حولُ الذهب المدَّخر يكون بحولِ النقد الذي اشتُري به
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الذهب المتخذ للكنز والتوفير تجب فيه الزكاة إذا بلغ النصاب -مع النقد- وحال عليه الحول، وابتداء حساب حوله يكون من حساب حول المال الورقي الذي بلغ نصاباً واشتُري به الذهب.
جاء في [مغني المحتاج 2/ 78]: "أما إذا باع فضة بذهب أو عكسه فإنه تلزمه فيه الزكاة؛ لأنه يبني حوله على بيعه الأول".
وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: (2670) يرجى مطالعتها. والله تعالى أعلم.
حكم من نذر ثم نسي النذر
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
من حلف أو نذر على ترك شيء: فهو بالخيار: إن شاء التزم الوفاء بنذره، وإن شاء أخرج كفارة يمين، كما قال صلى الله عليه وسلم: (كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ) رواه مسلم. ويسمى مثل هذا النذر (نذر اللجاج).
ومن نذر ثم نسي فلا شيء عليه؛ إذ النسيان عذر من الأعذار التي تمنع التكليف عن المسلم، لقوله صلى الله عليه وسلم: (لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى) [رواه البخاري]، ولا نية للناسي والمخطئ، ولخبر: (إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ) رواه ابن ماجه وغيره وصححه ابن حبان والحاكم.
جاء في كتاب [عمدة السالك/ ص243] من كتب الشافعية: "ومنْ حلفَ ...لا أدخُلُ الدَّارَ مثلاً، فدخلَها ناسِياً أو جاهٍلاً أو مُكْرهاً أو مَحْمولاً، لمْ يَحْنثْ". والله تعالى أعلم.
حكم صيام الآيسة إذا نزل دم حيض
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
إذا بلغت المرأة سن اليأس [وهو اثنان وستون غالباً] وانقطع عنها الحيض، ثم رأت دما بعد ذلك ولم تنقص مدته عن يوم وليلة فهو حيض، وإن نقص عن يوم وليلة فتعد مستحاضة فتصوم وتصلي، لكن عليها أن تتوضأ لكل صلاة مفروضة بعد دخول الوقت وتصلي فورا، وتعامل معاملة دائم الحدث؛ إذ لا يوجد حدّ لنهاية حيض المرأة، فهو ممكن ما دامت المرأة على قيد الحياة. والله تعالى أعلم