حكم صلاة المأموم إذا قام الإمام إلى ركعة خامسة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
إذا قام الإمام إلى ركعة زائدة في الصلاة ساهياً، فإن تذكر وجب عليه العود، ويسجد للسهو، وينبغي لمن خلفه من المأمومين تذكيره، فإن كان الإمام شاكاً في الزيادة لم يجز له الرجوع.
ومن تيقن من المأمومين قيام الإمام إلى ركعة زائدة، حرمت عليه متابعته، وعندئذٍ إما أن ينوي مفارقته، وإما أن ينتظره ويسلم معه، وهو الأفضل، فإن تابعه في ركعة زائدة بطلت صلاته، وأما من شك ولم يتأكد فعليه متابعة الإمام فيما هو فيه؛ لأنه إنما جعل الإمام ليؤتم به.
جاء في [المجموع 4/ 145: "لو قام [الإمام] إلى ركعة خامسة، فإنه لا يتابعه حملا له على أنه ترك ركنا من ركعة؛ لأنه لو تحقق الحال هناك لم تجز متابعته؛ لأن المأموم أتم صلاته يقينا، فلو كان المأموم مسبوقا بركعة أو شاكا في فعل ركن كالفاتحة، فقام الإمام إلى الخامسة، لم يجز للمسبوق متابعته فيها؛ لأنا نعلم أنها غير محسوبة للإمام، وأنه غالط فيها". والله تعالى أعلم.
حكم نية الصوم ووقتها
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
النية ركن في العبادات؛ فلا بد منها ولا تَصِحُّ العبادة بدونها.
ومحلُّها القلب، والتلفُّظُ بها مُسْتَحَبٌّ ليُذكِّرَ اللسانُ القلبَ، ومعناها: أن يكون عازمًا على ترك المُفَطِّرات في نهار اليوم القادم بقصد العبادة طاعةً لله تعالى. وهذا المعنى حاصل لدى كل مسلم في كل ليلة من رمضان؛ فلا داعي للوسوسة، ولو قال: "نويت صومَ غدٍ لله تعالى" فقد قطع الوسوسة.
ووقتُها مِن بعد غروب الشمس إلى ما قبل طلوع الفجر. والله تعالى أعلم
حكم صلاة الجمعة للمسافر
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
صلاة الجمعة لا تجب على المسافر، سواء سفراً طويلاً أو قصيراً، شريطة أن يغادر محل إقامته قبل دخول وقت صلاة الفجر في مذهب الشافعية، وأن لا يقيم في المكان الذي سافر إليه أربعة أيام فأكثر غير يومي الدخول والخروج، فإن نوى الإقامة أكثر من ذلك فلا يجوز له الترخص بمجرد الوصول للبلد، وإذا شرع في السفر بعد أذان الفجر فيجب عليه أداء صلاة الجمعة، سواء في بلده أو في أي بلد تقام فيه الجمعة.
جاء في [بشرى الكريم 1/ 383] من كتب الشافعية: "ولا تجب [صلاة الجمعة] على مسافر سفراً مباحاً طويلاً أو قصيراً، إن فارق محل إقامته قبل الفجر".
والمراد بالسفر القصير هو السفر لمسافة دون مسافة السفر الطويل، أي دون مسافة (81كم)، ويبدأ المسافر بالترخص بمفارقة عمران البلد. والله تعالى أعلم