حكم الاتفاق على شراء لحم الذبيحة بعد ذبحها
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
لا يجوز بيع الأنعام بهذه الطريقة، كل كيلو لحم منها بعد الذبح بكذا؛ وذلك لأن اللحم منها قبل الذبح غير مشاهد، فيؤدي إلى وقوع الجهالة والغرر، وهما من مفسدات البيوع.
لكن من الممكن أن يصدر من المشتري وعد بشراء لحم الذبيحة بعد ذبحها كل كيلو بكذا، ويتم البيع عند وزن اللحم، حيث يُعلم حينها مقدار المبيع، وكذلك الثمن، وهذا لا مانع منه شرعاً.
وقد اشترط الفقهاء لصحة البيع أن يكون البدلان مشاهدين، يقول الخطيب الشربيني رحمه الله: "يصح بيع الصبرة المجهولة الصيعان للمتعاقدين (كل صاع بدرهم)، وإنما صح هذا البيع؛ لأن المبيع مشاهد، ولا يضر الجهل بجملة الثمن؛ لأنه معلوم بالتفصيل والغرر مرتفع به" [مغني المحتاج 2/ 355].
أما الأضحية والعقيقة والدم المنذور، فلا بد من تمام ملكها قبل ذبحها، ولا يصح أن تُذبح على ملك اللحام، فتشترى حية ثم يتم ذبحها بنية الأضحية ونحوها. والله تعالى أعلم
حكم صلاة من قال في السجود "سبحان ربي العظيم"
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الذكر في الركوع بـ(سبحان ربي العظيم)، وفي السجود بـ(سبحان ربي الأعلى) هيئة من هيئات الصلاة، من تركها عمداً أو سهواً أو أبدله بذكر آخر، فصلاته صحيحة ولا يسجد للسهو، يقول شيخ الإسلام الإمام النووي رحمه الله: "مذهبنا أنه لا يسجد لترك الجهر والإسرار والتسبيح وسائر الهيئات" [المجموع 127 /4].
فإن سجد للسهو فيما لا يقتضيه بطلت صلاته؛ لإحداثه سجود السهو بلا سبب، وعليه إعادة الصلاة، إلا إن كان ناسياً أو جاهلاً لقرب عهده بالإسلام، أو لبعده عن العلماء، فيعذر ولا تبطل صلاته.
جاء في [مغني المحتاج 1 /417]: "قال في الأنوار: لو فعل ما لا يقتضي سجود سهو، فظن أنه يقتضيه وسجد لم تبطل إن كان جاهلا لقرب عهده بالإسلام أو لبعده عن العلماء".
ولما كانت هذه المسألة مما يخفى على العوام؛ لأنها من دقائق العلم، وكل ما شأنه ذلك يعذرون بجهله، ولا تبطل طاعتهم بسببه، فيمكن القول بعدم بطلان الصلاة لمن لم يُحط علما بالمسألة، وأما بعد العلم بها فتبطل.
ومن علم وهو في الصلاة أن سجوده في غير محله، فيسن له سجود السهو. والله تعالى أعلم.
كيف أحبّ الصلاة وأصلي؟
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
حبُّ الصلاة يأتي إذا علمت أن الدنيا فانية، وأن الآخرة باقية، وأن صلاتك هي عملك الصالح الذي سيؤنسك في قبرك، وسينجيك عند الله في الآخرة، أفلا تحب أن تكسب الطمأنينة في الدنيا، والجنة في الآخرة، تفكر في أمرك ولا تتأخر، فالعمر لا ينتظر. نسأل الله لنا ولك التثبيت.