الصفحة الرئيسية



الأخبار والإعلانات



الأخبار والإعلانات

اختتام فعاليات الملتقى الرابع

أضيف بتاريخ : 15-11-2017


اختتام فعاليات الملتقى العلمي الرابع " دور الثقافة الإسلامية في بناء الإنسان والمجتمعات"

مندوباً عن سمو الأمير غازي بن محمد، كبير مستشاري جلالة الملك للشؤون الدينية والثقافية، المبعوث الشخصي لجلالته، رعى مفتي عام المملكة سماحة الدكتور محمد الخلايلة يوم الثلاثاء الموافق 14/ 11/ 2017 افتتاح الملتقى العلمي الرابع بعنوان "دور الثقافة الإسلامية في بناء الإنسان والمجتمعات"، والذي نظمته "دائرة الإفتاء" بالتعاون مع دائرة قاضي القضاة ووزارات الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية والتربية والتعليم والثقافة بمناسبة احتفالية عمان عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2017.

وقال سماحته في الكلمة التي ألقاها بحضور وزراء الأوقاف الدكتور وائل عربيات، والتربية والتعليم الدكتور عمر الرزاز، والثقافة نبيه شقم، وبحضور حشد من العلماء والقضاة الشرعيين والأمناء العامين لوزارات ومؤسسات رسمية وأساتذة جامعات: إن هذا الملتقى العلمي جاء إسهاماً من دائرة الإفتاء وبالتعاون مع مؤسسات وطنية في إثراء فعاليات الثقافة الإسلامية.

كما جاء لإبراز الوجه المستنير للدور الذي أدته المدينة في مختلف محطات التاريخ الإسلامي، وتقديراً لمكانة مدينة عمان في العالم الإسلامي، وإسهاماتها في التاريخ الحضاري في الماضي والحاضر، واختيارها عاصمة للثقافة الإسلامية من قبل المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "أيسيسكو" لهذا العام بناء على معايير دقيقة روعيت فيها العراقة التاريخية والتميز الثقافي للمدينة.

وأضاف الخلايلة: إن الأردن منذ فجر التاريخ أرض مباركة، ومنارة انطلق منها الأنبياء والرسل عليهم السلام على مر العصور والأزمان حاملين لواء الحق والهداية؛ لتشع أنوراه البشرية جمعاء وليكون الأردن بوابة للفتح الإسلامي، ولتنطلق الجيوش الإسلامية منه تحمل رسالة الإسلام السمحة وتنشر صورته المشرقة، رافعة الظلم عن المظلومين وليمتد هذا النهج منذ بداية صدر الإسلام إلى عمان الهاشميين، عمان الوئام والرسالة، وكلمة سواء والحداثة والحضارة بقيادته الهاشمية المباركة المتصلة بسيد الخلق عليه الصلاة والسلام.

وأشار إلى امتداد النهج المبارك بين القيادة الهاشمية والنبي محمد عليه الصلاة والسلام كان له الأثر البالغ في التفاف الأردنيين حولهم ومبايعتهم بأن يبقى هذا الدين منارة تشع رحمة وسماحة، مضيفين بذلك سطراً جديداً في كتاب التاريخ الذي نقشت فيه مظاهر التنوع الحضاري المختلفة من الأديان والثقافات والحضارات، ما شكل أرضية صلبة وأساساً واضحاً وقاعدة مشتركة لإيجاد الوئام والتسامح بين أتباع الديانات، مع الاعتراف بحق الآخرين بالوجود التي كفلها الإسلام، كما كفل المحافظة على الهوية الثقافية لهذه المجتمعات.

بدوره قال وزير الأوقاف الدكتور وائل عربيات: إن الحضارة العربية الإسلامية لعبت دوراً بارزاً في حياة الشعوب والأمم، فأثرت في العديد من الثقافات المتعلقة بشؤون حياتهم اليومية وغيرها، كما كان للأحكام الفقهية أثراً في ثقافة الشعوب في الحرب والسلم ومنها "لا تقتلوا طفلاً، ولا شيخاً، ولا تقطعوا شجرة" فضلاً عن دور الحضارة الإسلامية في حماية الأقليات وحفظ حقوق الإنسان وترسيخ مبدأ المواطنة.

وأضاف عربيات: إن المبادئ والقيم التي جاءت بها الحضارة الإسلامية تحولت مع الممارسة والسلوك والالتزام بالتطبيق إلى ثقافة عند الشعوب ليسود التسامح والمحبة والوئام وانتشر العدل والرحمة بينها، مشيراً إلى أن أوروبا وصلت إلى مرحلة "أن من أراد إظهار مدنيته وتقدمه كان يتحدث باللغة العربية كدليل على أنه متقدم".

وأشار إلى أننا اليوم وبما نحمله من فكر وحضارة وأحكام شرعية واضحة وصارمة وسنن، فإننا مدعوون لإسقاط هذه الأحكام على أرض الواقع، وتطبيقها سلوكاً عملياً يخدم آدمية الإنسان، ويعلي من شأنه ويرفع كرامته ويزيل الظلم عنه ويحترم حقه في حياة كريمة آمنة بعيدة عن التعدي والظلم والتطرف والإجرام والإرهاب، وتطبيق القانون وعدم عرقلة سير العمل، ثم الالتزام بهذه المبادئ ومعاقبة من يخالفها، والتأكيد على أنها جزء من الحياة وبذلك تتحول السلوكيات اليومية إلى ثقافة لدى الشعوب والأمم.

من جانبه قال وزير التربية والتعليم الدكتور عمر الرزاز: إن الثقافة تعني المحيط الذي يشكل فيه الفرد شخصيته وقيمه وطباعه، وبذلك فهي تشمل الفرد والجماعة في آن معاً، وهي خلاصة التفاعل بين قيم الإنسان وسلوكه وبين موروث الماضي وتحديات الحاضر وتطلعات المستقبل، ومن هنا تكمن أهمية الثقافة في توجيه الأمة وإصلاحها، موضحاً أن الثقافة في هذا المعنى منتج متأثر بالدين والعادات والتقاليد والظروف الاجتماعية والاقتصادية والتحديات الداخلية والخارجية كافة.

وأكد الرزاز ضرورة أن نعيد الاعتبار إلى القيم المتعلقة بالموعظة الحسنة وزرع قيم الصدق والإخلاص والحسنى والتكافل من خلال الممارسة والقدوة الحسنة وجميعها من لوازم الإيمان، كما علينا أن نعيد الاعتبار إلى قيم طلب العلم والتفكر والتساؤل حول العلوم الطبيعية، خصوصاً أن الله تعالى وهبنا العقل لاكتشاف قواعدها وتسخيرها لما فيه منفعة الإنسان والخليقة، والتعامل مع تطور الركب العالمي بندية وبإسهام إيجابي، موضحاً أن الثقافة الإسلامية قامت على قيم أصيلة وعصرية مثل طلب العلم والبحث العلمي والتنقيب.

وزير الثقافة الدكتور نبيه شقم قال: إن عمان اليوم معقد الأمل ومهوى أفئدة العلماء والمفكرين تزدهي بالأمة الوسط متجلية برؤى الهاشميين منذ المصطفى صلى الله عليه وسلم حتى ظلال قادتنا من آل هاشم الأخيار، مؤكداً أن ملتقى "دور الثقافة الإسلامية في بناء الإنسان والمجتمعات" من أهم الملتقيات التي اشتملت عليها احتفالية عمان عاصمة للثقافة الإسلامية.

وثمن شقم الجهود والرؤى التي تناولت مدينة عمان بوصفها المدينة المثالية في إظهار الصورة الحضارية العظيمة لديننا القويم، مضافاً إليها إظهار المقومات والحوافز التي تسهم في بناء الشخصية الإسلامية المؤمنة بدينها والمؤمنة بأن هذا الدين رحمة للناس ورحمة للعالمين، ولم يكن في يوم من الأيام دين إكراه وإرغام.
واشتمل الملتقى على عقد عدد من الجلسات العلمية التي شارك بها عدد من العلماء والفقهاء وأساتذة الجامعات والنخب السياسية والتي تناولت العديد من المواضيع منها: الأهمية الدينية والتاريخية لمدينة عمان، ودور المؤسسات الرسمية في تعزيز الوعي الثقافي في الإسلام، إضافة إلى أثر الثقافة الإسلامية في المجتمع وانعكاساتها على المبادرات الأردنية.

رقم الخبر [ السابق | التالي ]


التعليقات


Captcha





فتاوى مختصرة

حكم الوسوسة في الوضوء والطهارة

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

الوسوسة في الوضوء من الشيطان، وعلى المسلم ألا يلتفت إليها، ولا يلزمه فعل شيء، ويبني طهارته دائما على الصحة، ويندب له أن يُكثر من قول لا إله إلا الله؛ لأن الشيطان يخنس إذا ذكر الله تعالى. والله تعالى أعلم

هل يجوز للحائض قراءة القرآن من المصحف أو غيبًا؟

لا يجوز للحائض قراءة القرآن مطلقًا ولو بعض آية، ولا لمس المصحف، لما روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يحجزه شيء عن القرآن إلا الجنابة. رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح. والجنابة والحيض شيء واحد باعتبارهما حدثاً أكبر. ويجوز لها الذكر والدعاء وإن كان بلفظ القرآن بشرط أن لا تقصد به القرآن بل الدعاء أو الذكر، وتثاب على ترك القراءة في هذه الفترة لأنها فعلت ذلك امتثالاً لأمر الله تعالى.

 

حكم استخدام المسبحة للعدّ أثناء التسبيح والذكر

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

يستحب استعمال السبحة العادية أو الإلكترونية لعدّ التسبيح والذِّكْر والاستغفار؛ لأنها تُعين على الذكر، وقد رويت فيها آثار كثيرة عن الصحابة والتابعين أنهم ما زالوا يستعينون بالسبح المصنوعة من النوى على الذِّكْر والتسبيح.

وهي من وسائل العبادات المشروعة، بل إن ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من عقد التسبيح بيمينه يدل على جواز عقد التسبيح بما يستعين به المسلم على حفظ العدد؛ فلا وجه للقول ببدعيتها، ولا نعرف من الفقهاء من قال بذلك.

وللحافظ السيوطي رحمه الله رسالة خاصة بعنوان: [المنحة في السبحة] مطبوعة ضمن كتاب [الحاوي للفتاوي / 4-6].

وسئل شيخ الإسلام الإمام ابن حجر الهيتمي رحمه الله: هل للسبحة أصل في السنة؟ فأجاب بقوله: "نعم، وقد ألَّف في ذلك الحافظ السيوطي؛ فمن ذلك ما صح عن ابن عمر رضي الله عنهما: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يعقد التسبيح بيده. وأخرج ابن أبي شيبة وأبو داود والترمذي: (عليكن بالتسبيح والتهليل والتقديس، ولا تغفلن فتنسين التوحيد، واعقدن بالأنامل فإنهن مسؤولات ومستنطقات). وجاء التسبيح بالحصى والنوى والخيط المعقود فيه عقد عن جماعة من الصحابة ومن بعدهم، وعن بعض العلماء: عقد التسبيح بالأنامل أفضل من السبحة لحديث ابن عمر. وفصل بعضهم فقال: إنْ أمِن المسبح الغلط كان عقده بالأنامل أفضل وإلا فالسبحة أفضل" [الفتاوى الفقهية الكبرى 1/ 152]. والله تعالى أعلم.

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد