماء.

الحالة الرابعة: أن يقرر الأطباء المختصون إمكانية حياة الجنين بعد ولادته وإن كان مشوهًا، فلا يجوز ثقب الرأس، وعلى الأطباء اتخاذ الإجراء المناسب لولادة الجنين، والمحافظة على حياة الأم.

س3: سيدة أنجبت أطفالاً مشوهين، وحملت، وتحتاج في حملها إلى فحص مخبري لسائل الحمل، وثبت أن الجنين مشوه، ما حكم تنزيله في الإسلام؟

ج3: إذا بلغ الجنين في بطن أمه أربعة أشهر أو جاوزها فلا يجوز إسقاطه مهما كان تشوهُهُ، إذا قرر الأطباء أنه من الممكن استمرار حياته، إلا إذا كان ترتب على بقائه خطرٌ محقق على حياة الأم.

وأما إذا لم يبلغ الجنين أربعةَ أشهرٍ، وثبت أنه مشوه تشويها يجعل حياته غير مستقرة، فيجوز إسقاطه بموافقة الزوجين.

س4: سيدة حملت لأول مرة، ويريد زوجها إجراء عملية قيصرية لها، علما بأنها تلد طبيعيًّا؟

ج4: الولادة الطبيعية هي الأصل، ومصلحة الجنين والأم أن تكون الولادة طبيعية، ولا يجوز العدول عنها إلى العملية القيصرية إلا لضرورة يقدرها الأطباء أصحاب الاختصاص.

س5: سيدة ذات عائلة كبيرة، ودخلها محدود، وتريد تربيط (المواسير )، ولا تريد أي طريقة أخرى.

ج5: لا يجوز تربيط المواسير لهذه الغاية المذكورة في السؤال؛ لأنها تعني استئصال القدرة على الإنجاب عند الزوجة، بحيث تصبح عقيمًا، وفي ذلك تغيير لخلق الله، قال تعالى إخبارًا عن قول الشيطان لرب العزة: (وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ)   [النساء/119]، كما أن فيه تجاوزًا لمقاصد الشريعة في المحافظة على النسل، قال الله تعالى: (وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً) [النحل/72]. ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الْأُمَمَ)([2]).والله تعالى أعلم.

                                                                              

رئيس مجلس الإفتاء

قاضي القضاة / د. عز الدين الخطيب التميمي

المفتـي العام بالوكالـة/ الشيخ سعيد حجاوي

مفتي القوات المسلحة الأردنية/ الشيخ محمود الشويات

د. عبد السلام العبادي

د. محمود السرطاوي

الشيخ راتب الظاهر

د. محمد نعيم ياسين

الشيخ إبراهيم خشان

د. عمر الاشقر

 

([1]) رواه البخاري في صحيحه، كتاب النكاح، باب العزل، حديث رقم: (5207)، ورواه مسلم في صحيحه، كتاب النكاح، باب حكم العزل، حديث رقم: (1440).

([2]) رواه أبو داود في "السنن"، كتاب النكاح، باب من تزوج الولود، حديث رقم: (2050).

رقم القرار [ السابق | التالي ]

فتاوى مختصرة

حكم إحضار خاروف مطبوخ كعقيقة

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

يجوز ذَبْحُ الخروف الأول بنيَّة العقيقة وتوزيعُه كاملًا، وذَبْحُ الخروف الثاني وطبخُه في المطعم، وإحضاره لأهل البيت، لكن يُتنبَّه إلى أنه لا بدَّ من التصدق بشيء من العقيقة وإن قلَّ، والأفضل إرسال الطعام مطبوخًا إلى الفقراء.
ولا يُجزئ شراء شاة مطبوخة جاهزة بنيَّة العقيقة، فإن تمَّ الاتفاق مع المطعم على أن يقوم بذَبْحِ الشاة كعقيقة للمولود، وطَبْخِها بعد ذلك؛ جاز.
وعليه؛ فذَبْحُ الخروف وتوزيعُه بنيَّة العقيقة جائز، وهو يجزئ عن العقيقة، ويقع به أصل السنة، أما إحضار خروف من المطعم لم يذبح على نية العقيقة؛ فلا يُعَدُّ عقيقة، أما لو وكَّل صاحبَ المطعم بالذَّبْحِ والطَّبْخِ كعقيقة؛ جاز. والله تعالى أعلم

 

 

الأمور التي تخالف فيها العقيقةُ الأضحية

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله 

1- العقيقة تذبح للتقرب إلى الله تعالى والشكر له على نعمة الولد، أما الأضحية فإنها تذبح للتقرب إلى الله تعالى، والشكر له في أيام النحر.
2- العقيقة تكون في اليوم السابع من الولادة، بينما الأضحية تكون في عيد الأضحى ويمتد وقتها إلى ثلاثة أيام بعد العيد.
3- العقيقة تكون مرةً واحدةً في العمر، وأما الأضحية فتُستحَبُّ في كل سنة لمن قدر عليها.
4- يُسَنُّ للمضحي عدمُ أخذ شيء من شعر رأسه وأظافره إلى أن يُضحّي، ولا يُسَنُّ ذلك لمن أراد العقيقة.
5- يُسَنُّ أن تُطبخ العقيقة، ويُتصدَّق بها مطبوخة، بخلاف الأضحية لا بدَّ أن تُوزَّع لحمًا نيئًا. والله تعالى أعلم

 

 

حكم الصلاة جالساً بسبب السمنة

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

القيام مع القدرة ركن من أركان الصلاة، ومن كان يلحقه مشقة شديدة لا تُحتمل، أو خاف حدوث ضرر، أو أذى بالنفس أو بعضو منها بسبب السمنة، أو كان القيام يذهب خشوعه في الصلاة، فلا حرج عليه في الصلاة على الكرسي أو على الأرض، ويؤمئ بالركوع والسجود ولكن يكون السجود أخفض من الركوع، ومن قدر في أي وقت على الإتيان بأحد هذه الأركان وجب عليه الإتيان به بكماله، فالترك رخصة مقيدة بالعجز عن الإتيان به، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ) رواه البخاري، والميسور لا يسقط بالمعسور كما يقرره الفقهاء.

وضابط العجز كما اختار إمام الحرمين الجويني رحمه الله أن يلحق المصلي مشقة تذهب خشوعه.

أما صلاة النفل؛ فلا حرج في فعلها حال الجلوس مع القدرة على القيام، أما الركوع والسجود فلا بد من الإتيان بهما لمن استطاع ذلك. والله تعالى أعلم. 

 

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد