حكم من اشترى أضحية ثم تعيّبت قبل الذبح
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
إذا طرأ العيب الذي يمنع الإجزاء في الأضحية بعد الشراء؛ كأن اشتريت صحيحة فأصابها عرج أو عور ونحوه قبل الذبح، فلا تجزئ.
جاء في [أسنى المطالب في شرح روض الطالب (1 / 535)]: "ولو حدث بها العرج تحت السكين فإنها لا تجزئ؛ لأنها عرجاء عند الذبح، فأشبه ما لو انكسرت رجل شاة فبادر إلى التضحية بها".
وذهب السادة الحنابلة إلى أن الأضحية إذا اشتراها المضحي صحيحة ثم أصابها عيب بعد ذلك؛ فإنها تجزئه ولا يلزمه بدلها.
جاء في [مسائل الإمام أحمد] من كتب السادة الحنابلة (8 / 4021): "قلت: إذا اشترى الضحية صحيحة، فأصابها مرض، أو عور أو كسر؟ قال: يقال إنها تفي. قال إسحاق: كما قال، لأنه اشترى على الصحة، ثم أصابها ذلك بعد ذلك فهي وافية عنه" انتهى.
وعليه؛ فلا تجزئ الشاة التي فيها عيب يمنع الإجزاء في الأضحية، لو أصابها العيب بعد شرائها أو أثناء الذبح عند السادة الشافعية، ولا حرج في تقليد الحنابلة في هذه المسألة. والله تعالى أعلم.
حكم من يسهر طوال ليلة القدر، ولا يصلي الفجر
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
هذا حَرَمَ نفسه ثوابًا عظيمًا؛ فأداءُ الفرائض أحبُّ إلى الله تعالى من عمل النوافل، وصلاة الفجر فريضة، وأداؤها مع الجماعة يعدل قيام ليلة كاملة، فكيف يتركها بسبب الحرص على النوافل؟! والله تعالى أعلم
صحة صيغة: "اللهم صلِ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله عدد كمال الله وكما يليق بكماله"
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
تجوز الصلاة على سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم بالصيغة الواردة في السؤال؛ لأن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من القربات التي شرعت بأصلها ولم تشرع بوصفها خارج الصلوات، لذا تصح خارج الصلاة بأي صيغة، وهذه الصيغة فيها الاستكثار من الصلاة على النبي المختار صلى الله عليه وسلم بعدد كمالات الله تعالى التي لا تنتهي، فلا ينقطع أجرها ونفعها بإذن الله تعالى.
ومعنى "عدد كمال الله"؛ أي لا حد لها، فتكون الصلاة غير متناهية، ومساوية لكماله سبحانه الذي لا يُحصى، وهذه الصيغة تقاس على قول سيدنا النبي الأعظم صلى لله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي يرويه الإمام مسلم، قال النبي صلى الله عليه وسلم للسيدة جويرية رضي الله عنها: (لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ الْيَوْمِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ). والله تعالى أعلم.