من كان جازما بنية العمرة يُحرم من ميقات بلده
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
من كان جازماً بنية أداء العمرة قبل سفره، فيحرم عليه أن يتجاوز ميقات بلده من غير إحرام، فإن فعل ذلك فعليه أن يرجع إلى الميقات ليحرم منه إن لم يتلبس بالنسك، ولا شيء عليه غير ذلك، فإن لم يرجع فعليه دم يوزع على مساكين الحرم.
جاء في [التنبيه في الفقه الشافعي/ ص71]: "ومن جاوز الميقات مريد النسك وأحرم دونه فعليه دم، فإن عاد إلى الميقات قبل التلبس بالنسك سقط عنه الدم".
وعليه؛ فمن كان جازما بنية العمرة قبل سفره، فيجب عليه الإحرام من ميقات بلده الذي يمر به، ومن خالف وتجاوز الميقات دون إحرام ولم يرجع، فقد أثم، ويجب عليه التوبة إلى الله تعالى، وعليه دم يوزع على مساكين الحرم. والله تعالى أعلم.
هل يأثم من يمشي جُنبًا دون الاغتسال من الجنابة؟
الأصل أن يحافظ المسلم على طهارته في جميع أحواله؛ حتى يكون مستعداً لأداء الصلاة وقراءة القرآن في أي وقت، ومن السنة أن يعجل المسلم بغسل الجنابة، ولكن لو أخره فلا يأثم بشرط أن لا تفوته الصلاة، ويجوز المشي وهو على جنابة وإن كان الأفضل له الاغتسال مخافة أن تفوته الصلاة.
حكم أداء صلاة الوتر ركعة واحدة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يجوز الوتر بركعة واحدة، فعَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَلاَةِ اللَّيْلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: (صَلاَةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى) متفق عليه، لكن الاقتصار عليها خلاف الأولى، جاء في [المنهاج القويم شرح المقدمة الحضرمية/ ص137]: "وأقله [الوتر] ركعة، لكن الاقتصار عليها خلاف الأولى".
وأكمل الوتر إحدى عشرة ركعة، وأقل الكمال ثلاث ركعات. جاء في [عمدة السالك/ ص 60]: "أقل الوتر: ركعة، وأكمله إحدى عشرة، ويسلم من كل ركعتين، وأدنى الكمال: ثلاث بسلامين". والله تعالى أعلم