حكم الأكل والشرب أثناء الطواف
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يكره الأكل والشرب أثناء الطواف.
قال شيخ الإسلام الإمام النووي في [المجموع]: "ويكره له الأكل والشرب في الطواف، وكراهة الشرب أخف، ولا يبطل الطواف بواحد منهما ولا بهما جميعا. قال الشافعي: لا بأس بشرب الماء في الطواف ولا أكرهه، بمعنى المأثم، لكني أحب تركه؛ لأن تركه أحسن في الأدب، وممن نص على كراهة الأكل والشرب وأن الشرب أخف صاحب الحاوي".
لكن لو احتاج للشرب فلا كراهة، وعلى كلّ فالطواف صحيح. والله تعالى أعلم.
هل يجوز للمصلي أن يدعو في كل سجدة من الصلوات المفروضة؟
يجوز للمصلي -سواء أكان مأمومًا أم منفردًا- أن يدعو في السجود من الصلوات المفروضة وغيرها. أما الإمام فيُكره له ذلك؛ لأن صلاته مبنيّة على التخفيف، إلا إن كان إمام جماعة محصورين ويرضون بالتطويل.
حكم أن تصلى الصلاة السرية جهراً
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الجهر بالقراءة في صلاة الفجر والركعتين الأوليين في المغرب والعشاء والٍاسرار في صلاتي الظهر والعصر سنة، ولو جهر المصلي في موضع الإسرار أو العكس فصلاته صحيحة، وإن كان الأفضل اتباع السنة؛ لفعل النبي صلى الله عليه وسلم واقتداء به، قال أبو هريرة رضي الله عنه: "فِي كُلِّ صَلاَةٍ يُقْرَأُ، فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْمَعْنَاكُمْ، وَمَا أَخْفَى عَنَّا أَخْفَيْنَا عَنْكُمْ، وَإِنْ لَمْ تَزِدْ عَلَى أُمِّ القُرْآنِ أَجْزَأَتْ وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ" رواه البخاري.
قال شيخ الإسلام الإمام النووي رحمه الله في [المجموع 3/ 389]: "السنة الجهر في ركعتي الصبح والمغرب والعشاء وفي صلاة الجمعة، والإسرار في الظهر والعصر وثالثة المغرب والثالثة والرابعة من العشاء، وهذا كله بإجماع المسلمين مع الأحاديث الصحيحة المتظاهرة على ذلك، هذا حكم الإمام، وأما المنفرد فيسن له الجهر عندنا وعند الجمهور... لو جَهَر في موضع الإسرار أو عكس لم تبطل صلاته ولا سجود سهو فيه، ولكنه ارتكب مكروها". والله تعالى أعلم