حكم بيع الأضاحي الموصوفة بصّفات محددة والتوكيل بذبحها
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
بيع الأضاحي الموصوفة بالصّفات المحددة جائز، وهو من قبيل بيع السلم إذا جرى بلفظ السلم، ومن قبيل البيع إن لم يكن بلفظ السلم.
وأما توكيل البائع بذبح الأضحية فالأصل فيه الجواز؛ لأنّ الوكيل يقوم مقام الموكل في تحصيل مقصوده، وهذا عقد يملك الموكّل "المشتري" مباشرته لنفسه فيصحّ توكيله لغيره "البائع"، لكن يشترط في التوكيل بالذبح وجود النية عند الذبح، أو عند دفع الأضحية للوكيل، والأصل تعيين الذبيحة لأنها عبادة، ولا يشترط تعيينها عند الذبح، بل يصحّ قبل ذلك.
ويجوز للموكل تفويض النية للوكيل أو استحضارها بنفسه عند توكيله بالذبح، ولكن يجب تعيين الأضحية ولو عند الذبح من قبل الوكيل.
ويجب تعيين الأضاحي ليستلم كل مضحّ أضحيته بعينها، ولذلك يجب على الجمعيات والشركات مراعاة ذلك ووضع آلية معينة تضمن عدم وقوع الخلط بين الأضاحي، ليستلم كل مضحّ أضحيته بعينها. والله تعالى أعلم
الأمور التي تخالف فيها العقيقةُ الأضحية
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
1- العقيقة تذبح للتقرب إلى الله تعالى والشكر له على نعمة الولد، أما الأضحية فإنها تذبح للتقرب إلى الله تعالى، والشكر له في أيام النحر.
2- العقيقة تكون في اليوم السابع من الولادة، بينما الأضحية تكون في عيد الأضحى ويمتد وقتها إلى ثلاثة أيام بعد العيد.
3- العقيقة تكون مرةً واحدةً في العمر، وأما الأضحية فتُستحب في كل سنة.
4- يسن للمضحي عدم أخذ شيء من شعر رأسه وأظافره إلى أن يضحي، ولا يسن ذلك لمن أراد العقيقة.
5- يسن أن تطبخ العقيقة، ويتصدق بها مطبوخة، بخلاف الأضحية لا بدَّ أن توزع لحماً نيئاً. والله تعالى أعلم
حكم صلاة الجمعة للمسافر
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
صلاة الجمعة لا تجب على المسافر، سواء سفراً طويلاً أو قصيراً، شريطة أن يغادر محل إقامته قبل دخول وقت صلاة الفجر في مذهب الشافعية، وأن لا يقيم في المكان الذي سافر إليه أربعة أيام فأكثر غير يومي الدخول والخروج، فإن نوى الإقامة أكثر من ذلك فلا يجوز له الترخص بمجرد الوصول للبلد، وإذا شرع في السفر بعد أذان الفجر فيجب عليه أداء صلاة الجمعة، سواء في بلده أو في أي بلد تقام فيه الجمعة.
جاء في [بشرى الكريم 1/ 383] من كتب الشافعية: "ولا تجب [صلاة الجمعة] على مسافر سفراً مباحاً طويلاً أو قصيراً، إن فارق محل إقامته قبل الفجر".
والمراد بالسفر القصير هو السفر لمسافة دون مسافة السفر الطويل، أي دون مسافة (81كم)، ويبدأ المسافر بالترخص بمفارقة عمران البلد. والله تعالى أعلم