يجب تبييت قصد الصيام ليلاً
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
تجب النية في العبادات، والنية في الصيام المفروض: هي تبييت قصد الصيام ليلاً، ومحلها القلب، والتلفظ بالنية في العبادات سنة؛ ليوافق اللسان القلب، فإذا كان القصد من العبارة المذكورة نية الصوم فيصح، أما إذا كان القصد مجرد إخبار أو تردد أو شك فلا.
جاء في [بشرى الكريم 1/ 216]: "ويسن التلفظ بالنية، أي المنوي السابق فرضه، كقصد الفعل ونفله كعدد الركعات قبيل التكبير؛ ليساعد اللسانُ القلبَ، ولأنه أبعد عن الوسواس، وخروجاً من خلاف من أوجبه في كل عبادة لها نية -وإن شذّ- قياساً على الحج".
وعليه؛ فإذا جاء في قلبك نية الصيام قبل الأذان الثاني، فصيامك صحيح. والله تعالى أعلم.
حكم الإخلاف بالوعد
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الأصل أن وفاء دين الأب من ماله إن كان له مال، والوعد الذي قام به الابن يستحب الوفاء به، ويكره الإخلاف به، قال شيخ الإسلام الإمام النووي: "الوفاء بالوعد مستحب استحباباً متأكداً، ويكره إخلافه كراهة شديدة، ودلائله من الكتاب والسنة معلومة" [روضة الطالبين 2/ 278]. وقال شيخ الإسلام الإمام زكريا الأنصاري: "وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ الْوَفَاءُ بِالْوَعْدِ وَلَمْ يَحْرُمْ إخْلَافُهُ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْهِبَةِ، وَهِيَ لَا تَلْزَمُ إلَّا بِالْقَبْضِ" [أسنى المطالب في شرح روض الطالب 2/ 487].
وحيث إن الابن لا يملك القدرة على الوفاء بوعده لأبيه، فإخلاف الوعد خارج عن طاقته، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، وبما أنّ والده يملك المال الكافي للوفاء بدينه، فيجب الوفاء من ماله، فإن مات قبل ذلك، فيكون الوفاء من تركته. والله تعالى أعلم.
هل تجب الزكاة في مال اليتيم؟
نعم، تجب الزكاة في مال اليتيم.