الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار رقم (333) حكم اعتبار المشاريع الزراعية لصالح الفقراء من الصدقة الجارية

أضيف بتاريخ : 26-03-2026

قرار رقم: (333) (4/ 2026) حكم اعتبار المشاريع الزراعية لصالح الفقراء من الصدقة الجارية

بتاريخ (19/رمضان/ 1447هـ)، الموافق (9/ 3/ 2026م)

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد. 

فإن مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية في جلسته الثالثة المنعقدة يوم الاثنين 19/ رمضان/ 1447هـ، الموافق 9/ 3/ 2026م قد نظر في الاستفتاء الوارد من مؤسسة تكية أم علي حيث جاء فيه: نحن تكية أم علي - وبالشراكة مع جمعية دار أبو عبدالله - نقوم بإطلاق مشروع اقتصادي يخدم منتفعي التكية من الفقراء من خلال إقامة مشاريع زراعية يكون عائدها المادي لصالح العاملين في هذه المشاريع من المنتفعين الفقراء. حيث يمكن للمتبرع أن يتبرع بسهم واحد أو أكثر بقيمة خمسين دينارًا للسهم الواحد. وهذه المشاريع منها مشاريع الزراعة المائية المستدامة كالبيوت البلاستيكية والذكية مناخا وأنظمة الري الذكية وصيانة المعدات. ومنها مشاريع الحياكة والإنتاج المنزلي بتجهيزات حديثة وماكينات ومستلزمات مستدامة ومنتجات عالية الجودة وربطها بالسوق. السؤال: هل تعد هذه التبرعات من ضمن الصدقات الجارية؟ وما الذي يعد صدقة جارية بين هذه المشاريع المذكورة. وهل يعد الإنفاق والتبرع على مثل هذه المشاريع من مصارف الزكاة؟ وبعد البحث والدراسة وتداول الرأي قرر المجلس ما يأتي:

أولًا: الواجب أن تصرف الزكاة لمستحقيها من الأصناف المذكورة في قول الله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 60]، وقد قال الفقهاء استنباطا من الآية الكريمة إن الواجب في الزكاة أن تملك للفقير، ولا يجزئ أن يكون الفقير مجرد عامل فيها، ولا إنشاء مشاريع استثمارية بها، ولم يستثن الفقهاء إلا ولي الأمر ومن يُنيبه، فأجازوا له أن يملّك الفقيرَ زكاته على صورة مشروع يتكسب منه قوته ويعينه على فقره، أما الجهات الخاصة فلم يجيزوا لها بدلالة لام التمليك في الآية الكريمة.

ثانيا: وأما الصدقات التطوعية والصدقات الجارية، والوقف؛ فيجوز قبضها وصرفها في الغايات التي جُمعت الصدقة لأجلها، بشرط أن يعلم المتبرعون بغاية تبرعاتهم وما ستُصرف فيه؛ لأن الصدقات التطوعية والتبرعات يكون التصرف فيها بحسب شرط المتصدق والمتبرع.

ثالثا: وأما اعتبار ما ذكر من الأوجه من الصدقة الجارية: فقد حمل العلماء الصدقة الجارية على الوقف، وكل ما يدوم نفعه، كما قال الإمام "الشربيني" رحمه الله: "الوقف شرعاً: حبس مال يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه بقطع التصرف في رقبته على مصرف مباح موجود. والصدقة الجارية محمولة عند العلماء على الوقف كما قاله الرافعي، فإن غيره من الصدقات ليست جارية، بل يملك المتصدق عليه أعيانها ومنافعها ناجزًا" "مغني المحتاج" (3/ 523). ونرجو الله أن تكون هذه المشاريع التي يدوم نفعها لها ثواب الصدقة الجارية. والله تعالى أعلم.

 

المفتي العام للمملكة / سماحة الدكتور أحمد الحسنات

د. محمد الخلايلة / عضو

أ. د. محمود السرطاوي / عضو

د. زيد إبراهيم الكيلاني / عضو

الشيخ سعيد حجاوي / عضو

د. عاطف القضاة / عضو

القاضي فارس فريحات / عضو

أ.د. آدم نوح القضاة / عضو

د. أمجد رشيد / عضو

أ.د. وليد الشاويش / عضو

د. محمد يونس الزعبي / عضو

 

رقم القرار [ السابق ]


فتاوى مختصرة

مقولة (ما أخذ بسيف الحياء فهو حرام)

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
مقولة: (ما أخذ بسيف الحياء فهو حرام) ليست بحديث وإن كان معناها صحيح؛ فالأصل الشرعي أن مال المسلم لا يحل لأحد إلا بطيب نفس، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ) [النساء: 29]؛ وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اسْمَعُوا مِنِّي تَعِيشُوا، أَلَا لَا تَظْلِمُوا، أَلَا لَا تَظْلِمُوا، أَلَا لَا تَظْلِمُوا، إِنَّهُ لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ) رواه أحمد في مسنده، وما أخذ بالحياء يتنافى مع الرضا التام.
وقد نص الفقهاء على أن ما أخذ بسيف الحياء حكمه حكم ما أُخذ بالإكراه، يجب رده إلى صاحبه.
قال ابن حجر الهيتمي رحمه الله في [الفتاوى الكبرى 30/3]: "ألا ترى إلى حكاية الإجماع على أن من أخذ منه شيء على سبيل الحياء من غير رضاً منه بذلك أنه لا يملكه الآخذ، وعللوه بأن فيه إكراهاً بسيف الحياء، فهو كالإكراه بالسيف الحسي، بل كثيرون يقبلون هذا السيف ويتحملون مرار جرحه ولا يقبلون الأول خوفاً على مروءتهم ووجاهتهم التي يؤثرها العقلاء، ويخافون عليها أتم الخوف". والله تعالى أعلم

كيف أتعامل مع الوسوسة في الوضوء والطهارة؟

الوسوسة في الوضوء من الشيطان، فاستعذ بالله تعالى منه ولا تلتفت لوسوسته؛ فإنه يريد أن يفسد على الناس دينهم، وإذا اكتملت طهارة عضو فلا ترجع إليه مطلقًا، فهو قد مضى على الصحة ولا تضر الوسوسة بعد ذلك.

هل يأثم من يمشي جُنبًا دون الاغتسال من الجنابة؟

الأصل أن يحافظ المسلم على طهارته في جميع أحواله؛ حتى يكون مستعداً لأداء الصلاة وقراءة القرآن في أي وقت، ومن السنة أن يعجل المسلم بغسل الجنابة، ولكن لو أخره فلا يأثم بشرط أن لا تفوته الصلاة، ويجوز المشي وهو على جنابة وإن كان الأفضل له الاغتسال مخافة أن تفوته الصلاة.

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد