الصفحة الرئيسية



الأخبار والإعلانات



الأخبار والإعلانات

محاضرة لسماحة المفتي العام في جامعة اليرموك

أضيف بتاريخ : 02-03-2023


قال سماحة مفتي عام المملكة الشيخ عبد الكريم الخصاونة، إن الأردن بقيادته الهاشمية يهتم ويحتفل بالمناسبات الدينية بشكل عام، والإسراء والمعراج بشكل خاص، لما لهذه المناسبة العطرة، من ارتباط بالقدس الشريف والمسجد الأقصى، وما يعانيه أهله من ظلم المستعمرين واعداء الدين.

وأضاف خلال المحاضرة التي نظمتها جامعة اليرموك احتفاء بمناسبة الإسراء والمعراج، بحضور رئيس الجامعة بالوكالة الدكتور موفق العموش، أن القدس الشريف له مكانته الخاصة لدى الأردن والأردنيين، لما تمثله الوصاية الهاشمية من أهمية ودور في رعاية المقدسات الدينية الإسلامية منها والمسيحية.

وأشار الخصاونة إلى أن أي حادثة من حوادث الإسلام، وخصوصا تلك التي وقعت في العهد المكي أي في مكة المكرمة، هي عبارة عن دورس في التربية، لتربية الأجيال والتي ستكون القاعدة الأساسية التي ستبنى عليها أجيالنا القادمة، التي ستكون مستقبلا نماذج للبشرية جمعاء، من أجل المحافظة على الهدف الرئيسي للإسلام، ألا وهو الدعوة إلى الله.

وتابع: لذلك جاءت حادثة الإسراء والمعراج، بما فيها من الدروس والعبر والدلالات الكبيرة التي تتميز عن غيرها من المناسبات الدينية، وعليه جاءت هذه الحادثة لتكون تسرية للنبي الكريم بعد عام يسمى بعام الحزن، والإسلام بإطاره العام هو تربية، ويهتم بهذه التربية من أجل الدعوة الإسلامية، والنبي عليه السلام كان يدعو في مكة، وهناك في مكة واجه المآسي والافتراءات الكاذبة، ولكنه كان يثبت ولم يستسلم في سبيل دعوته الشريفة.

ولفت الخصاونة إلى شرح ابن حجر لصحيح البخاري: "إن الإسراء والمعراج وقعا في ليلة واحدة، في اليقظة بجسده وروحه صلى الله عليه وسلم، وإلى هذا ذهب جمهور من علماء المحدثين والفقهاء والمتكلمين، وتواردت عليه ظواهر الأخبار الصحيحة، ولا ينبغي العدول عن ذلك، إذْ ليس في العقل ما يحيله، حتى يحتاج إلى تأويل"، مبينا أن هذه الحوادث تقربنا إلى الله، وبالتالي نتمسك بديننا وبالقرآن الكريم وبمعجزات النبي عليه السلام، وفي مقدمة هذه المعجزات بالتأكيد القرآن العظيم.

وقال العموش إن جامعة اليرموك تحتفي سنويا بهذه الذكرى الشريفة، لمكانتها الدينية ومعجزتها العظيمة التي جعلها الله تعالى تأييدا لنبيّه الكريم، وهذا معناه أن نقف مع الذكرى لنستخلص العبر، ونستفيد من دروسها، مبينا أن حادثة الإسراء والمعراج جاءت للتأكيد على أن المِنح تأتي بعد المِحَن، وأنّ مع العسر يسرا، ووجوب الثقة المطلقة بالله تعالى.

وأضاف أن هذه الحادثة، جاءت أيضا تقديسا ورفعة لمكانة المسجد الأقصى مسرى رسوله الكريم وأولى القبلتين، وثاني المسجدين، وثالث الحرمين، فكانت هذه المناسبة على مدار تاريخ الرسالة الإسلامية إلى يومنا هذا ترسيخا للقيم الجليلة في رحلة رسولنا الكريم بين الأرض والسماء، وعليه فقد شكلت علامة فارقة في حياة الأمة الإسلامية وبداية انطلقت معها دعوة الإسلام لتضىء بنورها آفاق الأرض وتهدي البشرية جمعاء.

في ذات السياق، أكد العموش أننا في هذه المناسبة الجليلة، نستذكر الوصاية الهاشمية من خلال مواقف جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين الصارمة في المحافل الدولية في الانتصار للمسجد الأقصى المبارك، والذود عنه على الدوام.

على صعيد متصل، أشار عميد شؤون الطلبة الدكتور محمد خلف ذيابات، إلى أن رحلة الاسراء والمعراج كانت معجزة وكرامة من الله جلّ في علاه لنبيه الكريم تثبيتًا من عنده سبحانه خاصة بعد وفاة عمه الذي كان يحميه وزوجته التي كانت تواسيه، بعد الذي أصابه في الطائف ومكة من أذى، ومع ذلك فلم يكن جوهر الرحلة محض تسرية وتسلية لقلب النبي بل كانت رحلة تربية وتهذيب لأمة الإسلام لكي تتبيّن معالم طريقها.

وأضاف أننا في الوطن الحبيب نحتفل بهذه الذكرى بكل ما تعنيه من عمق ورمزية ترتبط بالأرض الأردنية المباركة، وقيادتها الهاشمية المظفّرة التي تستلهم الدروس والعبر من حادثة الاسراء والمعراج، مشيدا بجهود جلالة الملك السياسية والدبلوماسية المكثّفة لحشد الدعم والتأييد لنضال الشعب الفلسطيني في كفاحه لنيل حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني، وصيانة المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين، وهو الواجب التاريخي الذي لم يتخل عنه الأردن عبر تاريخه الطويل.

وحضر المحاضرة نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية الدكتور رياض المومني، فيما تولى إدارتها عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية الدكتور محمد طلافحة.

يذكر أن هذه المحاضرة جاءت بتنظيم مشترك ما بين عمادة شؤون الطلبة وكلية الشريعة والدراسات الإسلامية.
 

المصدر: https://www.yu.edu.jo/index.php/newarcat/4200-2023-03-01-11-33-23

رقم الخبر [ السابق | التالي ]


التعليقات


Captcha





فتاوى مختصرة

حكم استخدام المسبحة للعدّ أثناء التسبيح والذكر

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

يستحب استعمال السبحة العادية أو الإلكترونية لعدّ التسبيح والذِّكْر والاستغفار؛ لأنها تُعين على الذكر، وقد رويت فيها آثار كثيرة عن الصحابة والتابعين أنهم ما زالوا يستعينون بالسبح المصنوعة من النوى على الذِّكْر والتسبيح.

وهي من وسائل العبادات المشروعة، بل إن ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من عقد التسبيح بيمينه يدل على جواز عقد التسبيح بما يستعين به المسلم على حفظ العدد؛ فلا وجه للقول ببدعيتها، ولا نعرف من الفقهاء من قال بذلك.

وللحافظ السيوطي رحمه الله رسالة خاصة بعنوان: [المنحة في السبحة] مطبوعة ضمن كتاب [الحاوي للفتاوي / 4-6].

وسئل شيخ الإسلام الإمام ابن حجر الهيتمي رحمه الله: هل للسبحة أصل في السنة؟ فأجاب بقوله: "نعم، وقد ألَّف في ذلك الحافظ السيوطي؛ فمن ذلك ما صح عن ابن عمر رضي الله عنهما: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يعقد التسبيح بيده. وأخرج ابن أبي شيبة وأبو داود والترمذي: (عليكن بالتسبيح والتهليل والتقديس، ولا تغفلن فتنسين التوحيد، واعقدن بالأنامل فإنهن مسؤولات ومستنطقات). وجاء التسبيح بالحصى والنوى والخيط المعقود فيه عقد عن جماعة من الصحابة ومن بعدهم، وعن بعض العلماء: عقد التسبيح بالأنامل أفضل من السبحة لحديث ابن عمر. وفصل بعضهم فقال: إنْ أمِن المسبح الغلط كان عقده بالأنامل أفضل وإلا فالسبحة أفضل" [الفتاوى الفقهية الكبرى 1/ 152]. والله تعالى أعلم.

هل يجوز للولي (الأخ الأكبر) أن يمنع أخته من الزواج لغير سبب شرعي؟

إذا عضل الولي المرأة من الزواج لغير سبب مشروع فعليها أن ترفع أمرها إلى القاضي ليتخذ ما يراه مناسباً بشأنها، ويأثم الولي بهذا العضل.

شروط الأضحية

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

أولًا: أن تتوافر الأسنان المطلوبة شرعًا، وهذا يختلف باختلاف نوع الأضحية:

1. فيُشترط في الإبل أن تتم خمس سنوات وتَطْعُنَ - أي: تَشْرُع - في السادسة.

2. ويُشترط في البقر أن تتم سنتين وتطعُن في الثالثة.

3. ويُشترط في المعز أن يتم سنتين ويطعُن في الثالثة، والضأن أن يتم سنة ويطعُن في الثانية. 

وقد أجاز بعض العلماء في المعز أن يتم سنة ويطعن في الثانية. 

وأجاز الحنفيةُ وفي قول عند المالكية التضحيةَ بالضأن إذا أتمَّ ستة أشهر وكان سمينًا عظيم اللحم، وعند الشافعية إذا أجذع قبل السنة [الإقناع، للشربيني (2/ 588)].

ثانيًا: السلامة من العيوب؛ بحيث تكون خالية من كل عيب يُسبِّب نقصانًا في اللحم أو القيمة؛ لما روى البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أربع لا تُجْزِئ في الأضاحي: العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين عرجها، والعجفاء التي لا تنقي) [رواه أبو داود والترمذي وصححه]. وهذه العيوب هي:

1. العرج البيِّن: فلا تُجْزِئ التضحية بالشاة العرجاء التي اشتدَّ عرجها بحيث يمنعها من المشي والذهاب إلى الرعي وطلب الطعام؛ مما يؤثر في نقصان لحمها، وأما العرج الخفيف الذي لا يمنعها من طلب الرعي؛ فلا يؤثر في جواز الأضحية.

2. العور البيِّن: فلا تُجزئ التضحية بالشاة أو البقرة أو البدنة التي على عينها بياض يمنع الضوء، أو التي فُقدتْ إحدى عينيها بحيث لا تُبصر بها، وأما ضعف الإبصار الذي لا يؤثر على أكلها؛ فلا يمنع من جواز التضحية.

3. المرض البيِّن: فلا تجزئ التضحية بالشاة المريضة مرضًا ظاهرًا يمنعها من الأكل والحركة، ومن المرض البيِّن الجرب الذي يفسد اللحم.

4. العجفاء التي لا مُخَّ في عظامها: فلا تُجْزِئ التضحية بالشاة التي ذهب مخ عظامها من شدة الهزال والضعف، وضابط العجف غير المجزئ: هو الذي يُفسد اللحم بحيث تأباه نفوس المترفين في الرخاء والرخص.

هذه هي العيوب المذكورة في حديث النبي صلى الله عليه وسلم، ويقاس عليها كلُّ عيبٍ يتسبب في الهزال وإنقاص اللحم أو القيمة، ومن ذلك:

الشاة المجنونة، والجرباء، ومقطوعة الأذن، بخلاف إن كانت الأذن مشقوقة أو مثقوبة؛ فلا يضر. والله تعالى أعلم

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد