حكم الوسوسة في الوضوء والطهارة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الوسوسة في الوضوء من الشيطان، وعلى المسلم ألا يلتفت إليها، ولا يلزمه فعل شيء، ويبني طهارته دائما على الصحة، ويندب له أن يُكثر من قول لا إله إلا الله؛ لأن الشيطان يخنس إذا ذكر الله تعالى. والله تعالى أعلم
حكم من أكل أو شرب شاكًّا في طلوع الفجر
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
من فعل هذا لم يفطر وصيامه صحيح؛ لأنه ثبت لديه أنه أكل ليلًا، وكذا لو أكل شاكًّا ولم يتبين له الأمر؛ فلم يدر هل أكل قبل الفجر أو بعده؛ لأن القاعدة الشرعية تنصُّ على أن: "اليقين لا يزولُ بالشك"، فاليقين وجود الليل، والشكُّ حصل في طلوع النهار؛ فيبني على اليقين ويطرح الشك. والله تعالى أعلم
حكم استخدام المسبحة للعدّ أثناء التسبيح والذكر
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يستحب استعمال السبحة العادية أو الإلكترونية لعدّ التسبيح والذِّكْر والاستغفار؛ لأنها تُعين على الذكر، وقد رويت فيها آثار كثيرة عن الصحابة والتابعين أنهم ما زالوا يستعينون بالسبح المصنوعة من النوى على الذِّكْر والتسبيح.
وهي من وسائل العبادات المشروعة، بل إن ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من عقد التسبيح بيمينه يدل على جواز عقد التسبيح بما يستعين به المسلم على حفظ العدد؛ فلا وجه للقول ببدعيتها، ولا نعرف من الفقهاء من قال بذلك.
وللحافظ السيوطي رحمه الله رسالة خاصة بعنوان: [المنحة في السبحة] مطبوعة ضمن كتاب [الحاوي للفتاوي / 4-6].
وسئل شيخ الإسلام الإمام ابن حجر الهيتمي رحمه الله: هل للسبحة أصل في السنة؟ فأجاب بقوله: "نعم، وقد ألَّف في ذلك الحافظ السيوطي؛ فمن ذلك ما صح عن ابن عمر رضي الله عنهما: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يعقد التسبيح بيده. وأخرج ابن أبي شيبة وأبو داود والترمذي: (عليكن بالتسبيح والتهليل والتقديس، ولا تغفلن فتنسين التوحيد، واعقدن بالأنامل فإنهن مسؤولات ومستنطقات). وجاء التسبيح بالحصى والنوى والخيط المعقود فيه عقد عن جماعة من الصحابة ومن بعدهم، وعن بعض العلماء: عقد التسبيح بالأنامل أفضل من السبحة لحديث ابن عمر. وفصل بعضهم فقال: إنْ أمِن المسبح الغلط كان عقده بالأنامل أفضل وإلا فالسبحة أفضل" [الفتاوى الفقهية الكبرى 1/ 152]. والله تعالى أعلم.