على من تجب فدية الصوم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الفدية – وهي إطعام مسكين عن كل يوم من الأيام التي أفطرها - تجب على:
1. مَن لا يستطيع الصوم لا في الحال ولا في المستقبل، مثل: الشيخ الهرم، والمرأة المسنة، والمريض مرضًا لا يُرجى بُرْؤُهُ.
2. المرأة الحامل والمرضع إذا أفطرتا خوفًا على الجنين أو الولد.
3. مَن أخَّر قضاء رمضان حتى دخل رمضان القابل، إذا كان تأخيره بلا عذر شرعي، فهذا تجب عليه الفدية عدا عمّا يلحقه من إثم.
4. وتجب الفدية في تركة من مات، وفي ذمَّته صوم واجب تمكَّن من قضائه ولم يصُم. والله تعالى أعلم
حكم شراء الأضحية بالتقسيط
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يجوز شراء الأضحية بالتقسيط، واستدانة ثمنها، ولكن لا يُستَحبُّ فعل ذلك من الفقراء؛ لأنهم غير مطالبين بالأضحية، ولا يُكلِّف الله نفسًا إلا وسعها، وإذا كان ذلك يؤدي إلى تقصيره في نفقته على عياله فينبغي حينئذ تقديم النفقة الواجبة على الاستدانة لشراء الأضحية لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يَحْبِسَ عَمَّنْ يَمْلِكُ قُوتَهُ).
كما تَصِحُّ الأضحية ممن عليه دَين، والأولى سداد الدَّين خصوصًا إذا كان حالًّا. والله تعالى أعلم
حِكْمَة مشروعية الصيام
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الصوم مدرسة ربانية يتعلم منها المؤمنُ الكثيرَ، ويتدرب على خصال الخير التي قد يحتاجها في حياته ومنها: الصبر؛ فهو شهر الصبر، كما أن الصوم يعلم الأمانة ومراقبة الله سبحانه في السر والعلن؛ إذ لا رقيب على الصائم في امتناعه عن الطيبات إلا الله وحده.
والصوم يقوي الإرادة، ويشحذ العزيمة، وينمي الرحمة والتراحم بين عباد الله؛ فهو جهاد للنفس، وكبح للشهوة، وصفاء للروح، وتنمية للخير. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ، إِلَّا الصِّيَامَ؛ فَإِنَّهُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ. وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ، فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَسْخَبْ، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ. وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ" [متفق عليه]. والله تعالى أعلم