الفتاوى

اسم المفتي : لجنة الإفتاء ومراجعة سماحة المفتي العام الدكتور نوح علي سلمان
الموضوع : حكم معاملة من اختلط ماله الحلال بالحرام
رقم الفتوى: 486
التاريخ : 02-02-2010
التصنيف: الأموال المحرمة
نوع الفتوى: بحثية



السؤال:

أنا شاب أعمل مبرمجا في قسم نظم المعلومات في بنك غير إسلامي منذ سنتين، ومتزوج منذ 3 شهور، ولم أجد عملا غير هذا العمل لغاية اليوم، وعلمت أن أخي لا يريد أن يزورني خوفا من الوقوع في الحرام؛ ما رأي الإسلام في ذلك، وما مدى حرمة عملي، وهل يجوز أن يقطعني أخي؟


الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
ليس من الحكمة أن يقاطع الأخ أخاه إذا رآه مقيما على معصية، بل الواجب عليه مزاورته والاستمرار في نصحه ووعظه لعله يستجيب له، ولا يتركه نهبة لأصدقاء السوء، أو فريسة للغفلة التي تصيب ابن آدم، فتتركه مقيما على الحرام سنوات طوال.
وقد نص الفقهاء على جواز معاملة من اختلط ماله الحلال بالحرام، بالأكل عنده، والبيع والشراء منه، وقبول هداياه، ونحو ذلك، مستدلين بقبول النبي صلى الله عليه وسلم هدايا اليهود، وأكله الطعام عندهم، وقد وصفهم الله عز وجل بأنهم: (سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ) المائدة/42.
ولذلك لما جاء رجل إلى ابن مسعود رضي الله عنه فقال: إن لي جاراً يأكل الربا، وإنه لا يزال يدعوني، فقال: مهنؤه لك وإثمه عليه. "مصنف عبد الرزاق" (8/150)
وقد نص فقهاؤنا رحمهم الله على ذلك في مواضع كثيرة من كتب الفقه.
جاء في حاشية قليوبي رحمه الله (4/263): " لا يحرم الأكل ولا المعاملة ولا أخذ الصدقة والهدية ممن أكثر ماله حرام، إلا مما علم حرمته، ولا يخفى الورع" انتهى.
أما حكم العمل في البنوك الربوية فقد سبق تفصيله في الفتوى رقم: (467). والله أعلم.
 





للاطلاع على منهج الفتوى في دار الإفتاء يرجى زيارة (هذه الصفحة)

حسب التصنيف[ السابق | التالي ]
رقم الفتوى[ السابق | التالي ]


التعليقات


Captcha


تنبيه: هذه النافذة غير مخصصة للأسئلة الشرعية، وإنما للتعليق على الموضوع المنشور لتكون محل استفادة واهتمام إدارة الموقع إن شاء الله، وليست للنشر. وأما الأسئلة الشرعية فيسرنا استقبالها في قسم " أرسل سؤالك "، ولذلك نرجو المعذرة من الإخوة الزوار إذا لم يُجَب على أي سؤال شرعي يدخل من نافذة " التعليقات " وذلك لغرض تنظيم العمل. وشكرا