حكم تخطي المسجد القريب إلى المسجد البعيد
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
إن كان المسجد البعيد تكثر فيه الجماعة، وجماعة المسجد القريب أقلُّ منه، وكانت الجماعة في المسجد القريب، لا تختلّ بتخلف المصلي عنه، فالأفضل أن يصلِّي في المسجد البعيد الذي تكثر فيه الجماعة. وأما إن كانت جماعة المسجد القريب منه، تختل بتخلفه عنه، بأن يكون إمامًا له، أو كان مِمَّن يحضر الناس فيه بحضوره فيه، فصلاته في المسجد القريب أفضل؛ لتحصل الجماعة في البلد في موضعين؛ وذلك لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (صلاة الرجل مع الرجل، أزكى من صلاته وحده، وصلاته مع الرجلين، أزكي من صلاته مع الرجل، وما كان أكثر فهو أحب إلى الله تعالى) رواه أحمد وأبو داود والنسائي. والله تعالى أعلم
حكم حدوث الجروح والنزيف في نهار رمضان
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
إذا ترتب على الجروح دخول شيء - من دم أو آلة - إلى الجوف؛ فقد فَسَدَ الصوم.
أما الجروح والنزيف الخارجي فلا يُفْسِدُه؛ إذ الجروح والنزيف في نهار رمضان لا يُفْسِدان الصوم، إلا إذا ترتب عليها دخول شيء إلى الجوف. والله تعالى أعلم
حكم سحب الدم من الصائم في نهار رمضان
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
سحب الدم من الصائم غير مُفَطِّر؛ لأنه يشبه الحجامة، وقد احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صائم، ثم إن سحب الدم مما خرج وليس مما دخل، وما خرج: لا يُفَطِّر؛ لقول ابن عباس رضي الله عنهما: "إِنَّمَا الْفِطْرُ مِمَّا دَخَلَ، وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ" [رواه البيهقي في "السنن الكبرى"].
ولكن يُكره ذلك للصائم إن لم يكن له حاجة؛ لأنه قد يُضعف الصائم عن الصيام فيُفْطِر. والله تعالى أعلم