حكم دفع المريض الفقير الفدية لنفسه
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
لا يجوز ولا يجزئ أن يدفع المريض العاجز عن الصيام حاضراً ومستقبلا الفدية لنفسه؛ لأنها واجبة عليه في ماله، وثابتة في ذمته، كالدّين عليه، فإن دفعها لنفسه فلا تسقط عنه، فإذا لم يجد ما يدفعه تبقى في ذمته ولا تسقط عنه. فإن أغناه الله عز وجل وجب عليه إخراجها إلى الفقراء والمساكين، قال الإمام الخطيب الشربيني رحمه الله: "لا فرق في وجوب الفدية بين الغني والفقير، وفائدته استقرارها في ذمة الفقير، وهو الأصح على ما يقتضيه كلام الروضة وأصلها" [مغني المحتاج 2/ 174].
وعليه؛ فلا يجوز للمسلم إخراج الفدية على نفسه حال فقره، فإن كان المريض فقيراً فلا يلزمه إخراج الفدية في الحال، وتبقى في ذمته حتى وقت اليسار والغنى. والله تعالى أعلم.
حكم إجراء عملية جراحية تحت التخدير للصائم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
التخدير نفسه لا يُفَطِّر؛ لأن غازات التخدير ليست ذات جرم، وإبر التخدير تحت الجلد كذلك، شريطة ألا يمكث جميع النهار تحت التخدير.
فإن كان في أول النهار مُفيقًا صحَّ صومه، وكذا لو أفاق بعد العملية ولو لحظة قبل الغروب.
ولكن في العمليات قد يحدث مُفَطِّر آخر؛ كدخول أجسام إلى الجوف، فإن حصل مثل ذلك فعليه القضاء. والله تعالى أعلم
حكم استخدام الكريم غير المعطر في العمرة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يجوز للمحرم استعمال الدهون والكريمات الخالية من الطيب في غير الرأس واللحية لحاجة علاجية عند الشافعية، إلا في الرأس واللحية فيحرم، ومن الحاجة منع تسلخات الجلد.
قال شيخ الإسلام الإمام النووي رحمه الله في [المجموع 7/ 279]: "الأدهان ضربان: أحدهما: دهن ليس بطيب ولا فيه طيب كالزيت والشيرج والسمن والزبد ودهن الجوز واللوز ونحوها، فهذا لا يحرم استعماله في جميع البدن إلا في الرأس واللحية، فيحرم استعماله فيهما بلا خلاف". والله تعالى أعلم