عدة المرأة المتوفى عنها زوجها
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
عدة المرأة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام لغير الحامل، أما الحامل فعدتها حتى تضع حملها، والواجب عليها التزام بيت الزوجية فلا تخرج إلا لحاجة، ويحرم كل مظهر من مظاهر الزينة في البدن والثوب، ومنه الكحل، والذهب، والطيب بكل أنواعه، وتخضيب الشعر، وكذلك الخطبة تصريحاً والزواج، فعن أم عطية، عن النبي صلى الله عليه وسلم قالت: "كُنَّا نُنْهَى أَنْ نُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَلاَ نَكْتَحِلَ وَلاَ نَتَطَيَّبَ وَلاَ نَلْبَسَ ثَوْبًا مَصْبُوغًا، إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ، وَقَدْ رُخِّصَ لَنَا عِنْدَ الطُّهْرِ إِذَا اغْتَسَلَتْ إِحْدَانَا مِنْ مَحِيضِهَا فِي نُبْذَةٍ مِنْ كُسْتِ أَظْفَارٍ، وَكُنَّا نُنْهَى عَنِ اتِّبَاعِ الجَنَائِزِ" رواه البخاري. والله تعالى أعلم
حكم المسح على الجوربين
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
لا يجوز المسح على غالب الجوارب المعروفة اليوم؛ لأنها لا يتحقق فيها شروط المسح؛ إذ الرخصة وردت في المسح على الخفين وعلى الجوربين بشروط: أن يكونا ثخينين، لا ينفذان ماء الصب، ويمكن متابعة المشي فيهما، وأن يلبسهما على طهارة، وأن يكونا ساترين جميع القدم إلى الكعبين، بمعنى أن تغطي منطقة الكعبين -العظم الناتئ -، وألا يكونا مخرّقين. والله تعالى أعلم
حِكمة مشروعية الأضحية
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يجب على المسلم أن يعلم أنه بالأضحية يمتثل أمر الله تعالى، وأنه يؤدي عبادة تزيده من الله تعالى قربًا، وعن النار بعدًا.
وللأضحية حِكَم جليلة ومعانٍ سامية منها:
أولًا: إحياء سنة سيدنا إبراهيم عليه السلام؛ حيث امتثل أمر الله تعالى عندما أمره سبحانه بذبح ولده إسماعيل، وفدى سبحانه وتعالى سيدنا إسماعيل بذبح عظيم؛ فصارت الضَّحيَّة سنة نتدين بها لهذا الوقت.
ثانيًا: التوسعة على الناس يوم العيد وأيام التشريق؛ حيث يوسِّع المسلم على أهل بيته وجيرانه وأقاربه والفقراء في هذه الأيام؛ ذلك أن المسلم يُنْدَبُ له أن يأكل من أضحيته، ويتصدَّق منها على الفقراء، ويُهدي منها لجيرانه الأغنياء؛ وبذلك يعمُّ الخيرُ المجتمعَ كلَّه، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (أيَّامُ التَّشْرِيقِ أيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ) [رواه مسلم].
وقال تعالى: (وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ الله لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ) [الحج:36]. وهذا الخير يشمل خيري الدنيا والآخرة. والله تعالى أعلم