الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

زكاة الفطر أحكامها الفقهية

أضيف بتاريخ : 02-11-2015

 

قرار رقم: (2) حُكم التبرع بقرنية العين

بتاريخ: 11/ 7/ 1404هـ، الموافق: 11/ 4/ 1984م

 

ورد إلينا سؤال يقول فيه صاحبه:

ما حكم تبرع المواطنين بقرنيات عيونهم بعد الوفاة، لزرعها عند بعض المواطنين الكفيفي البصر؟

الجواب وبالله التوفيق:

قواعد الشريعة الإسلامية تبيح الاستفادة من قرنيات عيون الموتى لزرعها في عيون كفيفي البصر أو المهددين بالعمى، وذلك ضمن الشروط الآتية:

1- التحقق من وفاة المتبرع.

2- أن يكون هناك ظنٌّ غالبٌ لدى الأطباء بنجاح عملية الزرع.

3- أن يكون الميت قد تبرع قبل موته بقرنيته، أو رضي الورثة بذلك.

ومن الأدلة الشرعية المؤيدة لجواز هذا الأمر:

أولاً: إن نقل الأعضاء من الأموات إلى الأحياء فيه حفظ للنفوس التي جاءت الشريعة الإسلامية بوجوب المحافظة عليها.

ثانياً: لا شك أنَّ العمى أو فقد البصر ضرر يلحق بالإنسان، ودفع هذا الضرر ضرورة شرعية تبيح نقل قرنيات عيون الأموات إلى عيون الأحياء، وهذا يندرج تحت القواعد المتفق عليها، مثل: "الضرورات تبيح المحظورات"، "والضرورة تقدر بقدرها"، "لا ينكر ارتكاب أخف الضررين".

ثالثاً: إن أخذ قرنية الميت لزرعها في عين إنسان حي لاستعادة بصره لا يُعدُّ مِن قبيل المُثلة؛ لأن المثلة التي نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم هي التي يُقصد بها إهانة الميت، والاستخفاف بشأنه، وانتهاك موته.

أما في هذه الحالة فهي تكريم للإنسان المتبرع، حيث يفتح له باب الأجر والثواب، وتكريم للإنسان الحي الذي استعاد بصره، وإعانة على التمتع بنعمة الله عليه بالبصر وشكرها.

ولهذا ذهب الفقهاء إلى جواز شق بطن الأنثى الحامل التي ماتت، وذلك لإخراج الجنين الذي تُرجى حياتُه، وكذلك جواز شق جوف الميت الذي ابتلع مالاً لغيره، وقد علل الفقهاء ذلك بقولهم: "إن حرمةَ الحي وحفظَ نفسه أَوْلى من حفظ الميت عن المُثلة"، قال تعالى: (وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ) فاطر/22.

رابعاً: دعت الشريعة الإسلامية إلى التداوي، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الدَّاءَ وَالدَّوَاءَ، وَجَعَلَ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً، فَتَدَاوَوْا، وَلا تَدَاوَوْا بِحَرَامٍ)(1)، ونقل قرنيات العيون من الأموات إلى الأحياء هو مِن قَبيل التداوي والمعالجة.

خامساً: يدخل التبرع بقرنيات العيون إلى الآخرين المصابين بفقد البصر في مفهوم الصدقة التي حثت الشريعة الإسلامية على بذلها للآخرين من ذوي الحاجات، وحاجة الأعمى إلى البصر أشد من حاجة الفقير إلى المال، وأشد من حاجته إلى الطعام والشراب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ)(2).

والله تعالى أعلم.

لجنة الإفتـاء(3)


(1)  رواه أبو داود، كتاب الطب، باب في الأدوية المكروهة، حديث رقم: (3874) من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه. واختلف العلماء في حكمه، فقال ابن الملقن: إسناده صحيح. "تحفة المحتاج" (2/ 9). وقال النووي رحمه الله: إسناده فيه ضعف. "المجموع" (5/ 106) وله شواهد مرفوعة وموقوفة انظرها في "التلخيص الحبير".

(2) رواه مسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر، حديث رقم: (2699).

(3) هكذا في الأصل، من غير تسمية أعضاء لجنة الإفتاء يومئذٍ.

رقم القرار [ السابق | التالي ]


فتاوى مختصرة

رجل تبرع بقطعة أرض من أجل مقبرة، وقبل تسجيلها للأوقاف وقبل الدفن فيها قال: لا أرغب بالتبرع، وقام بزراعتها. ما حكم ذلك؟

إن كان وقفها مقبرة لا يجوز له الرجوع في الوقف ولو لم يسجلها للأوقاف، قال وقفت هذه الأرض مقبرة صارت وقفا، وإن لم يقفها - بل نوى فقط - جاز له الرجوع. والله تعالى أعلم.

هناك شركة لبيع السيارات وطريقتهم في البيع كالتالي: يدفع لهم الزبون ثمن السيارة كاملاً، وتكتب السيارة باسمه، ويكتب عقد آخر يتعهد للزبون باسترداد ثمن السيارة بعد سنة واحدة من الشراء، ما الحكم الشرعي؟

أما شراء السيارة ودفع ثمنها وتملكها فهذا بيع لا شيء فيه، وأما اشتراط استرداد الثمن مع رد السيارة للبائع أو عدم رده فشرط باطل يبطل كل العقد، ولذا فإن هذه المعاملة باطلة لا تجوز. والله تعالى أعلم.

أنا شاب متزوج تعرفت على امرأة أرملة، أحببتها، طلبتها للزواج، ولكن لم يتم القبول، وذلك لخوفها على أبنائها من الضياع، أخبرت أهلي وتزوجتها (زواجا عرفيا) وأبلغت زوجتي، وأهلي جميعاً يعلمون بذلك أني متزوج منها، وأنا أحسب نفسي من الصالحين ولا أزكي نفسي، أر

الواجب عليك شرعاً إشهار هذا الزواج حفظاً للحقوق، فسجله في المحكمة الشرعية، والزواج الثاني ليس حراماً لكي تخفيه، ثم الزواج العرفي إن كان بغير ولي ولا شاهدين فهو باطل وعلاقتك بها محرمة، فاعقد عليها بإذن وليها وبشاهدين عدلين، واتق الله واسلك طريق الاستقامة الذي لا يستحيي به صاحبه، فالإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس. والله تعالى أعلم.

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد