الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار (205): حرمة الاعتداء على أشجار الغابات

أضيف بتاريخ : 03-02-2015

قرار رقم: (205) (15/ 2014م) حرمة الاعتداء على أشجار الغابات

بتاريخ (16/ذو القعدة/1435هـ)، الموافق (11/ 9/ 2014م)

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد 

فإن مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية في جلسته الحادية عشرة المنعقدة يوم الخميس (16/ذو القعدة/1435هـ)، الموافق (11/ 9/ 2014م) قد اطلع على السؤال الوارد من رئيس الجمعية الأردنية للسياحة البيئية حيث جاء فيه:

نود إعلام سماحتكم بأن المناطق الحرجية والغابات في المملكة تتعرض إلى اعتداء جائر من قبل بعض المواطنين والمتنفذين، من خلال تقطيع وإحراق أشجار الغابات، وذلك من أجل بيع الأحطاب إلى المواطنين، مما ألحق الضرر بتلك المناطق بشكل كبير. نرجو من سماحتكم التكرم بعرض هذا الموضوع على مجلس الإفتاء الموقر من أجل إصدار فتوى بحكم تقطيع الأشجار الحرجية والمملوكة لخزينة الدولة، وبيعها للمنفعة الخاصة.

وبعد الدراسة ومداولة الرأي فقد قرر المجلس ما يأتي:

الشجر مظهر أساسي من مظاهر الحياة، وسبب من أسباب البقاء على هذه الأرض، جعله الله عز وجل رحمة وبركة، وخضرة ونعمة، ومنَّ به على الإنسانية جمعاء، فقال عز وجل: (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ. يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) النحل/10-11. 

وفي القرآن الكريم الكثير من التذكير بهذه النعمة، ليلفت عناية الإنسان إلى أهميتها، فيشكر الله عز وجل من جهة، ويعمل على المحافظة عليها والعناية بها من جهة أخرى. قال تعالى: (سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ) يس/36.

فمَن شَكر هذه النعمة وتذكرها لم تمتد يده بالعدوان عليها، ولم تسمح له نفسه باستباحتها، وهو يعلم أن الأمر لو تُرك على غاربه لما بقيت شجرة على وجه الأرض، طمعاً من المعتدين بتحقيق الربح المادي منها، وجشعاً في تحقيق المكاسب الفردية على حساب الحياة على الأرض وأنعام الله فيها، فكان لا بد من اتخاذ التدابير اللازمة التي تصون هذه النعمة وتحفظها.

فلنتذكر أن نبينا عليه الصلاة والسلام حثنا على عمارة الأرض بالزرع بقوله: (مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا، أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَيْرٌ أَوْ إِنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ إِلاَّ كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ) متفق عليه. وقوله صلى الله عليه وسلم: (إِنْ قَامَتْ عَلَى أَحَدِكُمُ الْقِيَامَةُ، وَفِي يَدِهِ فَسِيلَةٌ فَلْيَغْرِسْهَا) رواه الإمام أحمد بإسناد صحيح.

ولنتذكر أيضا أن الاعتداء على الأشجار العامة اعتداء على ملك عام، ويشمله الوعيد الوارد  عن عبدالله بن حبشي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ قَطَعَ سِدْرَةً صَوَّبَ اللَّهُ رَأْسَهُ فِي النَّارِ*) رواه أبوداود. والله تعالى أعلم   

 

رئيس مجلس الإفتاء المفتي العام للمملكة / سماحة الشيخ عبد الكريم الخصاونة

               نائب رئيس مجلس الإفتاء سماحة أ.د. أحمد هليل

          أ.د. عبد الناصر أبو البصل /عضو

              سماحة الشيخ سعيد الحجاوي/ عضو 

    د.محمد خير العيسى /عضو

         الدكتور واصف البكري/ عضو

 أ.د. محمد القضاة/ عضو

              د. يحيى البطوش/ عضو            

   د. هايل عبد الحفيظ/عضو

                 د. محمد الخلايلة/ عضو                

 د. محمد الزعبي/ عضو

 

 

         

 

* أي نكسه أو أوقع رأسه في جهنم. [فيض القدير]

رقم القرار [ السابق | التالي ]

فتاوى مختصرة

حكم من مات وعليه ديون ولم يترك مالاً

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

الأصل أن مات وعليه حقوق للعباد كالديون، فإنها تقضى من تركته إذا كان له مال، قبل قسمة التركة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (نَفْسُ المُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ) حسنه الترمذي، والوفاء بالديون مُقدَّم على حق الورثة من الميراث.

فإن لم يُخلف الميت تركة، أو ترك مالاً لم يتسع لوفاء الديون؛ لم يجب على الورثة الوفاء من مالهم، لكن يستحب لهم ذلك؛ لأن ذمة الميت تبقى مشغولة بالدين، وفي بعض الآثار أنه يبقى موقوفاً حتى يقضى عنه دينه، وليس من البرّ أن يبقي الولد ذمة أبيه مشغولة بالدين.

ويمكن لجميع الأولاد المساهمة بالوفاء عن والدهم والتعاون على ذلك، ولو على أقساط حسب قدرتهم. والله تعالى أعلم

حكم الاتفاق على شراء لحم الذبيحة بعد ذبحها

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

لا يجوز بيع الأنعام بهذه الطريقة، كل كيلو غرام لحم منها بعد الذبح بكذا؛ وذلك لأن اللحم منها قبل الذبح غير مشاهد، فيؤدي إلى وقوع الجهالة والغرر، وهما من مفسدات البيوع.
لكن من الممكن أن يصدر من المشتري وعد بشراء لحم الذبيحة بعد ذبحها كل كيلو غرام بكذا، ويتم البيع عند وزن اللحم، حيث يُعلم حينها مقدار المبيع، وكذلك الثمن، وهذا لا مانع منه شرعًا.
وقد اشترط الفقهاء لصحة البيع أن يكون البدلان مشاهدين، يقول الخطيب الشربيني رحمه الله: "يصحُّ بيع الصبرة المجهولة الصيعان للمتعاقدين (كل صاع بدرهم)، وإنما صح هذا البيع؛ لأن المبيع مشاهد، ولا يضر الجهل بجملة الثمن؛ لأنه معلوم بالتفصيل والغَرر مرتفع به" [مغني المحتاج 2/ 355].
أما الأضحية والعقيقة والدم المنذور، فلا بد من تمام مِلكها قبل ذبحها، ولا يصحُّ أن تُذبح على مِلك اللَّحام، فتُشترى حيةً ثم يتم ذبحها بنيَّة الأضحية ونحوها. والله تعالى أعلم

 

هل يشترط في الغسل فك ضفائر الشعر؟

الغسل من الجنابة أو من الحيض يجب وصول الماء فيه إلى باطن الضفائر ليصح الغسل، ولو لم يصل الماء إلا بفك الضفائر لزم فكها لصحة الاغتسال.

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد