حكم غُسل يوم الجمعة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
غسل الجمعة سنة مؤكدة، لقوله صلى الله عليه وسلم: (من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل) [رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن]، وهو مندوب لكل من يريد حضور صلاة الجمعة ولو لم يكن من أهلها كالمرأة والصبي.
ومن كان جنبا ونوى باغتساله رفع الجنابة وغسل الجمعة معًا حصل غسلهما، وإن نوى أحدهما حصل ما نواه فقط. والله تعالى أعلم
حكم إسقاط الدين عن المدين واحتسابه من الزكاة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
إسقاط الدين عن المدين بنية احتسابه من الزكاة لا يجزئ عن الزكاة، وإنما هو صدقة من الصدقات التي يثيب الله عليها الثواب الجزيل؛ لأن من شروط الزكاة أن ينوي الدافع الزكاة عند دفعه المال، وقد ثبت الدين في ذمة الشخص المقترض، فلا يصح نقل النية إلى الزكاة.
وحبذا لو قبض الدائن الدَّين من المدين، ومن ثمَّ يعيد له المبلغ المالي الواجب عليه إخراجه كزكاة أو جزءاً منه، إن كان المدين من المصارف الثمانية التي أمر الله تعالى أن يُعطوا من الزكاة.
جاء في [عمدة السالك] من كتب الشافعية": "لو دفع لفقير وشرط أن يرده عليه من دين له عليه، أو قال: جعلت ما لي في ذمتك زكاة فخذه لم يجز، وإن دفع إليه بنية أنه يقضيه منه، أو قال: اقض مالي لأعطيكه زكاة، أو قال المديون: أعطني لأقضيكه جاز، ولا يلزم الوفاء به". والله تعالى أعلم
حكم القُبْلَة للصائم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يكره تحريماً مداعبة الزوج لزوجته أو تقبيلها في نهار رمضان لمن حركت شهوته، ولا يفسد الصوم إذا نزل المذي، أما نزول المني فيفسد الصوم.
يقول الخطيب الشربيني رحمه الله: "وتكره -تحريماً- القبلة في الفم أو غيره لمن حركت شهوته، رجلاً كان أو امرأة، بحيث يخاف معه الجماع أو الإنزال. والمعانقةُ واللمس ونحوهما بلا حائل كالقُبلة فيما ذكر، لأن فيه تعريضاً لإفساد العبادة، ولخبر الصحيحين: (من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه).
والأولى لمن لم تحرك شهوته ولو شاباً تركها حسماً للباب، إذ قد يظنها غير محركة وهي محركة؛ ولأن الصائم يسن له ترك الشهوات مطلقاً" انتهى بتصرف يسير من [مغني المحتاج]. والله تعالى أعلم.