حكم تعجيل المنذور قبل تحقق الشرط
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يجب الوفاء بالنذر؛ لقول الله تعالى: (وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ) [الحج: 29]، وقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلاَ يَعْصِهِ) رواه البخاري.
وقد فرّق الشافعية بين المنذور المالي والمنذور البدني؛ فأجازوا تقديم الوفاء بالمنذور المالي قبل تحقق الشرط، ولم يجيزوه في البدني إلا بعد تحققه، قال شيخ الإسلام الإمام زكريا الأنصاري رحمه الله: "ويجوز تقديم المنذور المالي على المنذور له: كإن شفيت فعلي عتق رقبة، أو أن أتصدق بكذا، كما في تعجيل الزكاة، بخلاف المنذور البدني كالصوم" [أسنى المطالب 4 /246].
وقال الإمام الباجوري رحمه الله: "كالكفارة بغير الصوم: المنذور المالي كأن قال: إن شفى الله مريضي فلله على أن أعتق عبداً، أو إن شفي الله مريضي فلله على أن أعتق عبداً يوم الجمعة الذي يعقب الشفاء، فيجوز تقديمه قبل الشفاء في الأولى، وقبل يوم الجمعة الذي يعقب الشفاء في الثانية" [حاشية الباجوري على شرح ابن قاسم 2/ 596]. والله تعالى أعلم.
ما هي المُفَطِّرات؟
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
1. ما دَخَلَ من الأعيان – وإن قلَّ – عمدًا إلى الجوف من منفذ مفتوح مثل: الأنف والأذن والفم والقبل والدبر.
2. القيء العمد.
3. الجماع.
4. الاستمناء.
5. الحيض والنِّفاس.
6. الجنون.
7. الردة.
8. الإغماء إن استمر جميع النهار. والله تعالى أعلم
حكم من ترك الصلاة بعد البلوغ
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
قضاء الصلوات الفائتة واجب شرعاً كأدائها؛ ومُقدم على النوافل، لما ثبت من فعل سيدنا النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم حين شغله المشركون يوم الخندق عن صلاة العصر فقضاها، ولحديث: (فَاقْضُوا اللهَ الّذي لهُ فِإِنَّ اللهَ أَحَقُ بِالوَفَاء) أخرجه البخاري، ويصح قضاء الصلاة في كل وقت.
ومن فاتته صلوات ولا يعلم عددها، فالواجب عليه التوبة والاجتهاد في حصر عددها، فإن لم يتمكن من تحديدها فبما يغلب على الظن، فيقضيها شيئاً فشيئاً، ولو صلى مع كل فرض حاضر فرضاً قضاء لكان الأمر سهلاً ميسوراً، ومع مرور الأيام يقضي ما عليه إن شاء الله. والله تعالى أعلم.