الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار رقم: (135) (15/2009) شروط الجمع بين الصلاتين بعذر المطر

أضيف بتاريخ : 24-03-2014

 

قرار رقم: (135) (15/ 2009) شروط الجمع بين الصلاتين بعذر المطر

بتاريخ: 30/ 12/ 1430هـ، الموافق: 17/ 12/ 2009م.

 

 الحمـد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.       

وبعد: فإن مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية في جلسته الخامسة المنعقدة بتاريخ 30/ 12/ 1430هـ الموافق 17/ 12/ 2009م قد أطلع على السؤال المتعلق بالجمع بين الصلاتين بعذر المطر.

وبعد الدراسة والبحث ومداولة الرأي، رأى المجلس ما يأتي:

الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء جمع تقديم بعذر المطر رخصة في شريعتنا، ثبتت في السنة النبوية من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: (صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ) رواه مسلم (705)، ورواه مالك في "الموطأ" (رقم/480) ثم قال: أرى ذلك كان في مطر. ومثله قال الشافعي في "الأم" (1/ 94).

كما ثبت الجمع بين الصلاتين بعذر المطر عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم من الصحابة، وهو قول جمهور العلماء من أهل السنة من المالكية والشافعية والحنابلة.

وقد ذكر الفقهاء شروط الجمع في كتبهم، ومحصلها أربعة:

1- نية الجمع خلال الصلاة الأولى، وعند بداية الصلاة الثانية، فإن فاته أن ينوي خلال الصلاة الأولى فله أن ينوي عند بداية الصلاة الثانية.

2- نزول المطر في أول الصلاتين.

3- أن يكون المطر مما يبل الثياب، بمعنى يشق الذهاب إلى المسجد مع وجوده.

4- أن تكون الصلاة جماعة في المسجد.

 ويجوز الجمع بين المغرب والعشاء خاصة بسبب الظلمة مع الطين وبسبب الثلج والصقيع والريح الشديدة الباردة.

فإذا انتفت هذه الشروط أو انتفى واحد منها لم يجز الجمع، لأن الرخصة إذا لم يتحقق موجبها

أو وقع الشك في تحققه وجب العود إلى العزيمة لأنها الأصل وهي الصلاة على وقتها، قال الله تعالى: (إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا) النساء/١٠٣.

والإمام الراتب هو الذي له حَقُّ الجزم بانطباق شروط الجمع من عدمها، وليس لأحد من المصلين الاعتراض عليه في المسجد، سواء أكان اعتراضا لطلب الجمع، أم لتركه؛ فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما جعل الإمام ليؤتم به) رواه البخاري ومسلم.

ومن رأى غير ما يراه الإمام فليبحث معه الموضوع بلطف على وجه التناصح.

والمأمول من أصحاب الفضيلة الأئمة  أن يقدموا رضا الله تعالى على رضا المصلين، وأن لا ينجروا وراء أهواء الناس ورغباتهم، في الجمع وعدمه، فهم مسؤولون عن ذلك بين يدي الله تعالى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الإمام ضامن) رواه أبو داود والترمذي. فلا يشددوا على الناس بعدم الجمع، ولا يتساهلوا تساهلا يتنافى مع النصوص، ومع أقوال الأئمة في الجمع، فحيثما تحققت الشروط جمعوا وإلا فلا بد من أداء كل صلاة على وقتها المحدد شرعا فذلك هو الأحوط والأبرأ للذمة.

داعين الله تعالى لهم بالسداد والتوفيق. 

 

 رئيس مجلس الإفتاء

المفتي العام للمملكة / سماحة الدكتور نوح علي سلمان القضاة

نائب رئيس مجلس الإفتاء سماحة د. أحمد هليل

د. يحيى البطوش /عضو

الشيخ سعيد الحجاوي/ عضو

د.محمد خير العيسى /عضو

القاضي ساري عطية/ عضو

د.عبد الرحمن ابداح/ عضو

د. محمد عقلة الإبراهيم/ عضو

د. عبد الناصر أبو البصل/عضو

عضو ومقرر مجلس الإفتاء د. محمد الخلايلة

 

رقم القرار [ السابق | التالي ]

فتاوى مختصرة

ماذا يفعل من رأى شخصًا في رمضان يأكل أو يشرب عامدًا

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

يجب عليه أن يأمره بالمعروف وينهاه عن المنكر، فإن خاف شرَّه أنكر عليه بقلبه، لكن لا يجالسه إن استطاع، وحبذا لو استعان بولي الأمر ليمنعه من ذلك. والله تعالى أعلم

حكم الجمع والقصر مع تكرر السفر يومياً

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

يجوز للمسافر أن يترخص بالقصر والجمع مسافة (81 كم) فأكثر، بشرط أن يكون سفره سفراً مباحاً، وأن يبدأ بالقصر والجمع بعد الشروع في السفر ومجاوزة عمران مدينته المقيم بها، أو مجاوزة الحدود الإدارية للمنطقة التي يسكن فيها.

فإذا كانت المسافة بين مكان العمل ومكان الإقامة تبلغ المسافة التي تناط بها رخصة الجمع والقصر، فيجوز الجمع والقصر عند مفارقة العمران، ولو كان السفر متكرراً بشكل يومي.

قال الشربيني رحمه الله: "يجوز الجمع بين الظهر والعصر تقديماً في وقت الأولى وتأخيراً في وقت الثانية، وبين المغرب والعشاء كذلك أي تقديماً في وقت الأولى، وتأخيراً في وقت الثانية، في السفر الطويل المباح للاتباع. أما جمع التأخير فثابت في الصحيحين من حديث أنس وابن عمر رضي الله تعالى عنهم. وأما جمع التقديم فصححه ابن حبان والبيهقي من حديث معاذ وحسنه الترمذي". انتهى بتصرف يسير من [مغني المحتاج 1/ 529].

هذا؛ وقد سبق بيان شروط الجمع والقصر في الفتاوى رقم (14) و (842). والله تعالى أعلم.

يجب تبييت قصد الصيام ليلاً

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

تجب النية في العبادات، والنية في الصيام المفروض: هي تبييت قصد الصيام ليلاً، ومحلها القلب، والتلفظ بالنية في العبادات سنة؛ ليوافق اللسان القلب، فإذا كان القصد من العبارة المذكورة نية الصوم فيصح، أما إذا كان القصد مجرد إخبار أو تردد أو شك فلا. 

جاء في [بشرى الكريم 1/ 216]: "ويسن التلفظ بالنية، أي المنوي السابق فرضه، كقصد الفعل ونفله كعدد الركعات قبيل التكبير؛ ليساعد اللسانُ القلبَ، ولأنه أبعد عن الوسواس، وخروجاً من خلاف من أوجبه في كل عبادة لها نية -وإن شذّ- قياساً على الحج".

وعليه؛ فإذا جاء في قلبك نية الصيام قبل الأذان الثاني، فصيامك صحيح. والله تعالى أعلم.

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد